لا تَقْصِدنَّ لحاجةٍ

32 أبيات | 201 مشاهدة

لا تَـــقْـــصِــدنَّ لحــاجــةٍ
إلا امـرأً فَـرِحاً بنفسِهْ
أنَّى يُـــسَـــرُّ بـــمـــدحــه
مـن لا يُـسر بضوء شمسِهْ
أم كــيــف يـهـتـز امـرؤٌ
غَـرِضٌ بـمـهـجـتـه وعِـرسـه
نـكَّبـ هُـدِيـتَ مـن الرجـا
ل يُـوقَّ جـدُّك جُـلَّ تـعـسـه
مِــمــراضَهُــمْ وذمــيـمَهـم
وقـريـبَهُم من وِردِ رمسه
وعــلى ذوي عــاهــاتـهـم
يـوم يـدمـرهـم بِـنـحـسـه
ومُـشَهّـريـهـم فـي الأنـا
م بـظـلم آمـلِهـم وبخسه
ســخِــطَ الإله عــلى أُولَ
ئك إنـهـم مـن شـر غرسه
وعــدا الزمـان عـليـهـم
طُـراً فـألحـقـهـم بـأمسه
فـهـمُ الألى مـا مـنـهـمُ
أحـد يـمـس نـدىً بـخـمسه
لَلْنــجــم أقــربُ مــنـهـمُ
مـن كـف مـلتـمـسٍ ولمـسه
ومـتـى كـسـوتـهـمُ الهجا
ء فــإنــه بَهــجٌ بـلُبـسِه
قــد عُــوّدوا مـسَّ الهـوا
ن فـمـالهـم حَـفـلٌ بـمسه
يــفــدون كــل ســمَــيْــدعٍ
لم يَـشْـق سـائله بـعبسه
كــأبــي المــهــنـد إنـه
كـيـقـيـنِ راجـيـه وحدسه
مــلكٌ يــعــجّـل بـالعـطـا
ء ولا يرى إعمالَ حبسه
وإلى الأجـلِّ مـن الفعا
ل تـراه يـجنح لا أخَسِّه
يــبــنــي عــلى آســاســه
وَقِــوامُ بــنــيـانٍ بِـأُسِّه
ألقـى هـواه على البريْ
يـةِ إنَهـم أبـنـاء جنسه
ومـتـى اسـتُـثـيـر عُرامُه
لقي الأسود جهيزَ فَرسه
قــبــلَ الجِــلادِ عـنـاقُهُ
وجـلادهُ مـن قـبـل دعسه
وطــعـانـهُ قـبـل النـضـا
ل يُـمـرُّ ذلك طـولَ حـرسه
فـتـرى الليـوثَ هـوارباً
مـنـه إذا نـذِرتْ بـجرسِه
وإذا خــلا مــن مَــغــرمٍ
ضـخـمٍ فـذلك يـومُ وَكـسـه
وإذا اجـتـلى مـن مَـدْحه
بِـكـراً فـذلك يـومُ عُرسه
جــعــل الإله عـليـه وا
قـيـةً تـقـيـه مـثلَ باسه
وثـنـى إليـه عـن الخلي
فـة وجـهَ مـمـتاح وعَنْسِه
فـــهـــمــا هــواه وهــمُّه
وإمـامـه مـن قـبل درسه
هــمَــسَــتْ إليَّ بــفــضــله
آثـارهُ مـن قـبـل هـمـسه
مــثـل المـغـنـي أنـبـأتْ
عـن حـذقـه نـغـمـاتُ جَسِّه
مــن كــان يُـعـكَـس مـدحُهُ
فالمدح فيه بغير عكسه
لا يـفـخـرنَّ ذوو العـلا
إن المـفـاخرَ تاجُ رأسه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك