لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِ
51 أبيات
|
508 مشاهدة
لا رَعــى اللَهُ عَهـدَهـا مِـن جُـدودِ
كَـيـفَ أَمسَيتَ يا اِبنَ عَبدِ المَجيدِ
مُـشـبِـعَ الحـوتِ مِن لُحومِ البَرايا
وَمُــجـيـعَ الجُـنـودِ تَـحـتَ البُـنـودِ
كُـنـتُ أَبـكـي بِـالأَمـسِ مِنكَ فَمالي
بِـتُّ أَبـكـي عَـلَيـكَ عَـبـدَ الحَـمـيـدِ
فَـرِحَ المُـسـلِمـونَ قَـبـلَ النَـصـارى
فـيـكَ قَـبـلَ الدُروزِ قَـبـلَ اليَهودِ
شَــمِــتـوا كُـلُّهُـم وَلَيـسَ مِـنَ الهِـم
مَــةِ أَن يَـشـمَـتَ الوَرى فـي طَـريـدِ
أَنـتَ عَـبـدُ الحَـميدِ وَالتاجُ مَعقو
دٌ وَعَـبـدُ الحَـمـيـدِ رَهـنَ القُـيـودِ
خــالِدٌ أَنــتَ رَغــمَ أَنـفِ اللَيـالي
فـي كِـبـارِ الرِجـالِ أَهـلِ الخُـلودِ
لَكَ فــي الدَهــرِ وَالكَـمـالُ مُـحـالٌ
صَــفَــحــاتٌ مــا بَــيـنَ بـيـضٍ وَسـودِ
حــاوَلوا طَـمـسَ مـا صَـنَـعـتَ وَوَدّوا
لَو يُــطـيـقـونَ طَـمـسَ خَـطِّ الحَـديـدِ
ذاكَ عَـبـدَ الحَميدِ ذُخرُكَ عِندَ اللَ
هِ بــاقٍ إِن ضــاعَ عِــنـدَ العَـبـيـدِ
أَكـرِمـوهُ وَراقِبوا اللَهَ في الشَي
خِ وَلا تُـــرهِـــقــوهُ بِــالتَهــديــدِ
لا تَـخـافـوا أَذاهُ فَـالشَـيـخُ هاوٍ
لَيـــسَ فـــيــهِ بَــقِــيَّةــٌ لِلصُــعــودِ
وَلِيَ الأَمــرَ ثُــلثَ قَــرنٍ يُــنــادي
بِــاِســمِهِ كُــلُّ مُـسـلِمٍ فـي الوُجـودِ
كُـلَّمـا قـامَـتِ الصَـلاةُ دَعـى الدا
عـي لِعَـبـدِ الحَـمـيـدِ بِـالتَـأيـيـدِ
فَـاِسـمُ هَذا الأَسيرِ قَد كانَ مَقرو
نــاً بِــذِكــرِ الرَسـولِ وَالتَـوحـيـدِ
بِــتُّ أَخــشـى عَـلَيـكُـمُ أَن يَـقـولوا
إِن أَثَـرتُـم مِـن كـامِـنـاتِ الحُقودِ
كـانَ عَـبـدُ الحَـميدِ بِالأَمسِ فَرداً
فَـغَـدا اليَـومَ أَلفُ عَـبـدِ الحَـميدِ
يـا أَسـيـراً فـي سَـنـتِ هيلينَ رَحِّب
بِــأَســيــرٍ فــي ســالُنــيــكَ جَـديـدِ
قُــل لَهُ كَــيـفَ زالَ مُـلكُـكَ لَم يَـع
صِـــمـــكَ إِعــدادُ عُــدَّةٍ أَو عَــديــدِ
لَم تَـصُـنـكَ الجُـنودُ تَفديكَ بِالأَر
واحِ وَالمــالِ يـا غَـرامَ الجُـنـودِ
قُـل لَهُ كَـيفَ كُنتَ كَيفَ اِمتَلَكتَ ال
أَرضَ كَــيـفَ اِنـفَـرَدتَ بِـالتَـمـجـيـدِ
فَــثَــلَلتَ العُـروشَ عَـرشـاً فَـعَـرشـاً
وَصَـبَـغـتَ الصَـعـيـدَ بَـعـدَ الصَـعـيدِ
كُــلَّمــا نِــلتَ غــايَـةً لَم تَـنَـلهـا
هِـمَّةـُ الدَهـرِ قُـلتَ هَـل مِـن مَـزيـدِ
ضــاقَــتِ الأَرضُ عَـن مَـداكَ فَـأَرسَـل
تَ بِــطَــرفٍ إِلى السَــمــاءِ عَــتـيـدِ
قُـل لَهُ جَـلَّ مَـن لَهُ المُـلكُ لا مُل
كَ لِغَــيــرِ المُهَــيــمِـنِ المَـعـبـودِ
أَنــتَ مَهــمــا شَـقـيـتَ أَرفَهُ حـالاً
مِــن أَســيـرِ الجَـزيـرَةِ المَـكـمـودِ
وَأَسـيـرُ الأَقـفـاصِ قَـد كـانَ أَشقى
لَو سَـأَلتَ الأَسـفـارَ عَـن بـايَـزيدِ
كانَ عَبدُ الحَميدِ في القَصرِ أَشقى
مِـنـهُ في الأَسرِ وَالبَلاءِ الشَديدِ
كــانَ لا يَــعــرِفُ القَــرارَ بِـلَيـلٍ
لا وَلا يَــســتَــلِذُّ طَـعـمَ الهُـجـودِ
حَــذِراً يَــرهَــبُ الظَــلامَ وَيَــخـشـى
خَـطـرَةَ الريـحِ أَو بُـكـاءَ الوَليـدِ
نَــفَــقٌ تَـحـتَ طـابِـقِ الأَرضِ أَخـفـى
فـي تَـدَجّـيـهِ مِـن ضَـمـيـرِ الكَـنـودِ
يُـعـجِـزُ الوَهـمَ عَـن تَـلَمُّسِ ذاكَ ال
بــابِ بــابِ الخَـليـفَـةِ المَـنـكـودِ
أَصَــحــيــحٌ مــا قــيــلَ عَــنـكَ وَحَـقٌّ
مـا سَـمِـعـنـا مِـنَ الرُواةِ الشُهودِ
أَنَّ عَـبـدَ الحَـمـيـدِ قَـد هَدَمَ الشَر
عَ وَأَربــى عَــلى فِــعــالِ الوَليــدِ
إِن بَـريـئاً وَإِن أَثـيـمـاً سَـتُـجـزى
يَـــومَ تُـــجــزى أَمــامَ رَبٍّ شَهــيــدِ
أَصَــحــيـحٌ بَـكَـيـتَ لَمّـا أَتـى الوَف
دُ وَنــابَــتــكَ رِعــشَــةُ الرِعــديــدِ
وَنَـسـيـتَ الآبـاءَ وَالمَـجـدَ وَالسُؤ
دُدَ وَالعِــزَّ يــا كَــريــمَ الجُــدودِ
مـا عَهِـدنـا المُـلوكَ تَـبـكي وَلَكِن
عَــلَّهــا نَــزوَةُ الفُــؤادِ الجَـليـدِ
عَــلَّهــا دَمــعَــةُ الوَداعِ لِذاكَ ال
مُـــلكِ أَو ذِكـــرَةٌ لِتِــلكَ العُهــودِ
غَــسَـلَ الدَمـعُ عَـنـكَ حَـوبَـةَ مـاضـي
كَ وَوَقّـــاكَ شَـــرَّ يَـــومِ الوَعـــيــدِ
شَـفَـعَ الدَمـعُ فـيـكَ عِـندَ البَرايا
لَيــسَ ذاكَ الشَــفــيــعُ بِـالمَـردودِ
دَمـعُـكَ اليَـومَ مِـثـلُ أَمـرِكَ بِالأَم
سِ مُـــطـــاعٌ فـــي سَـــيِّدٍ وَمَـــســـودِ
كـانَ عَـبـدُ العَـزيـزِ أَجـمَـلَ أَمـراً
مِــنــكَ فـي يَـومِ خَـلعِهِ المَـشـهـودِ
خــافَ مَــأثــورَ قَــولِهِ فَــتَــعــالى
عَــن صَــغــارٍ وَمــاتَ مَـوتَ الأُسـودِ
ضَــــمَّ مِـــقـــراضَهُ إِلَيـــهِ وَنـــادى
دونَ ذُلِّ الحَــيــاةِ قَــطـعُ الوَريـدِ
حَـيِّ عَهـدَ الرَشـادِ يـا شَرقُ وَاِبلُغ
مــا تَــمَــنَّيــتَ مِــن زَمـانٍ بَـعـيـدِ
قَــد تَـوَلّى مُـحَـمَّدُ الخـامِـسُ المُـل
كَ فَــأَعــظِــم بِــتــاجِهِ المَــعـقـودِ
وَتَـــجَـــلّى فــي مِهــرَجــانٍ تَــجَــلّى
سَــيـفُ عُـثـمـانَ فـيـهِ بِـالتَـقـليـدِ
وَقَـفَ الدَهـرُ خاشِعاً إِذ رَأى السَي
فَـيـنِ فـي قَـبـضَـةِ العَزيزِ المَجيدِ
طَــأطِــئي لِلجَــلالِ يـا أُمَـمَ الأَر
ضِ سُــجــوداً هَــذا مَـقـامُ السُـجـودِ
عَــــــلِمَ اللَهُ أَنَّ عَهـــــدَ رَشـــــادٍ
خَــيــرُ فَــألٍ بِــرَدِّ عَهــدِ الرَشـيـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك