لا فض من رب القوافي فوه

36 أبيات | 185 مشاهدة

لا فــض مــن رب القــوافـي فـوه
وأنـــاله مـــولاه مــا يــرجــوه
فـلقـد أتـانـا مـنـه نـظـم رائق
فــي قــوله لو شـاء مـا قـتـلوه
للّه درك لم تـــزل مـــتــرقــيــاً
فــي العــلم كـل مـحـقـق تـعـلوه
لكـن أراك إلى التـعـصـب مائلاً
إن التـعـصـب فـي الهـدى مـكروه
لا غـرو هـذا دأب أبناء الورى
إن جـئتـهـم بـالحـق مـا قـبـلوه
عـجـبـت حـين فرضت في عثمان أن
لو شاء أبو الحسنين ما قتلوه
إن كـان هـذا مـنـك شـيـئاً قلته
فـالفـرض في الألفاظ قد دفعوه
أو كــان هــذا عــن عــليٍّ قـلتـه
فَــأَبِـنْ لنـا سـنـد الذي نـقـلوه
مــا للوصــي هـنـاك قـط مـشـيـئة
فـي ذا الذي فـعـلوه أو تـركوه
بـل شـاء أن لا يقتلوه لو درى
قــطــعـاً بـأن سـيـوفـهـم تـعـلوه
هــو قـاعـد فـي يـنـبـع مـتـبـتـل
كـــلف بـــقـــول إلهـــه يــتــلوه
إن قــلت هــذا مــنـه خـذلان له
قـلنـا الصـحـابـة مـثـله خـذلوه
إن قـلت هـذا مـشـكـل مـن مثلهم
قــلنــا لعــل مــنـاصـراً فـقـدوه
فـالنـصـر لا يـأتي بغير مناصر
وبـغـيـره فـي الشـرع قـد منعوه
مـع أنـه قد أرسل الحسن الرضي
لدفــاعــهـم فـبـجـهـلهـم دفـعـوه
طـالع إذا أحـبـبـت صدق مقالتي
مـا قـاله الذهـبـي ومـا يـقفوه
هـذا وأمـا قـولكـم إن قـيـل قو
لك أولاً لو شــاء مــا قــتــلوه
وإلى انـتـهـاء مـقالة نمقتموه
أعــنــي ولكـن غـيـر مـا طـلبـوه
فـلقـد سـكـبـت عـلى دلو مقالهم
وأنــا أوهــمــهــم مـتـى عـرفـوه
أبـعـثـت لي نـظـمـاً عمرت بيوته
ومــلأتــهــن بـعـيـن مـا وهـمـوه
وجــعـلتـه حـقـاً إذ أنـا مـنـصـف
وأمــرتــنـي بـأصـخ لمـا نـقـلوه
عـجـبـاً لمـثـلك أن يـرد مقالتي
بـمـقـالهـم تـبـعـاً لمـا خـبـطوه
ونـقـلت للمـولى الوصـي مـقـالة
فـي مـثـلهـا يـتـعـذر التـوجـيـه
مـا إن رضـيـت ولا كـرهـت وإنـه
لتــنــاقــض أقــبــلت مـا قـالوه
والحـال أن العـقل يكذب قولهم
حـاشـا الوصـي بـمـثـل ذاك يفوه
أرضــيــت يــنــسـب للوصـي بـأنـه
لم يــكـره الأمـر الذي فـعـلوه
أجــهــلتــم أن المـوالاة التـي
وجــبــت تــرد صـريـح مـا قـالوه
أم عـنـدكـم عـثـمـان أضحى قتله
شــيــئاً مـبـاحـاً إن ذا تـمـويـه
راجـع فـدتـك النـفـس مـا لفقته
واحــذر مــجــازفـة لمـا يـرمـوه
فـالدفـو يـفـتقه اللبيب بسرعة
ويــعــود بـالخـلل الذي رتـقـوه
وطـلبـتـم مـنـي اخـتـيـار مـحـقق
أهـل العـلوم بـعـصـرنـا تـقـفوه
مـن ذا إليـه يـشـار بـيـنه لنا
هـيـهـات أهـل العـلم قـد دفنوه
مـا غـيـر مـولانا الذي بذكائه
إن حــل مــظــلم مــشـكـل يـجـلوه
فـهـو المـراد لكـل بـحـث مـشـكل
فــإذا جـهـلتـم مـشـكـلاً فـسـلوه
هـو بـحـر تـحـقـيـق فـإن أظماكم
بــحــث فــقــومــوا نـحـوه وردوه
لا زلتـمـا بَـحْـرَيْ نـدى ومـعارف
مـنـكـم يـنـال المـرء ما يرجوه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك