لا خَيرَ في مُستَعجِلاتِ المَلاوِمِ

66 أبيات | 507 مشاهدة

لا خَــيــرَ فــي مُـسـتَـعـجِـلاتِ المَـلاوِمِ
وَلا فـــي خَـــليــلٍ وَصــلُهُ غَــيــرُ دائِمِ
وَلا خَـــيـــرَ فـــي مـــالٍ عَــلَيــهِ أَلِيَّةٌ
وَلا فــي يَــمــيــنٍ غَــيــرِ ذاتِ مَـخـارِمِ
تَـرَكـتُ الصِـبـا مِـن خَـشـيَـةٍ أَن يَهيجَني
بِــتــوضِــحَ رَســمُ المَــنـزِلِ المُـتَـقـادِمِ
وَقــالَ صِــحــابــي مــا لَهُ قُــلتُ حـاجَـةٌ
تَهــيــجُ صُـدوعَ القَـلبِ بَـيـنَ الحَـيـازِمِ
تَـقـولُ لَنـا سَـلمـى مَـنِ القَومِ إِذ رَأَت
وُجــوهــاً كِــرامــاً لُوِّحَــت بِــالسَـمـائِمِ
لَقَـد لُمـتِـنـا يا أُمَّ غَيلانَ في السُرى
وَنِــمــتِ وَمــا لَيــلُ المَــطِــيِّ بِــنــائِمِ
وَأَرفَـــعُ صَـــدرَ العَــنــسِ وَهــيَ شِــمِــلَّةٌ
إِذا مـا السُـرى مـالَت بِـلَوثِ العَمائِمِ
بِـــأَغـــبَـــرَ خَـــفّـــاقٍ كَـــأَنَّ قَـــتـــامَهُ
دُخـانَ الغَـضـا يَـعـلو فُـروجَ المَـخـارِمِ
إِذا العُــفـرُ لاذَت بِـالكِـنـاسِ وَهَـجَّجـَت
عُـيـونُ المَهـارى مِـن أَجـيـجِ السَـمـائِمِ
وَإِنَّ سَــوادَ اللَيــلِ لا يَــســتَــفِــزُّنــي
وَلا الجـاعِـلاتُ العـاجَ فَـوقَ المَعاصِمِ
ظَــلِلنــا بِــمُــســتَــنِّ الحَــرورِ كَـأَنَّنـا
لَدى فَــرَسٍ مُــســتَــقــبِــلِ الريـحِ صـائِمِ
أَغَـــرَّ مِـــنَ البُــلقِ العِــتــاقِ يَــشُــفُّهُ
أَذى البَـقِّ إِلّا مـا اِحـتَـمى بِالقَوائِمِ
وَظَــلَّت قَــراقــيــرُ الفَــلاةِ مُــنــاخَــةً
بِــأَكــوارِهــا مَــعــكــوسَــةً بِـالخَـزائِمِ
أَنَــخــنَ لِتَــغــويــرٍ وَقَـد وَقَـدَ الحَـصـى
وَذابَ لُعــابُ الشَــمــسِ فَـوقَ الجَـمـاجِـمِ
وَمَــنـقـوشَـةٍ نَـقـشَ الدَنـانـيـرِ عـولِيَـت
عَــلى عَــجَــلٍ فَـوقَ العِـتـاقِ العَـيـاهِـمِ
بَــنَـت لِيَ يَـربـوعٌ عَـلى الشَـرَفِ العُـلى
دَعــــائِمَ زادَت فَــــوقَ ذَرعِ الدَعــــائِمِ
فَـمَـن يَـسـتَـجِـرنـا لا يَـخَف بَعدَ عَقدِنا
وَمَـن لا يُـصـالِحـنـا يَـبِـت غَـيـرَ نـائِمِ
بَــنـي القَـيـنِ إِنّـا لَن يَـفـوتَ عَـدُوُّنـا
بِــوِتــرٍ وَلا نُــعــطــيــهِــمُ بِـالخَـزائِمِ
وَإِنّــي مِــنَ القَــومِ الَّذيــنَ تَــعُــدُّهُــم
تَــمــيــمٌ حُــمــاةَ المَـأزِقِ المُـتَـلاحِـمِ
تَـرى الصَـيـدَ حَـولِيَ مِـن عُـبَـيـدٍ وَجَعفَرٍ
بُـــنـــاةً لِعـــادِيٍّ رَفـــيـــعِ الدَعـــائِمِ
تَـــشَـــمَّســُ يَــربــوعٌ وَرائِيَ بِــالقَــنــا
وَتُــلقــى جِــبــالي عُــرضَــةً لِلمُــراجِــمِ
إِذا خَـــطَـــرَت حَــولي رِيــاحٌ تَــضَــمَّنــَت
بِـفَـوزِ المَـعـالي وَالثَـأى المُـتَـفـاقِمِ
وَإِن حَــلَّ بَــيــتـي فـي رَقـاشٍ وَجَـدتَـنـي
إِلى تُـــدرَءٍ مِـــن حَــومِ عِــزٍّ قُــمــاقِــمِ
رَأَيــتُ قُــرومــي مِــن قُـرَيـبَـةَ أَوطَـأوا
حِــمــاكَ وَخَــيــلي تَــدَّعــي يــالَ عـاصِـمِ
وَإِنَّ لِيَـــربـــوعٍ مِـــنَ العِـــزِّ بــاذِخــاً
بَــعــيـدَ السَـواقـي خِـنـدَفِـيَّ المَـخـارِمِ
أَخَــذنــا يَــزيــدَ وَاِبـنَ كَـبـشَـةَ عَـنـوَةً
وَمـا لَم تَـنـالوا مِـن لُهانا العَظائِمِ
وَنَـحـنُ اِعـتَـصَـبـنـا الحَـضرَمِيَّ بنَ عامِرٍ
وَمَـروانُ مِـن أَنـفـالِنـا فـي المَـقـاسِمِ
وَنَــحــنُ تَــدارَكــنــا بَــحــيـراً وَرَهـطَهُ
وَنَـحـنُ مَـنَـعـنـا السَـبـيَ يَومَ الأَراقِمِ
وَنَــحــنُ صَــدَعــنـا هـامَـةَ اِبـنِ خُـوَيـلِدٍ
عَــلى حَـيـثُ تَـسـتَـسـقـيـهِ أُمُّ الجَـواثِـمِ
وَنَــحــنُ تَــدارَكـنـا المَـجَـبَّةـَ بَـعـدَمـا
تَــجــاهَــدَ جَــريُ المُـقـرَبـاتِ الصَـلادِمِ
وَنَــحــنُ ضَــرَبــنــا هــامَـةَ اِبـنِ مُـحَـرِّقٍ
كَــذالِكَ نَــعــصــى بِـالسُـيـوفِ الصَـوارِمِ
وَنَـحـنُ ضَـرَبـنـا جـارَ بَـيـبَـةَ فَـاِنـتَهـى
إِلى خَــســفِ مَـحـكـومٍ لَهُ الضَـيـمُ راغِـمِ
فَــأَصــبَـحـتَ لا تـوفـي بِـزَنـدٍ وَجـارُكُـم
يُــقَــسَّمــُ بَــيــنَ العـافِـيـاتِ الحَـوائِمِ
فَــوارِسُ أَبــلَوا فــي جُــعـادَةَ مُـصـدَقـاً
وَأَبـكَـوا عُـيـونـاً بِـالدُمـوعِ السَـواجِمِ
عَــلَوتُ عَــلَيــكُــم بِـالفُـروعِ وَتَـسـتَـقـي
دِلائِيَ مِــن حَــومِ البِــحــارِ الخَـضـارِمِ
مَـــدَدنـــا رِشـــاءً لا يُـــمَــدُّ لِرَيــبَــةٍ
وَلا غَــدرَةٍ فــي الســالِفِ المُــتَـقـادِمِ
تَـعـالَوا نُـحـاكِـمـكُـم وَفـي الحَقِّ مَقنَعٌ
إِلى الغُــرِّ مِـن آلِ البِـطـاحِ الأَكـارِمِ
فَــإِنَّ قُــرَيـشَ الحَـقَّ لَن تَـتـبَـعَ الهَـوى
وَلَن يَــقــبَــلوا فـي اللَهِ لَومَـةَ لائِمِ
فَــإِنّــي لَراضٍ عَــبــدَ شَــمـسٍ وَمـا قَـضَـت
وَراضٍ بِــحُــكــمِ الصــيـدِ مِـن آلِ هـاشِـمِ
وَراضٍ بَـــنـــي تَــيــمِ بــنِ مُــرَّةَ إِنَّهــُم
قُــرومٌ تَــســامــى لِلعُــلى وَالمَــكــارِمِ
وَأَرضـى المُـغـيـرِيِّيـنَ فـي الحُكمِ إِنَّهُم
بُــحــورٌ وَأَخــوالُ البُــحـورِ القَـمـاقِـمِ
وَراضٍ بِــحُــكــمِ الحَــيِّ بَــكـرِ بـنِ وائِلٍ
إِذا كانَ في الذُهلَينِ أَو في اللَهازِمِ
فَـإِن شِـئتَ كـانَ اليَـشـكُـرِيّـونَ بَـيـنَـنا
بِــحُــكــمِ كَــريــمٍ بِــالفَــريــضَـةِ عـالِمِ
نُــذَكِّرُهُــم بِــاللَهِ مَـن يُـنـهِـلُ القَـنـا
وَيَــفــرِجُ ضــيــقَ المَــأزِقِ المُــتَـلاحِـمِ
وَمَـن يَـضـرِبُ الجَـبّـارَ وَالخَـيـلُ تَـرتَقي
أَعِــنَّتــُهــا فــي سـاطِـعِ النَـقـعِ قـاتِـمِ
وَمَــن يُــدرِكُ المُــســتَــردَفــاتِ عَــشِــيَّةً
إِذا وُلِّهَـــت عـــوذُ النِــســاءَ الرَوائِمِ
أَرَدنــا غَــداةَ الغِــبِّ أَلّا تَــلومَــنــا
تَــمــيــمٌ وَحــاذَرنــا حَـديـثَ المَـواسِـمِ
وَكُـنـتُـم لَنـا الأَتـبـاعَ فـي كُـلِّ مُعظَمٍ
وَريـــشُ الذُنـــابــى تــابِــعٌ لِلقَــوادِمِ
وَهَــل يَــســتَـوي أَبـنـاءُ قَـيـنِ مُـجـاشِـعٍ
وَأَبــنــاءُ سِــرِّ الغــانِــيـاتِ العَـواذِمِ
وَمــا زادَنــي بُـعـدُ المَـدى نَـقـضَ مِـرَّةٍ
وَمــا رَقَّ عَــظــمــي لِلضُــروسِ العَـواجِـمِ
تَـرانـي إِذا مـا النـاسُ عَدّوا قَديمَهُم
وَفَـضـلَ المَـسـاعـي مُـسـفِـراً غَـيـرَ واجِمِ
وَإِن عُـــدَّتِ الأَيّـــامُ أَخــزَيــتَ دارِمــاً
وَتُـخـزيـكَ يـا اِبـنَ القَـينِ أَيّامُ دارِمِ
فَــخَــرتُ بِــأَيّــامِ الفَـوارِسِ فَـاِفـخَـروا
بِــأَيّــامِ قَــيــنَــيــكُــم جُـبَـيـرٍ وَداسِـمِ
بِــأَيّــامِ قَــومٍ مــا لِقَــومِــكَ مِــثـلُهـا
بِهــا سَهَّلــوا عَــنّــي خَـبـارَ الجَـراثِـمِ
أَقَــيــنَ اِبـنَ قَـيـنٍ لا يَـسُـرُّ نِـسـاءَنـا
بِـــذي نَـــجَــبٍ أَنّــا اِدَّعَــيــنــا لِدارِمِ
وَفَــيــنــا كَــمــا أَدَّت رَبـيـعَـةُ خـالِداً
إِلى قَـــومِهِ حَـــربــاً وَإِن لَم يُــســالِمِ
هُـوَ القَـينُ وَاِبنُ القَينِ لا قَينَ مِثلُهُ
لِفَــطـحِ المَـسـاحـي أَو لِجَـدلِ الأَداهِـمِ
وَفـــى مـــالِكٌ لِلجــارِ لَمّــا تَــحَــدَّبَــت
عَــلَيــهِ الذُرى مِــن وائِلٍ وَالغَــلاصِــمِ
أَلا إِنَّمــا كــانَ الفَــرَزدَقُ ثَــعــلَبــاً
ضَــغــا وَهــوَ فــي أَشـداقِ لَيـثٍ ضُـبـارِمِ
لَقَـــد وَلَدَت أُمُّ الفَـــرَزدَقِ فـــاسِـــقــاً
وَجـــاءَت بِـــوَزوازٍ قَــصــيــرِ القَــوائِمِ
جَــرَيــتَ بِــعِــرقٍ مِــن قُــفَــيــرَةَ مُـقـرِفٍ
وَكَــبــوَةِ عِــرقٍ فــي شَــظـىً غَـيـرِ سـالِمِ
إِذا قــيــلَ مَــن أُمُّ الفَــرَزدَقِ بَــيَّنــَت
قُــفَـيـرَةُ مِـنـهُ فـي القَـفـا وَاللَهـازِمِ
قُــفَــيــرَةُ مِــن قِـنٍّ لِسَـلمـى بـنِ جَـنـدَلٍ
أَبـوكَ اِبـنُهـا وَاِبـنُ الإِماءِ الخَوادِمِ
وَأَورَثَــكَ القَــيــنُ العَــلاةَ وَمِــرجَــلاً
وَإِصـــلاحَ أَخـــراتِ الفُــؤوسِ الكَــرازِمِ
وَأَورَثَــــنـــا آبـــاؤُنـــا مَـــشـــرَفِـــيَّةً
تُــمــيــتُ بِـأَيـديـنـا فُـروخَ الجَـمـاجِـمِ
لَقَــد جَــنَــحَـت بِـالسِـلمِ خِـربـانُ مـالِكٍ
وَتَـعـلَمُ يـا اِبـنَ القَينِ أَن لَم أُسالِمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك