لا غروَ أن جارَ الزمانُ وحافا

12 أبيات | 268 مشاهدة

لا غـروَ أن جـارَ الزمـانُ وحـافا
وألمَّ حـــادثُهُ بـــكـــمْ وأطـــافــا
مَـن أصـبـحـتْ أيدي الخطوبِ تنالُه
لم يـنـجُ من أيدي الخطوب كِفافا
ومـتـى يَـزن ثِـقـلَ الرزايـا إِمرؤٌ
يــنــؤ بــهــنَّ بــلاؤهُــنَّ خِــفـافـا
إن تُفجَعوا أخرى الزمان بألفكمْ
فـهـي المـنـايـا تـفـجـعُ الألاَّفا
أحـسـنُ لم يُـنـصِـفْ مـحاسِنَكَ البِلى
إن البِـلى لا يُـحـسِـنُ الإِنـصـافا
كـم خـائفٍ طـولَ السـقامِ عليك قد
ألقــتْ مــخــافـتُهُ إلى مـا خـافـا
مـا كـنتَ إلا الغُصنَ أقبلَ مُورقاً
غــضّــاً وأسـرع بـعـد ذاك جَـفـافـا
إن يحوِ ذاك الشخصَ أطباقُ الثَّرى
فـلقـد حَـوَتْ مـنـه تـقـىً وعـفـافـا
يــا طَــوْدَ عِـلْمٍ ضُـعْـضِـعَـتْ أركـانُهُ
لمــا تــطــاولَ شــامـخـاً وأنـافـا
صـبـراً بـنـي سـلمـون صـبـراً إِنها
دُوَلُ الزمـانِ فَـمُـبْـتـلىً ومـعـافـى
إنَّ المـنـايـا كـيف عارضَتِ الورى
وَجَــدَتْهُــمُ لســهــامــهــا أَهـدافـا
بـل لو تـجافتْ حادثاتُ الدهر عن
قــومٍ لكــانــتٍ عــنـكـمُ تـتـجـافـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك