لا تعالج من الصبابةِ داء

36 أبيات | 292 مشاهدة

لا تــعــالج مــن الصــبـابـةِ داء
فــهـو داءٌ أعـيـا الطـبـيـبَ دَواءُ
عــــلَّةٌ أوَّليَّةــــٌ ليــــس تــــلقــــى
غــيـرَ لَثـمِ الشـفـاهِ مـنـهُ شـفـاءَ
خَــفِــيــت أن تُــرى ودَقَّتـ فَـأعـيَـت
حــــيـــلَ العـــارِفِـــيـــنَ والآراءَ
إنَّ طَـعـنَ العـيـونِ بـالحَـدَقِ النُّج
لِ ســواءٌ والطــعــنــةَ النــجــلاءَ
مــا مِــن الحُـبِّ رقـيـةٌ إنـمـا تَـن
فَــــعُ لو كــــانَ حـــيَّةـــ صـــمـــاءَ
للهــــــوى عِــــــزةٌ ولولاهُ والشَّه
وَةُ لم تَــخــدُمِ الرجــالُ النـسـاءَ
فَــتَــعَــجَّبــ مـن ذِلَّةِ السَّيـفِ للسَّي
فِ ومــن خِـيـفَـةِ الأسـودِ الظـبـاء
كُـــنَّ أيـــامــنــا بــرامَــةَ أحــلا
مــاً وكــانــت هــبّــاتُهــا أفـيـاءَ
يـا لَقَـومِـي يُـصرُّ قَلبي علَى الحُبِّ
ويَـــســـتَـــشـــعِـــر السُـــلُو ريــاء
وألاقــي ليــلَى فَــأقــطــعُ ليــلي
ضــحِــكــاً إن قَـطـعـتُ ليـلي بُـكـاءَ
مَن عَذيري مِن ناقِضِ العهدِ إن أح
ســنــتًُ فــي عـشـرةِ الوصـالِ أسـاءَ
قـــمَـــرٌ طـــوِّقَ الهـــلالَ وقُــرطــا
هُ الثــــريّــــا وَوُشّـــحَ الجـــوزاءَ
يــوسِـفـيٌّ يـمـرُّ فـي الرمـلَة الوع
ســـاءِ بـــالوشــي بــانــةً مــلداء
أوقــدَ الحــســنُ والمــلاحـةُ خـدي
هِ فــهــاجــا ورداً ونــاراُ ومــاءَ
خـذ مـن العـيـش بُـلغَـةُ إن تـغـدَّي
تَ ولا تــــدَّخِـــر لِلَيـــلٍ عَـــشـــاءً
فـإذا مـا الهـمـومُ ضافَتكَ فالوج
نــاءَ واللَّيــلَ والنَّجـاءَ النَّجـاءَ
لاتُهِــن صـاحـبَ البـذاذَاةِ والفـق
رِ بـــإكـــرامِــكَ الغــنــيَّ الرَّواءَ
كـم وكـم تَـوأمَـينِ في رُؤيَةِ العَي
نِ سَــواءٌ شــخــصــاً وليــسـا سـواءَ
تـتـكـافـا الجسومُ في صُورةِ الخل
قِ وليـــسَـــت نــفــوسُهــا أكــفــاءَ
أتـــرى فـــي ابــنِ مــلجَــمٍ وعَــليٍّ
قــتــلَ هــذا بِــقَــتــلِ ذاكَ بَــواءَ
فـطـرةُ اللهِ فـي البـريـة لا تَـذ
كُــــر بـــهـــا آدمـــا ولا حـــواء
حَـرَمَـتـنـي الأيامُ أن أرأمَ الضَّي
مَ فـــحـــلقـــتُ نـــخـــوةً وغـــبــاءَ
وتَــجــافَـيـتُ عـن مـحـلِّ وبـابُ الذُّ
لِّ يـــمـــشـــي إليَّ فـــيــه الضَّراءَ
يـا أبـا بـكـرِ لستُ أجزيكَ عن فع
لِكَ إلاَّ مـــــحـــــبــــةً وثَــــنــــاءَ
كــلمــا اســودتِ الخــطــوبُ تَـطـوَّل
تَ فــطــوَقــتَــنــي يــداً بــيــضــاءَ
فـت سـبـقـاً فـلو مـدحـت بـمـا يُـم
دحُ أهــلُ الســمــاحِ كــان هِــجــاء
وتـــــفـــــنَّنـــــتَ للصِّيـــــقِ وللضِّدِّ
فــــــكــــــنــــــتَ السَّرَاءَ والضَّرَاء
خُــلُقٌ كــالنَّســيــمِ هـبَّ عـلى الرَّو
ضِ وجُــــودٌ يُــــبَــــخِّلـــُ الأنـــواءَ
وعُــلُوٌ تــمــســي الســمــاءُ له أر
ضـاً ويُـضـحـي عـلى السـمـاءِ سـماءَ
أنـــتَ حُـــلوٌ مــرُّ المــذاقِ إذ أر
ســلتَ ريــحَــيــكَ زَعــزعــاً ورُخــاء
أنــتُـمُ يـا بَـنِـي عـبـيـدةَ كـالأج
بــالِ حِــلمــاً وكــالشـمـوس ضـيـاءَ
تــردُون الردى ظِــمـاءً إلى المـو
ِ إذا قـــــابـــــلَ اللواءُ اللواءَ
كــلُّ مــســتــقـتِـلٍ إذا هـو لم يُـق
تَـل غِـلابـاً عـافَ الحـيـاةَ حَـيـاء
ولَو أنَّ الكـــرامَ مـــن كَــلمٍ كــا
نــوا حــروفــاًً وَكُــنــتُــمُ أسـمـاءَ
مَــيَّزتــكَ العــقــولُ حــتَّى تــمــيَّز
تَ عَـــفـــافـــاً ونـــجــدةً وســخــاء
وخِـــلالٌ سَـــرَيــنَ مــن عُــمَــرٍ فــي
كَ فــألبــســنَــك السَّنـَى والسَّنـاءَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك