لا تَعُد لي كَليلَةٍ بِالجَمادِ

25 أبيات | 249 مشاهدة

لا تَــعُـد لي كَـليـلَةٍ بِـالجَـمـادِ
بِــتُّهــا خــائِفــاً عَــلى أَسـهـادي
أَرهَبُ السَيفَ إِن وَرَدتُ عَلى الحَي
يِ وَأَطـوي الهُـمـومَ وَالقَـلبُ صادِ
ضَـيـعَةُ النَفسِ وَاِدِّلاجٌ عَلى القَص
دِ وَمــا خَــيــرُ مُـدلِجٍ غَـيـرِ هـادِ
وَلَقَــد أَصـرِفُ الفُـؤادَ عَـنِ الشَـي
ءِ حَــيــاءً وَحُــبُّهــُ فــي السَــوادِ
أَمـسِـكُ النَـفـسَ بِـالعَـفافِ وَأُمسي
ذاكِـراً فـي غَـدٍ حَـديـثَ الأَعـادي
ذاكَ إِذ لا تَـزالُ حُـبّى مِنَ البَغ
يِ خَـيـالاً يَـزورُنـي فـي الرُقـادِ
ثُــمَّ قَــد قَـصَّرَت وَمـا قَـصَّرَ الحُـب
بُ كَــأَنّــي جَــعَــلتُهُ مِــن تِــلادي
لِثَـقـالِ الأَعجازِ تَمشي الهُوَينى
مِـثـلَ غُـصـنِ الرَيـحـانَـةِ المَـيّادِ
ضَـحِـكَـت لي عَـن بارِدِ الطَعمِ عَذبٍ
مُــســتَــنـيـرٍ كَـالكَـوكَـبِ الوَقّـادِ
ثُـمَّ راقَـت بِـاللَونِ وَالعَـينِ حَتّى
كـادَ حُـبّـي يَـطـيـرُ بي عَن وِسادي
هِيَ بَدرُ السَماءِ لا بَل هِيَ الشَم
سُ تَـــدَلَّت فـــي مُــذهَــبٍ وَجِــســادِ
لا أَسُـرُّ الحُـسّـادَ فـيـهـا وَتُمسي
نَـــدبَـــةً فــي مَــسَــرَّةِ الحُــسّــادِ
تَـتـرُكُ القُـربَ ثُـمَّ تُـعـقِبُ بِالبُع
دِ فَـوَيـلي مِـن قُـربِهـا وَالبِـعادِ
وَجَـوادٌ فـي النَومِ يُعطينِيَ النَف
سَ وَلَيــسَــت يَـقـظـى لَنـا بِـجَـوادِ
تُحسِنُ المَشيَ في المَنامِ وَلا تُح
سِـنُ يَـقظى مَشيَ المُريبِ المُصادي
فَـاِعـذِريـنـي يا أُمَّ بَكرٍ فَإِنَّ الُ
حُــبَّ فــي مَـنـطِـقـي وَعَـيـنَـيَّ بـادِ
لَيـسَ يَـخـفـى طَرفُ المُحِبِّ وَلا كَس
رَةُ عَـيـنِ العَـدُوِّ عَـنـدَ اِعـتِـيـادِ
حَـشـرُ عَينٍ يَلقى البَغيضَ وَلا يَل
قـى مُـحِـبّـاً عَـيـنانِ دونَ اِزدِيادِ
وَلَقَــد قُــلتُ إِذ جُــفـيـتُ وَلَم أَج
فُ وَكــانَــت بَــلِيَّتــي مِــن وِدادي
لَيــتَ حَــظّـي مِـنَ العِـبـادِ وَمِـمّـا
خَــــــلَقَ اللَهُ لَذَّةً لِلعِـــــبـــــادِ
ريــقُ حُـبّـى أَحـسـوهُ سَـبـعَـةَ أَيّـا
مٍ شِـــفـــاءً لِقُــرحَــةٍ بِــالفُــؤادِ
إِنَّهــا مُـنـيَـتـي وَحـاجَـتِـيَ الكُـب
رى وَنَـفـسـي لَو مَـتَّعـَتـنـي بِـزادِ
أَشتَهي قُربَها عَلى العُسرِ وَاليُس
رِ وَعِـنـدَ الضِـيـا وَيَومَ التَنادي
قُـل لَهـا يا فَريرُ إِنّي مِنَ الشَو
قِ إِلَيــهــا وَحِــدَّتــي فــي جِهــادِ
كَـيـفَ صَـبـري فَرداً عَلى غَيرِ نَيلٍ
طـالَ هَـذا بُـخـلاً وَطالَ اِنفِرادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك