لا ماء عندي لَها ولا عُشُبَا
50 أبيات
|
578 مشاهدة
لا مــاء عـنـدي لَهـا ولا عُـشُـبَـا
انْ لم تَـــدعْ كـــل مَــارِنٍ ذَنَــبَــا
دَأبُ المَهـــارى ودأبُـــنــا أَبــداً
أَو يَــتَــقَــطَّعــْنَ خــلفــهـا عُـصَـبَـا
اِنَّ عَـــدِيّـــاً عَــدوا عــليــكَ وســا
مــوكَ قَــبــولَ الهَـوانِ فـالهَـربَـا
غَــرُّوكَ فــاسـتَـبـدِ لي بـهـم بَـدَلاً
يَــعــرِفُ عِــرنـيـنُ وجـهِهِ الغـصَـبَـا
خُــطَّةــُ ضــيــمٍ قــد سُــدَّ مــطـلعُهـا
اذا أتـاهـا غـيـرُ الجـمـوحِ كـبَـا
يـا نَـفـرةً خـالطـتـكَ لا يَملِكُ ال
جــاذبُ طُــغــيــانَهــا اذا جَــذَبَــا
عــجــبــتُ لمــا عَــصــيــتِ أَمــرهُــمُ
كــيــفَ أَطَـعْـتِ الزمـامِ والقَـتَـبَـا
أَيَّ فـتـىً تـحـمـليـنَ لا يعلمُ النْ
اسُ ولا تــعــلمــيــنَ مــا طــلبَــا
قــاسٍ عــلى نـبـوةِ الخُـطـوبِ فـمـا
يَــرحَــمُ الا مــن خَــافَ أو رَغِـبَـا
مِـنْ أَبـصـرِ النـاسِ بـالمـطامعِ لو
كـانَ الى الرزقِ يَـبـتـغـي سَـبـبَـا
هـــل هـــي الا العــروضُ زَاهــيــة
تَـفـنـى وتُـبقي الأعراضَ والحَسبَا
مــا لي اذا مــا تــركــتُ مـنـزلةً
غــردَ فــيـهـا الحَـمَـامُ أَو طَـربَـا
ومـــا عـــلى شَـــجـــوهِ وحُــرقــتــهِ
عـاتـبـتُ يـومـاً فـقـلتُ قـد عَـتَـبَا
أَســتــغــفــرُ اللهَ لا أَلومُ فَـتَـىً
عَـــذَّبَ فـــي الحــبِ قــلبَه وَصَــبَــا
انْ عَــــذُبَــــتْ عــــنـــدَهُ مَـــرارتُهُ
فــانــمــا يُــســتَــلَذُّ مــا عَــذُبَــا
ليــتَ الذي لا يــزالُ يُــنــكِـرُنـي
يَــســأَلُ عـنـي مـن لانَ أَو صَـعُـبَـا
مــن غــيــرِ ضَـعـفٍ وغـيـرِ مَـنْـقـصَـة
أُعـــطـــي ولا آخــذُ الذي وَجَــبَــا
ومـــا ثَـــنــائي الاَّ لمــحــتــجــبٍ
يــرفــع بَـيـنـي وبـيـنَه الحُـجـبَـا
فــالدهــرُ مـن غـيـرِ أَنْ أُغـاضـبـه
يَـــزْعُـــمُ أَنـــي مَـــلأتُهُ غَــضَــبَــا
لا يَـتـعـاطـى سَـعـى العَـلاءِ أَبـي
ســعــدٍ نــجــيــبٌ الاَّ كَـبـا وَنَـبَـا
يــا راحـةً فـي الرهـانِ يُـحـرِزُهَـا
عـفـواً اذا الربـوُ أَحـرزَ التَّعبَا
يَــلُذُّ فــيــهــا الحــســودُ زفــرتَه
كــمــا يــلذ المُــمَـاعِـكُ الجَـرَبَـا
جَــزلُ العَــطَــايــا لولا بَـدائِعـه
فـي الجـودِ كنا لا نعرِفُ العَجَبا
نـلقُـطُ حـبَّ الجُـمـانِ مـن فـيـهِ انْ
قــالَ ومِــنْ راحــتــيـهِ انْ كَـتَـبَـا
لحـظٌ كـوقـعِ السـهامِ يستعملُ الرْ
رُعْــبَ ولفــظٌ يــسـتـوعـبُ الخُـطَـبَـا
لا يَــســتَــعــيــرُ السُّرورُ بَهْـجَـتَهُ
ولا تَـــراهُ للرزءِ مـــكـــتَـــئِبَــا
مـــخـــتــلطٌ بــالصِّحــَابِ مــمــتــزجٌ
اذا تـــحـــامـــيـــتَ جِــدَّهُ لَعِــبَــا
لا يــمـنـعُ البِـشـرُ مـن مـهـابـتِهِ
كـالسـيـفِ يُـخـفـي فِـرِنْـدُهُ العَطَبا
عَــرّضْ لنــا مــازِحــاً بــمــبــسَــمِهِ
انَّ لنــا فــي ابــتــســامـهِ أَربَـا
كـالغَـيْـثِ لا يـصـدُقُ المـخيلَةَ أَو
يَــخــتــلِبُ البــرقُ مــاءَهُ خَــلَبَــا
أَبـلغ اذا جـئتَ فـارسـاً وبني ال
أَصــفــرِ عــنّــي وأَبــلِغِ العَــرَبَــا
مـــــن قَـــــرُبَــــتْ دَارُهُ ورؤيــــتُهُ
وَمَـنْ نـأَى فـي البـلادِ واغـتـربَا
أَنّـــي تَـــخـــيَّرتُ للابـــاءِ فَــتــىً
تَــخَــيَّرَ المــكــرُمَــاتِ والرُّتَــبَــا
كـالليـثِ لا يـقـصـف الوعـيدَ لمن
عــادى وانْ هــم بــالرَّدى وثــبــا
للهِ مَـــــولى طَـــــلَبــــتُ نــــائِلَهُ
فَـــراحَ يـــهــتــزُّ للنــدَى طَــرَبَــا
لا تـــــاركٌ حَـــــظَّ يــــومِهِ لِغَــــدٍ
ولا عـلى العـيـشِ يـأمـنُ النـوبَا
يَـــعـــلم أَنَّ الفَــتــى يــكــون لَهُ
مــا نــالَ مــن مـالهِ ومـا وهـبَـا
لا تَــغــبِــطَــنْ جَــامِــعـاً لِثَـروتِهِ
ولا لَئِيْـــمـــاً بــعِــرضِهِ كَــسَــبَــا
يَــعَــافُ كــأسَ الردى ويــشــربـهـا
لو أنــــه عـــائفٌ لمـــا شَـــرِبَـــا
وفَــــى لعَــــمــــري وحـــاطَ ذمـــتَه
مـــاضٍ اذا سَـــلَّ ســـيـــفَه ضَــرَبَــا
نــالَ بــأدنــى فِــعَــالِهِ قُـحَـم ال
مــجــدِ فــمــا ســعـيـهُ لمـنْ دَأَبَـا
مــتــى أَراهُ يــقــودُ أَرعــنَ كــال
طــود بــرَيْـطِ العَـجَـاجِ مـنـتـقـبَـا
تَــــخَـــالُ مـــن فـــضَّةـــٍ أَســـنَّتـــَهُ
يــومــاً ويــومـاً تَـخَـالُهـا ذَهَـبَـا
مُــلتــهــبـاتُ الومـيـضِ قـد خَـلَعَـتْ
عـلى العَـوالي مـن مـائِهـا عَـذَبَا
انّــي لعــتــب الخَــليــلِ مُـحْـتَـمـلُ
أَصـــدُقُ فـــي حُـــبِّهـــِ وانْ كَــذَبَــا
لا أَحقِر النَّظرةَ السَّليمةَ في ال
وُدِّ ولا اســـتـــقـــلُّهـــا عــجــبَــا
ولا أَرى طــــــالبــــــاً لزلَّتــــــهِ
خُــلِقْــتُ أقـلي السـؤالَ والطَّلـبَـا
أَحــسُـدُ قـومـاً عـليـكَ قـد غـلَبـوا
وكــلُّ مَــنْ بَــادَرَ المــدى غــلبَــا
دنـوا ولم نـدنُ مـنـكَ فـاعـتَقَدُوا
أمُـــاً رَؤُومـــاً عـــليـــهــم وأَبَــا
وكـــنـــتَ كــالكَــرْمِ مــن تــكَــرُّمِهِ
تَـــلْتَـــفُّ أوراقُهُ بـــمـــا قَــرُبَــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك