لا زلتَ أبيضَ غُرَّةٍ وأَيادِ
22 أبيات
|
388 مشاهدة
لا زلتَ أبــــيــــضَ غُـــرَّةٍ وأَيـــادِ
تــبــدو لنــا فــي سُــؤدد وســوادِ
خِــلَعٌ عــليـك جـمـالُهـا وجـلالُهـا
أيـــامُهـــا للنــاس كــالأعــيــادِ
قـسـمـاً لقـد رضـيْـتـك أعـينُ معشر
مــن وامــقـيـن وشـانـئيـن أعـادي
أقــبــلتَ فــي جــيـشٍ يُـظـلُّك ليْـلُه
وإليــكَ مــنــكَ لكــل عــيْـنٍ هـادي
مـتـدرِّعـاً خِـلعـاً أنـسْـتَ بِـلُبْـسِهـا
أنْـس المـعَـوَّد لُبْـسَهـا المـعـتـادِ
طُـرفـاً عـلت شـرفاً تليداً لم تزل
مُــتــعــهِّداً مــن مــثـلهـا بـتِـلادِ
خَـلَعَ الإله عـليـك يـوم لبـسـتها
هَــدْيَ الشَّكــور وبـهـجـة المُـزدادِ
وكـسـاك مـن خِـلَعِ القـلوبِ مـحـبّـةٍ
كــــمـــحـــبـــةِ الآبـــاءِ للأولادِ
فـظـللت فـي خـلع تـفـاوتَ نَـجْـرُها
خــافٍ تــلاحــظــه العــقـول وبـادِ
عُــمِّرْتَ تـنـهـض فـي مَـراقٍ عَـفْـوُهـا
عــفـوُ الحُـدور وأنـت فـي إصـعـادِ
تـغـدو وأنـت جـوىً لأكباد العِدا
وقــلوبــهــم ونــدىً عــلى أكـبـادِ
وإخــال أن عِــداك قــد عَـطَـفَـتْهُـم
كــفَّاــك بــالإرفــاد فــالإِرفــادِ
ولقــد أردت جـزاءهـم بـفـعـالهـم
فــعــلمــت أن العُـرف بـالمـرصـاد
يـا مـن أرى حـسـادَه اسـتـحـقـاقه
للحــظّ فــاسـتـدعـى هـوى الحـسّـادِ
حُــســنٌ وإحـسـان إذا مـا عُـويِـنـا
ردّا عـــليـــك ولاء كــل مــعــادي
من ذا يعادي البدر أمسى منعِماً
نُـــعـــمَــى عَــفُــوٍّ للذِّنــوب جــوادِ
كـم مـن يـدٍ بـيـضـاء قد أوليتَها
تَــثــنــي إليــك عــنـان كـل وداد
شـكـر الإِلهُ صـنـائعـاً أسـديـتَهـا
سُـلِكـتْ مـع الأرواح فـي الأجسادِ
وعــفــا نُــبــوُّك عــن وَلِّيــك إنــه
أحــدوثــةٌ فــي جــانــبــيْ بـغـدادِ
ومـن الزيـادة فـي البـلية أنني
أصـبـحـت فـي البلوى من الأفرادِ
أرنـي سـواي مـن الذيـن صـنـعتهم
رَجُــلاً نــســخَــت صــلاحـه بـفـسـادِ
إنــي أعــوذ بـيُـمـن جـدَّك أن أُرى
بــعــد الدنـوِّ رهـيـنـةَ الإِبـعـادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك