لا تـقـل مـا دمـع فـنّي

35 أبيات | 286 مشاهدة

لا تـــقـــل مــا دمــع فــنّـي
لا تــسـل مــا شــجو لحني
مـــنـــك أبـــكـــي و أغـــنّــيــك
فـــمــا يــؤذيــك مـنّـي
ســــمّــــنــي إن شـــئت نـــوّحــا
و إن شــــئـت مـــغـــنّـــي
فـــأنــا حــيــنـا أعــزّيــك
و أحــــيــانــا أهـــنّــي
لـك مـــن حـــزنــي الأغـاريـد
و مـــن قــلـبي الـتمنّي
أنــا أرضــي الـفنّ لـكن
كـــيــف تـــرضــي أنـــت عــنّــي
كــلّ مــا يــشـجـيـك يـبكيني
و يـــضـــنـــي و يـــعـــنّـــي
فــاسـتـمـع مـا شـئت و اتركني
كــــمـــا شـــئـت أغـــنّـــي
لا تــلمـني إن بـكى قـلبي
و غــــنّــــاك بــــكـــايـــا
لا تــســلني مــا طـواني
عـــنــك فـــي أقـــصـى الزوايـا
هـــا أنــا وحـدي و ألـقا
ك هــنــا بــيــن الـحــنـايا
هـــا هــنـا حــيث ألاقـيك
طــــبـــاعـــا و ســـجـــايـــا
حــيـث تــهـوي قـطع الظلما
كــــأشـــلاء الـضـــحـــايــا
و تـــطـــلّ الـوحــشـة الـخـر
ســـا كــأجــفـان الـمـنايا
و الدجــى يـنـسـاب فـي الصـمـت
كـــأطــيــاف الـخــطـايا
و الـسكون الأسـود الـغا
فــــي كـــأعـراض الـبـغـايـا
و أنـــا أدعـــوك فــي سـرّي
و أحــــلامـــي الـعـــرايـــا
يــا رفـيقي في طريق العمر
فــــــي ركـــــب الـحـــيــاة
أنــــت فـــي روحـــيّـتـي رو
ح و ذات مــــــلء ذاتــــــي
جــمــعـتـنـا وحــدة الـعيش
و تـــوحـــيـــد الـمــمــات
عــمــرنـا يــمـضـي و عـمر
مــــــن وراء الـمــــوت آتـــــي
نــحــن فـكـران تـلاقينا
عــــلـى رغـــــم الـشـــتـــات
نــحـن فــي فــلسـفـة الـفنّ
كــــنــــجــوى فــــي صــــلاة
أنـــا كـــأس مــن غـنـى الشـو
ق و دمـــــع الـذكـــريــات
فـــاشــرب اللّحـن ودع فـي ال
كــــأس دمــع الـمـوجـعـات
هــكــذا تــصـبـو كــما شـا
ءت و تـــبــكـي أغــنــيـاتـي
يــا رفــيـقـي هـات أذنـيك
و خــــذ أشـــهـــى رنـــيـنـي
مــن شــفـاه الـفـجـر أسـقي
ك و خــــمـــر الـيــاسـمـيـن
مــــن مـــعــيـن الـفـنّ أروي
ك و لــم يـــنـضـب مــعـيـنـي
لــك مـــن أنّـــاتـي الـلّحـن
و لــي وحــــدي أنـــيــنــي
و لـك الـتـغـريـد مــن فــنّـي
و لــي جــــوع حـــنــيـنـي
هـــل أنـــا فــي عـزلة الشـعـر
كــــأشــواق الـســجــيـن
حــيـث ألـقـاك هــنا في خا
طــــر الـصـــمــت الـحــزيــن
فـي أغـانـي الشـوق فـي الذكـرى
و فــي الـحـبذ الـدفين
فــي الخـيـالات و فـي شـكـوى
الـحــنــيـن الـمــســتـكـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك