لا وَالمَطايا يَعتَسِفنَ البيدا

47 أبيات | 317 مشاهدة

لا وَالمَــطــايــا يَــعـتَـسِـفـنَ البـيـدا
بَــــلوى زَرودَ يَــــدُســــنَ رَمــــلَ زَرودا
يَــخــضُــبــنَ مُــبـيَـضَّ الحَـصـى بِـمَـنـاسِـمٍ
حُـــمٍّ تَـــكـــادُ تُـــفَـــتِّتـــُ الجُــلمــودا
مــا إِن رَأَيــنــا يَــعــمَــلاتٍ قَــبـلَهـا
يَـــحـــمِـــلنَ فـــي أَكـــوارِهِـــنَّ أُســودا
فَـــــالحَـــــدوُ ذِكــــرٌ وَالحُــــداةُ أَئِمَّةٌ
يَـــحـــدونَ رَكـــبـــاً رُكَّعـــاً وَسُـــجــودا
قَــد لَوَّحــتَهُــم فــي القِــفــارِ هَـواجِـرٌ
مِــنـهـا الوُجـوهُ البـيـضُ تَـبـدو سـودا
مِـثـلُ القَـشـاعِمِ في ذُرى الأَكوارِ كَال
أَوكــــارِ شَــــدّوا بِــــالأَكُـــفِّ خُـــدودا
لاثــوا عــمــائِمَهُــم عَــلى هــامـاتِهِـم
وَتَـــســـربَــلوا فَــوقَ الرِكــابِ بُــرودا
حَــتّــى إِذا بَــلَغــوا النَــبِــيَّ مُـحَـمَّداً
فَــرَشــوا لِأَوجُهِهِــم حَــصــىً وَصَــعــيــدا
أَمّــوهُ أَنــضــاءً عَــلى الأَنــضــاءِ مــا
يَــــبــــدونَ إِلّا أَعـــظُـــمـــاً وَجُـــلودا
وَكَـــأَنَّهـــُم عِـــنـــدَ النِـــزالِ صَـــوارِمٌ
قَــد فــارَقَــت يَــومَ النِــزالِ غُــمــودا
يَــتَــبَــرَّكــونَ بِــلَثـمِ تُـربَـةِ خَـيـرِ مَـن
قَهَــرَ الضَــلالَ وَأَظــهَــرَ التَــوحــيــدا
صَــلّى عَــلَيــهِ اللَهُ مــا أَبـدى الدُجـى
نَــجــمــاً وَمــا رَفَــعَ الصَـبـاحُ عَـمـودا
وَكَــأَنَّهــُم شَــربٌ تَــعــاطَــوا قَــرقَــفــاً
عُـــنـــقـــودُهـــا أَكــرِم بِهِ عُــنــقــودا
راحٌ صَـــريـــفـــيـــنِــيَّةــٌ صــاغَــت لَهــا
كَــفُّ المِــزاجِ مِــنَ الحَــبــابِ عُــقــودا
مِــن نَــشــرِهــا الســاقـي يُـحَـرِّق عـودا
وَبِـــشَـــدوِهِ الشـــادي يُـــحَـــرِّكَ عـــودا
وَكَــأَنَّمــا تُــحـدى النِـيـاقُ بِـمَـدحِ عِـز
زِ الدِّيـنِ إِذ تُـحـدى فَـتَـطـوي البـيـدا
لَكَ يـــا أُســـامُ يَــدٌ تَــعَــوَّدَ ظَهــرُهــا
لَثـــمـــاً وَبـــاطِـــنُهــا تَــعَــوَّدَ جــودا
وَلَكَ الأَيادي البيضُ تَدرَأُ عَن بَني ال
آمــــالِ أَنــــيــــابَ النَـــوائِبِ ســـودا
أَبَــنَــيــتَ داراً قُـل لَنـا أَم جَـنَّةـَ ال
مَـــأوى حَـــبـــاكَ بِهـــا الإِلَهُ خُــلودا
حـيـطـانُهـا الذَهَـبُ السَـبـيـكُ وَمـاؤُهـا
ذَوبُ اللُجَـــــيـــــنِ لِمَــــن أَرادَ وُرودا
وَكَــأَنَّمــا النــارِنــجُ فــي بُـسـتـانِهـا
يُهــدي مِــنَ الغــيــدِ الحِــسـانِ نُهـودا
وَكَــأَنَّمــا فــيــهِ الغُــصــونُ مــوائِســاً
رَنَّحـــنَ مِـــن هَــيَــفِ الخــصــورِ قُــدودا
وَكَــأَنَّمــا فـيـهِ الرُخـامُ المـاءُ سَـيّـا
لاً هُـــريـــقَ فَــمــا يُــطــيــقُ جُــمــودا
وَكَـــأَنَّمـــا النـــارِنـــجُ نـــارٌ أُجِّجـــَت
لَم تُــبــدِ فــي خُـضـرِ الغُـصـونِ خُـمـودا
دارٌ تــــديَّرَهــــا السُــــرورُ فَـــقَـــصَّرَت
عَـنـهـا القُـصـورُ وَصـدت فـيـها الصيدا
كَـــم مَـــأَزِقٍ غــادَرتَ أَبــطــالَ العِــدا
فـــيـــهِ ثَـــعـــالِبَ إِذ أَتَـــوهُ أُســـودا
وَرُؤوســهُــم ثَــمَــراً وَخِــرصــان القَـنـا
زَهــــراً وَأَوراقَ الرِمــــاحِ بُــــنــــودا
أَطــلَعــتَ كَــوكَــبَ فــي السَــمـاءِ كَـأَنَّهُ
سَــعــدُ السُــعــودِ فَـلا بَـرِحـتَ سَـعـيـدا
فَــيَـراهُ مَـن عـاداكَ سَـعـدَ الذابِـحِ ال
قَـــطّـــاعِ مِـــنـــهُ أَخـــادِعـــاً وَوَريــدا
بِـــبِـــنـــاءِ عَـــجــلونٍ تَهَــدَّدت العِــدا
عَـــجـــلاً يَهـــدُّ بِـــلادَهـــا تَهـــديــدا
حِـــصـــنٌ سَـــمـــا بِــصُــعــودِهِ وَسُــعــودِهِ
طــولاً فَــأَرهَــقَ مــن عَــصــاكَ صُــعــودا
لَولا جِـفـانُـكَ فـي الفَـلاءِ لأَصـبَحَ ال
مَــــوجـــودُ فـــي أَيّـــامِهِ مَـــفـــقـــودا
عُــلتَ اليَــتــامــى وَالأَرامِــلَ جــائِداً
إِذ لَم تِـــكُـــن جـــودٌ يُـــرى مَــوجــودا
وَرَدَدتَ عَــنــكَ الفــارِسَ الصِـنـديـدَ فـي
يَــومِ الهــيــاجِ الفــارِقَ الرِّعــديــدا
مَـــولايَ عِـــزَّ الديـــنِ دَعـــوَةَ مُــخــلِصٍ
مــازالَ يَــمــنَــحُــكَ الثَــنــاءَ جَـديـدا
اِســمَــع قَــريــضــاً عِــنــدَ إِنـشـادي لَهُ
فـي النـاسِ يَـجـعَـلُ فـي العَبيدِ عَبيدا
جَــزلٌ رَقــيــقُ النَــســجِ راقَ فَــصــاحَــةً
يَــثــنـي لَبـيـداً فـي القَـريـضِ بَـليـدا
أَنــتَ الَّذي أَعــطـاهُ سَـيـفُ الديـنِ وَال
دنـــيـــا زِمــامَ المُــلكِ وَالإِقــليــدا
أَنــتَ الَّذي مــا خــانَ سُــلطــانــاً وَلا
نَـــقَـــضَ الوَفـــاءَ وَلا أَضـــاعُ عُهــودا
أَســقَــيــتَ طَــيــبَــةَ طــيــبَ مــاءٍ دونَهُ
مـــاءُ العُـــذَيـــبِ عُـــذوبَـــةً وَبُـــرودا
أَبــشِــر بِــوِردِ الحَــوضِ إِذ تَــســقـيـكَهُ
يُــمــنــى أَمــيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ عَـتـيـدا
أَبـقَـيتَ ذِكراً طابَ في الدُنيا وَفي ال
أُخــرى تَــجــيــءُ بِهِ النَــبِــيَّ شَهــيــدا
أَقـــسَـــمـــتُ لَو رامَ الإِمـــامُ زِيــادَةً
مِـن فَـوقِ فِـعـلِكَ مـا اِسـتَـطـاعَ مَـزيـدا
المَـــجـــدُ مِـــن شَـــكـــواكَ شـــاكٍ بَــثَّهُ
وَاللَهُ شــــافٍ مُــــبـــدِئاً وَمُـــعـــيـــدا
فَــكَــســاكَ رَبُّكــَ ثَــوبَ عــافِــيَــةٍ تَـسُـر
رُ بِهـــا وَلِيّـــاً أَو تَـــســـوءُ حَــســودا
فَـــإِذا سَـــلِمـــتَ لَنـــا فَـــكُـــلٌّ ســالِمٌ
وَبِــبُــرءِ رِجــلِكِ نُــظــهِــرُ التَـعـيـيـدا
قَــدَمٌ سَــعَــيــتَ بِهـا وَطُـفـتَ بِـمَـكَّةـَ ال
عُــظــمــى فَــسَــعـيُـكَ لَم يَـزَل مَـحـمـودا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك