لا راجَعَ الطَرفُ بِاللِقا وَسَنَه
37 أبيات
|
251 مشاهدة
لا راجَــعَ الطَـرفُ بِـاللِقـا وَسَـنَه
إِن ذاقَ غُـمـضـاً مِـن بَـعـدِكُم وَسِنَه
طــالَ عَـلى الصَـبِّ عُـمـرُ جَـفـوَتِـكُـم
فَـــكُـــلُّ يَــومٍ مِــنَ الفِــراقِ سَــنَه
صَــبٌّ أَجــابَ الغَــرامَ حــيــنَ دَعــا
طَــوعـاً وَأَلقـى إِلى الهَـوى رَسَـنَه
لَم يَــقــضِ مِــن وَصــلِكُــم لُبـانَـتَهُ
وَإِن قَـــضـــى فــي هَــواكُــمُ زَمَــنَه
مــا عَــرَفَ الشِــركَ فـي هَـواهُ وَلا
خــالَفَ ديــنَ الهَــوى وَلا سُــنَــنَه
وَلَو غَـــدا وَهـــوَ عــابِــدٌ وَثَــنــاً
لَمــا غَــدا غَــيـرُ شَـخـصِـكُـم وَثَـنَه
إِن كَــــرَّرَ العــــاذِلونَ ذِكـــرَكُـــمُ
صَـــغـــا وَأَصـــغـــى إِلَيــهِــمُ أُذُنَه
مــــــا لامَهُ لائِمٌ لِيُــــــحــــــزِنَهُ
إِلّا وَسَــــلّى بِـــذِكـــرِكُـــم حَـــزَنَه
لَولاكُــــمُ لَم تَـــبِـــت جَـــوانِـــحُهُ
حَــرّى وَلا أَنــحَــلَ الضَــنـى بِـدَنَه
كَــــم ضَـــمَّنـــَ الدَمـــعَ رَيَّ غُـــلَّتِهِ
فَــمــا وَفـى بَـعـدَكُـم بِـمـا ضَـمِـنَه
لا تـــودِعـــوا سِــرَّكُــم نَــواظِــرَهُ
فَهــيَ عَــلى السِـرِّ غَـيـرُ مُـؤتَـمَـنَه
نَـــواظِـــرٌ بِـــالدُمـــوعِ وافِـــيَـــةٌ
وَهـــيَ لِإِظـــهـــارِ سِـــرِّكُــم خَــوَنَه
ورُبَّ لَفــــظٍ فَــــصَّلـــتُ مُـــجـــمَـــلَهُ
وَاللَيـلُ قَـد فَـصَّلـَ الضُـحـى كَـفَـنَه
سَـــأَت ظُـــنــونُ الحُــسّــادِ فــيَّ بِهِ
لَمّـا غَـدا الجُـفـنُ جـافِـيـاً وَسَـنَه
لَم يَبسُطوا العُذرَ لي وَلا عَلِموا
أَنَّ يَــدي بِــالصَــنــيــعِ مُــرتَهَــنَه
وَلَو بِــمَــدحِ المُــؤَيَّدِ اِعــتَـبَـروا
لَبُــــدِّلَت سَــــيِّئـــاتُهُـــم حَـــسَـــنَه
المَــلِكُ الجــامِــعُ الفَـضـائِلَ وَال
بــاذِلُ فــي الصـالِحـاتِ مـا خَـزَنَه
يَــمــتَــنُّ لِلقــابِــلي عَــطــاهُ وَلا
يُــقَـلِّدُ الوَفـدَ فـي النَـدى مِـنَـنَه
مَـــلكٌ لَوَ اَنَّ البِـــحــارَ تُــشــبِهُهُ
لَأَصــبَــحَ البَــحــرُ بــاذِلاً سُـفُـنَه
وَلَو أَتــى الأَصــمَــعِــيُّ يُــنــشِــدُهُ
شِــعــراً لَأَصــبَــحَ مِــن خَـوفٍ لَحَـنَه
وَلَو رَعـــــى أَلكَـــــنٌ عِــــبــــارَتَهُ
أَزالَ مِـــن سِـــحـــرِ لَفـــظِهِ لَكــنَه
مُهَــذَّبُ اللَفــظِ فـي الفَـصـاحَـةِ لا
كَــســائِلِ المــازِنِــيِّ مَــن خَــتَــنَه
مِــــن آلِ أَيّــــوبٍ الَّذيــــنَ لَهُــــم
حَــمــاسَــةٌ بِــالسَــمــاحِ مُــقـتَـرِنَه
ذَوي بُــيــوتٍ فــي المَـجـدِ سـالِمَـةٍ
كُــــلُّ أَفــــاعــــيــــلِهِـــنَّ مُـــتَّزِنَه
هُـمُ اِشـتَـروا المُـلكَ غالِباً خَطَراً
وَصَــيَّروا أَنــفُــسَ العِــدى ثَــمَــنَه
طَـوراً سِـلاحَ المُـلكِ العَـقيمَ تَرى
تِــلكَ المَــســاعــي وَتــارَةً جُـنَـنَه
يــا مــالِكــاً دانَــتِ المُــلوكُ لَهُ
وَاِتَّبــَعَـت فـي اِعِـتِـمـادِهـا سُـنَـنَه
وَمَـــن سَـــنـــا بِـــشـــرِهِ وَنـــائِلُهُ
رَفَّهــَ سَــعــيِ الحُــجّــابِ وَالخَــزَنَه
وَالصـادِقَ الوَعـدِ في الكِتابِ وَمَن
فَـداهُ ذو العَـرشِ بَـعـدَما اِمتَحَنَه
أَوسَــعـتَ لِلعَـبـدِ مِـن هِـبـاتِـكَ مـا
أَضــاقَ عَــن حَــمــلِ بَــعــضِهِ عَـطَـنَه
أَتــعَــبــتَ بِـالشُـكـرِ جُهـدَ مُهـجَـتِهِ
كَــأَنَّهــا بِــالنَــعــيــمِ مُـمـتَـحَـنَه
آنَـــسَهُ فَـــضــلُكُــم فَــمــا طَــلَبَــت
مَـــســـكَـــنَهُ نَـــفــسُهُ وَلا سَــكَــنَه
أَســلاهُ عَــن أَهــلِهِ صَــنــيــعُــكُــمُ
بِهِ وَأَنــــســــاهُ ظِــــلُّكُـــم وَطَـــنَه
يُــعــلِنُ بِــالمَـدحِ وَالثَـنـاءِ وَقَـد
أَشــــبَهَ فــــي الوُدِّ سِـــرُّهُ عَـــلَنَه
مـــا ســـاءَهُ غَـــيـــرُ فَــوتِ مُــدَّتِهِ
وَمــا قَــضــى تَــحــتَ ظِــلِّكُـم زَمَـنَه
فَــلا أَرَتــنـا الأَيّـامُ فـيـكَ رَدىً
وَلا أَمــاطَــت عَــن حــاسِــدٍ حَــزَنَه
وَعَــــمَّرَ اللَهُ حـــاسِـــديـــكَ لِكَـــي
تَــعــيــشَ فـي الذُلِّ عـيـشَـةً خَـشِـنَه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك