لا وَالأَسى وَتَلَهُّبِ الأَحشاءِ

18 أبيات | 311 مشاهدة

لا وَالأَســى وَتَــلَهُّبــِ الأَحــشــاءِ
مــا بــاتَ بَــعـدَكَ مُـعـجَـبٌ بِـوَفـاءِ
أَنّــى حَــلَلتُ أَرى عَــلَيـكَ مَـآتِـمـاً
فَــلِمَــن أُوَجِّهـُ فـيـكَ حُـسـنَ عَـزائي
لِبَـنـيـكَ أَم لِذَويـكَ أَم لِلكَونِ أَم
لِلدَهــرِ أَم لِجَــمــاعَــةِ الجَــوزاءِ
أَودى سُــلَيــمــانٌ فَــأَودى بَــعــدَهُ
حُــسـنُ الوَفـاءِ وَبَهـجَـةُ العَـليـاءِ
لا تَحمِلوهُ عَلى الرِقابِ فَقَد كَفى
مــا حُــمِّلــَت مِــن مِــنَّةــٍ وَعَــطــاءِ
وَذَروا عَـلى نَهـرِ المَـدامِـعِ نَعشَهُ
يَــســري بِهِ لِلرَوضَــةِ الفَــيــحــاءِ
تَـــاللَهِ لَو عَـــلِمَــت بِهِ أَعــوادُهُ
مُــذ لامَــسَــتــهُ لَأَورَقَــت لِلرائي
خُـلُقٌ كَـضَوءِ البَدرِ أَو كَالرَوضِ أَو
كَـالزَهـرِ أَو كَـالخَـمرِ أَو كَالماءِ
وَشَـمـائِلٌ لَو مـازَجَـت طَـبـعَ الدُجى
مـا بـاتَ يَـشـكـوهُ المُـحِبُّ النائي
وَمَــحــامِــدٌ نَــسَــجَــت لَهُ أَكـفـانَهُ
مِـــن عِـــفَّةـــٍ وَسَـــمــاحَــةٍ وَإِبــاءِ
وَمَـنـاقِـبٌ لَولا المَهـابَةُ وَالتُقى
قُــلنــا مَـنـاقِـبُ صـاحِـبِ الإِسـراءِ
وَعَــزائِمٌ كــانَـت تَـفُـلُّ عَـزائِمَ ال
أَحــــداثِ وَالأَيّــــامِ وَالأَعــــداءِ
عَـطَّلـتَ فَـنَّ الشِـعـرِ بَـعدَكَ وَاِنطَوى
أَجَــلُ القَـريـضِ وَمَـوسِـمُ الشُـعَـراءِ
وَاللُؤلُؤُ اِسـتَـعـصـى عَـلَيـنا نَظمُهُ
بِــسُــمــوطِ مَــدحٍ أَو سُـمـوطِ هَـنـاءِ
إِلّا عَــلى طَــرفٍ بَــكــاكَ وَشــاعِــرٍ
أَحــيـا عَـلَيـكَ مَـراثِـيَ الخَـنـسـاءِ
شَـوَّقـتَـنـا لِلتُـربِ بَـعـدَكَ وَاِشـتَهى
فــيــهِ الإِقـامَـةَ واحِـدُ العَـذراءِ
ثَــبِّتــ فُـؤادَكَ يـا قَـليـلَ تَـصَـبُّري
وَاِشـــرَح لِآلِ أَبـــاظَــةٍ بُــرَحــائي
فـي جَـنَّةـِ الفِـردَوسِ بـاتَ عَـزيزُهُم
ضَــيـفـاً بِـسـاحَـةِ أَكـرَمِ الكُـرَمـاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك