لا والقدودِ الهيفِ حلفةَ وامقِ

26 أبيات | 342 مشاهدة

لا والقـدودِ الهـيـفِ حـلفةَ وامقِ
لا حـلتُ عـن عـهـد العذيب وبارقِ
مــن مــهــمــل غـفـل وقـطـع مـعـلّمٍ
بــالصــبـح وحـفُ دخـارصٍ وبـنـايـق
ولكـم لبـسـتُ الليـلِ ثـم خـلعـتـهُ
مــا بــيــن ضـافٍ نـسـجـه وشـبـارق
فـكـذاك مـا نـشـرت فـضـيـلةُ ماجد
إلا بـــطـــيّ مـــفـــاوز وســمــالق
لاتـحـتـمـل شـظـف المـذلَّة قـاعداً
فـالعـزّ فـي حـدّ الحـسـام الدالق
فــغــدٌ كــيــومــك ذاهــبٌ مــتـصـرمٌ
واليوم في المعنى كأمس الزاهق
إسـرحْ بـهـا صـدرَ الفـلاة وخـلّها
تـــفـــلي رؤوس مــخــارمٍ وأبــارق
وإذا أنـفـتَ مـن الدنـيّة فانتصر
بـبـنـاتِ أعـوجَ أو نـتـايـجِ لاحـق
سـفـهـاً بـحـلم الألمـعـيّ مـقـامـهُ
والدهــرُ يــقــذف حــظّهُ مـن حـالق
وإذا محضتُ لك الصريح من الهوى
فـالعـارُ لبـسـكَ لي ثـيـاب مماذق
فـيـبـات قـلبـك لا يـهـيـم بصامتٍ
قـلبـاً ولا دمـع الجـفـون بـناطق
وخـلوتَ مـن برح الصبابة والنوى
فـرقـدتَ عـن ليـل المـحـبِّ الشائق
غـادرتـنـي غـرض الوشاة فلستَ مأ
مـونـاً عـلى سـرِّ الصـديـق الواثق
يـا صـاحـبـي يـوم الكـثـيـب وسبةٌ
إن كـنـتَ تـخـذلنـي كـأمـسِ بـدانق
هــجــرتــهُ سـلوتـهُ ونـافـقَ صـبـرهُ
فــأقــام بـيـن مـهـاجـرٍ ومـنـافـق
فــمــدامــعـي أنـصـارُ قـلبٍ مـرسـلٍ
فـي الحـيِّ يـنـذر بالمنام الآبق
لجـفـونـهِ بـيـن الجـوانح والحشا
ســقـمٌ يـدقُّ عـلى الطـيـب الحـاذق
سـرق الكـرى جـفـنـي فـجُـوِّزَ قـطعُهُ
والقــطـعُ يـلزم للخـؤون السـارق
وبـمـهـجـتـي شـرق المـآزر فـعمُها
ظـــمـــآن أوشــحــةٍ له ومــنــاطــق
لم يـكـفـه شـبـهُ الثـغور بواسماً
حـتـى اسـتـعار خفوق قلب العاشق
عـجـبـاً لأجـفـانـي خـضـبـنَ بـمأتمٍ
فــكــأنَّهــنَّ جــفـون سـيـف البـارق
وخــطــبـتـمُ قـلبـي لبـكـرِ هـواكـمُ
فـلسـيـلُ عـن بـيـت السلوّ الطالق
ولقــد لحــقــتُ الأوّليـن صـبـابـة
مــن دمـعـي الجـاري بـأيّ سـوابـق
ســاءت ظــنــونــكـمُ بـجـفـنٍ سـاهـرٍ
فـسـمـعـتـمُ كـذب الخـيـال الطارق
وكــأن أنــجــمــه ومـا حـبّـرت مـن
مــعــنـى عـقـودُ مـراسـل وبـخـانـق
والبـرق يـبـسـم في الغمام كأنّهُ
سـيـف العـزيـز يـشـيـمـه في مأزق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك