لا تَقُل هِمَّتَ في ضِياءِ الغَزالِ

43 أبيات | 174 مشاهدة

لا تَـقُـل هِـمَّتـَ فـي ضِـيـاءِ الغَـزالِ
وَتَــعــالى وَاِنـظُـر لِهَـذي الغَـزالَه
تَـــــلقَ لِلضـــــوءِ بَهــــجَــــةً وَرِواءٌ
مــا حَــوى الكَــونَ حُــسـنُهُ وَجَـلالَه
لِمُــحَــيّــا كُــدورَةِ البَــدرِ شَــكــلاً
إِنَّمــا البَــدرُ لا يَــجــوزُ كَـمـالَه
شَـــبَّهـــوهُ بِــالرَوضِ شِــبــهَ قِــيــاسٍ
وَأَبــى الحُــســنُ أَن تَـقـولَ مِـثـالَه
فَـإِذا مـا بِـالنَـرجِـسِ الغَـضِّ قاسوا
لِعُـــيـــونٍ تَـــظـــاهَـــرَت بِـــكَــلالَه
قــاوَمــتُهُــم أَجــرَنـا اللَهُ مِـنـهـا
بِــــلِحــــاظِ فَــــتَـــاكَـــةِ قِـــتـــالَه
وَلَئِن شَــــبَّهــــوا الخُـــدودَ بِـــوَردٍ
وَهـوَ فـي اللَونِ لا يُـغـايِـرُ حـالَه
بـاكَـتـتَهُـم بِـأَنَّ فـي الوَردِ عَـيـباً
وَاِبــنُ رومــي أَطــالَ فـيـهِ مَـقـالَه
وَإِذا مـا بِـالثَغرِ قاسوا اِقحُواناً
وَلَهُــم عــثــذرَ جَهــلِهِــم جَــريــالَه
فَـــضَـــحــتُهُــم عَــليــا لَآلِئَ فــيــهِ
تَــحــتَ تِــلكَ المَــراشِــفِ العَـسّـالَه
وضـــإِذا القَـــدُّ شَــبَّهــوهُ بِــغُــصــنٍ
حَــيــثُــمــا فــيــهِ بَــسـطَهُ وَأَمـالَه
نَهــــضَ الخَــــصــــرَ رِقَّةـــً وَأَراهُـــم
إِنَّ هَـذا القِـيـاسَ يَـزري اِعـتِـدالَه
حَـيـثُ مَـيَّلـَ القُـدودَ عِـنـدَ التَـثَنّي
تَــحــتَهُ الرِدفُ حــامِــلاً أَثــقــالَه
لا تُــبــاريــهِ عِــنــدَ ذاكَ غُــصــونُ
هِــيَ طَــبــعــاً مَــعَ الهَــوى مَـيّـالَه
وَكَـذا الصَـدرَ حـيـنَـمـا عَنهُ قالوا
طِـــبـــقَ فَـــضَّةـــٍ بَهـــى الصَـــقــالَه
وَعَـــــلَيـــــهِ بِـــــلَّورَتـــــانِ بَــــزَرَ
مِـــن نُـــضــارٍ وَحَــولَ ذاكَ سَــحــالَه
قــالَ حــاشــايَ أَن أَكــونَ جَــمــاداً
إِنَّ هَـذا التَـشـبـيـهَ مِـنـهُـم جَهالَه
وَتَــرى الجــيــدَ عِــنــدَمــا شَـبَّهـوهُ
بِــعَــمـودِ الصَـبـاحِ وَالعِـقـدِ هـالَه
مـا لَ عَـنـهُـم مُـسـتَـحـقِـراً بِـتَواري
مَــظــهَــراً أَنَّهــُ يُــعــافُ الأَطــالَه
وَكَـذاكَ الجَـبـيـنُ قَـد قـيـسَ مِـنـهُـم
بِهِــــلالِهِ وَالجَــــوُّ ثُــــمَّ خِــــلالَه
أَظــهِــرِ الفَــرقَ أَفــتَــديــهِ بِـفَـرقٍ
أَفــخَــمُ الكُــلَّ إِن يُــطــيـلَ جِـدالَه
صــاحَ فَــاِعـدِل عَـنِ المِـثـالِ فَـإِنّـي
لَمُــحــازٍ مَــعَ الحَــقــيــقَــةَ قــالَه
لَيــتَ شِــعــري هَـذا مَـحـاسِـنٌ لَيـسَـت
بِــالَّتــي وَصَـفَهـا قَـريـبُ المَـنـالَه
كَـنـهُهـا عَـزَّ فـي المِـثـالِ كَـما عَز
زَ نَــحــيــبٌ فــي رَأيِهِ بِــالأَصــالَه
أَوحَدَ العَصرَ أَهيَبُ القَدرِ ذو المَج
دِ أَخـو المَـجـدِ مِـن عِـلمِـنا خَصالَه
إِن يَــقُــل أَو يَــعُـد فَـمـا ثَـمَّ إِلّا
صِــــدقِ قَــــولٍ وَهِــــمَّةــــِ فِـــعـــالَه
خَــطَــبــوهُ إِلى المَــعــالي فَـفـازَت
بِـــسَـــنــاهُ وَأَصــبَــحَــت مُــخــتــالَه
وَلَهــا الحَـقُّ حَـيـثُ لَم تَـلقَ شَهـمـاً
مِــثــلَ هَــذا لَم يَــتَّبــِع أَمــيــالَه
قَـد تَـوَلّى القَـضـا وَكـانَ كَـمـا هُـوَ
مَـظـهَـرُ الحَـقِّ ضَـوءَ شَـمـسِ العَـدالَه
وَأَحـــــــــلو لَهُ الإِدارَةَ لِمّـــــــــا
فـــي نُـــمُــوِّ رَأَوا هُــنــاكَ هِــلالَه
فَـــتَـــرقــى إلى مَــنــاصِــبٍ عُــليــا
كــانَ أَحــرى بِــعَـرشِهـا لا مَـحـالَه
أَو كُـلوا شـانَهـا إِلَيـهِ اِعـتِـماداً
وَتَـنَـحّـى الرَئيـسُ يَـبـري اِعـتِـلالَه
فَـــأَراهُـــم مَــعَ الوَكــالَةِ مــا لَم
يَـــتَـــأَتّـــى لِغَـــيــرِهِ بِــالأَصــالَه
خَــيــرُ عِــلمٍ وَحُــســنٍ رَأى وَحَــزمــاً
وَاِقـــتِـــداراً وَفِــطــنَــةً وَنِــبــالَه
وَسَــيَــرقــى أَرجـو الكَـريـمَ ذُراهـا
وَنَـــرى سُـــحــبَ نَــفــعِهِ الهِــطــالَه
وَيَـــــروقُ الزَمـــــانُ ثُــــمَّ إِلَيــــهِ
وَيَــعِــزُّ المَــكــانُ عَــزَّ اِســتِـطـالَه
فَهـوَ عَـيـشُ الهَـنا الدَقيقُ المُصفي
وَالمَـــجـــاري لِقَــدرِهِ لَن نَــخــالَه
رَكـبُ المَـجـدِ فـي سِـبـاقِ المَـعـالي
وَتَــخَــطّــى العُــلا فَــصــارَ قِـبـالَه
وَاِســتَـعـادَ الثَـنـا لِأَبـنـاءِ مِـصـرَ
وَأَفـــادَ المَـــلا بِــغَــيــرِ مَــلالَه
هَــكَــذا هَـكَـذا السَـجـايـا وَمَـن ذا
كَــأَبــي مُـصـطَـفـى عَـظـيـمِ الجَـزالَه
رَبِّ بَـــلِّغـــهُ مـــا يُـــريـــدُ وَعَـــجِّل
إِنَّمــا البَـرُّ خَـيـرُهُ فـي العَـجـالَه
وَاِعـــذِهِ مِـــن عَـــيـــنِ كُــلِّ حَــســودِ
وَاِجـــعَـــلِ الفَــوزَ خُــدنُهُ وَأَخــالَه
مــا شَــدا الوَرقُ وَالغُـصـونُ تَـثَـنَّت
وَوَفــاهُ عَــبــدَ اللَطـيـفِ اِبـتِهـالَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك