لا تلم ذا الهوى على أن يبوحا

15 أبيات | 343 مشاهدة

لا تلم ذا الهوى على أن يبوحا
هـكـذا العـطـرُ دأبـهُ أن يـفـوحـا
كـيـفَ تـخـفـى بـيـنَ العـواذلِ نارٌ
سـاورتـهـا الريـاحُ ريـحـاً فريحا
وسـقـامُ الهـوى يـلوحُ عـلى العـا
شــقِ مــهـمـا أرادَ أن لا يـلوحـا
غــلبَ الشــوقُ أهـلهُ فـتـرى القـو
مَ طـريـحـاً قـضـى ونـضـواً طـريـحـا
وكــأنَّ الغــرامَ حــيـنَ شـرى الأن
فــسَ ألفــى الكــرامَ أرخـصَ روحـا
يـا أخـا الحبِّ ما ارى الحبَّ إلا
نــظــراً جــارحـاً وقـلبـاً جـريـحـا
ثـم مـن عـاشَ بـعـدَ ذلكَ فـقـد عـا
شَ ليــبـكـي مـمـا بـهِ أو يـنـوحـا
وتـرى الطـيـرَ ربـمـا قـامَ بـسـعى
لحــظــةً بــعــدَ أن تـراهُ ذبـيـحـا
ليـسَ هـذا الهوى سوى سكرةُ المو
تِ فـهـيِّءـْ للعـاشـقـيـنَ الضـريـحـا
يـطـمـعُ النـفـسَ فـي الجمالِ فإمَّا
طــمــعـتْ ألفـت الجـمـال شـحـيـحـا
وهـو بـيـنَ العـيـونِ والقـلبِ رسمٌ
كــلمــا جــالت اللواحــظُ يُــمـحَـى
آه مــا أوجــعَ الغــرامَ ومــا أع
جـبَ جـسـمـاً عـلى الغـرامِ صـحـيحا
لم أكــدْ أعــرفُ الصــبـابـةَ حـتـى
بــرحــتْ بــي هــمـومُهـا تـبـريـحـا
وألفــتُ العــنـاءَ حـتـى مـن الرا
حـةِ عـنـدي أن لا أرى مـسـتـريحا
وإذا ضــاقــتِ الحــيــاةُ بــنــفــسٍ
وجــدتُ وادي المــمــاتِ فــســيـحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك