لا وَجَدتُم يا أَهلَ نَعمانَ وَجدي
53 أبيات
|
665 مشاهدة
لا وَجَـدتُـم يـا أَهـلَ نَـعـمانَ وَجدي
وَسَــلِمــتُــم سَــلامَـةً العَهـدِ عِـنـدي
وَسَــقــى دارَةَ الحِــمــى كُـلُّ مُـنـهَـل
لِ الغَــوادي سُـقـيـا دُمـوعـي لَحـدي
وَاِكـتَـسَـت مِـن خَـمـائِلِ النَورِ أَفوا
فــاً يُـنَـيِّرُ الرَبـعُ فـيـهـا وَيُـسـدي
ســـافِـــراتٍ رِيــاضُهــا عَــن ثُــغــورٍ
وَخُـــــدودٍ مِـــــن أُقــــحُــــوانٍ وَوَردِ
وَتَـــمَـــشَّتـــ بِهـــا سَـــحـــائِبُ وَطــفٍ
تَــتَهــادى مــا بَــيــنَ بَــرقٍ وَرَعــدِ
وَصَــبـاً يُـلبِـسُ الغَـديـرَ إِذا البَـر
قُ نَـــضـــا بــيــضَهُ مُــفــاضَــةَ سَــردِ
حَــبَّذا وَالنَــســيــمُ يَــبـعَـثُ أَنـفـا
ســاً ضِـعـافـاً مِـن نَـفـحِ ضـالٍ وَرَنـدِ
نــاقِــلاً مِــن ذَوائِبِ الزَهـرِ السَـب
طِ حَــديــثــاً إِلى ثَــراهــا الجَـعـدِ
ضَــلَّ عَــيـشـي بِهـا وَقَـولي لِمـا فـا
تَ مِــنَ العَــيــشِ حَــبَّذا غَـيـرُ مُـجـدِ
غَــيَّرَت عَهــدَهُ اللَيــالي وَمــا حــا
لَ عَــنِ الظــاعِــنـيـنَ يـادارُ عَهـدي
رُبَّ يَــومٍ صَــحِــبــتُهُ فــيــكَ مَــشـكـو
رٍ وَعَـــيـــشٍ قَــضَــيــتُهُ فــيــكَ رَغــدِ
وَزَمـــانٍ أَنـــفَـــقـــتُهُ مِــن شَــبــابٍ
غَــيــرَ مُــســتَــرجَــعٍ وَلا مُــســتَــرَدِّ
مَـرحَـبـاً بِـالخَـيـالِ خاضَ دُجى اللَي
لِ إِلى مَــضــجَــعــي عَـلى غَـيـرِ وَعـدِ
وَنُــجــومُ السَــمــاءِ يَـنـظُـرنَ شَـزراً
كُــلَّمــا تَــنــظُــرُ الوُشــاةُ بِــحِـقـدِ
وَكَــأَنَّ الجَــوزاءَ فــي أُفــقِ الغَــر
بِ لَآلٍ تَـــنـــاثَـــرَت بَـــعــدَ عَــقــدِ
لَم يَـــكَـــد يَهــتَــدي لِرَحــلِيَ لَولا
زَفَـــراتـــي دونَ الرِفـــاقِ وَوَجـــدي
يـــا رَفـــيــقَــيَّ هَــل لِذاهِــبِ أَيّــا
مٍ تَـــقَـــضَّتـــ حَـــمــيــدَةً مِــن مَــرَدِ
أَنـجِـدانـي بِـوَقـفَـةٍ فـي مَـغاني ال
حَــيِّ إِن جُــزتُــمــا بِــأَعــلامِ نَـجـدِ
وَاِبـكِـيـاهـا بِـمُـقـلَتـي وَاِسـأَلاهـا
مَـن سَـقـاهـا مـاءَ المَـدامِـعِ بَـعدي
فَــــبِـــأَكـــنـــافِهـــا جَـــآذِرُ رَمـــلٍ
بَـــيـــنَ أَثــوابِهــا بَــراثِــنُ أُســدٍ
وَالحُــســامُ الطَــريـرُ إِن رَقَّ لِلنـا
ظِــرِ فَــالمَـوتُ كـامِـنٌ فـي الفِـرِنـدِ
مُــخــلِفــاتٌ مَــتــى يَــعِــدنَـكَ وَصـلاً
فَــــتَـــأَهَّبـــ لِوَشـــكِ بَـــيـــنٍ وَصَـــدِّ
عُـجـتُ مُـسـتَـشـفِـيـاً بِـلَثـمِ المَغاني
فَـكَـأَنّـي اِسـتَـشـفَـيـتُ مِـنـها بِوَجدي
أَتَــسَــلّى عَــنــكُــم بِــحَــقــفٍ وَغُـصـنٍ
مُــســتَهــامــاً فــيــكُــم بِـرِدفٍ وَقَـدِّ
كَـم لِعَـيـنـي إِثـرَ الظَـعائِنِ مِن دَم
عٍ تُــؤامٍ عَــلى الكَــثــيــبِ الفَــردِ
فَــكَــأَنّـي أُمـدِدتُهـا مِـن يَـدِ القَـر
مِ عِــمــادِ الديــنِ الجَــوادِ بِــمَــدِّ
مــانِــعُ الجــارِ وَالحَــريــمُ مُـبـاحٌ
وَرَبــيــعُ العُــفـاةِ وَالعـامُ مُـكـدي
مُـقـتَـنـي المَـشـرَفِيَّةِ البيضِ وَالخَط
طِــيَّةــِ السُــمــرِ وَالرِبــاطِ الجُــردِ
يَــجـمَـعُ الليـنَ وَالشَـراسَـةَ مِـن أَخ
لاقِهِ الغُــــرِّ بَـــيـــنَ صـــابٍ وَشَـــدِّ
هُــوَ كَـالغَـيـثِ يَـمـلَأُ الأَرضَ جَـدوا
هُ فَــسِــيّــانِ مِــنــهُ قُـربـي وَبُـعـدي
عَـــمَّ مَـــعــروفُهُ فَــأَصــبَــحَ لا يَــف
رُقُ فــي الجــودِ بَــيــنَ حُــرٍّ وَعَـبـدِ
وَكَـــذا العـــارِضُ الرُكــامُ إِذا أَن
جَــمَ سَــوّى بَــيــنَ الرُبــى وَالوَهــدِ
يـا أَخـا البـيـدِ وَالمَهامِهِ قَد أَن
ضــى المَـطـايـا مـا بَـيـنَ حَـلٍّ وَشَـدِّ
زُر عَــلِيّـاً وَاِرتَـع بِـسـاحَـتِهِ الخِـص
بِ ثَــراهــا إِن كُــنــتَ طــالِبَ رِفــدِ
شِــم غَــواديــهِ تَــسـتَـرِح وَتُـرِح كـو
مَ المَــطــايــا مِـنَ العَـنـا وَالكَـدِّ
لا تَــخَــف فــي جِــوارِهِ نُــوَبَ الأَي
يــــامِ وَاِســـأَلهُ آمِـــنـــاً مِـــن رَدِّ
مُـشـتَـري الحَـمدِ بِاللُهى لا كَمُغتَر
رِ الثَـرى يَـشـتَـري اللُهـى بِـالحَمدِ
مَـــلِكٌ مـــا اِجـــتَـــدَيــتُهُ قَــطُّ إِلّا
رُحـــتُ مِـــن بــابِهِ أُثــيــبُ وَأَجــدي
كُــلَّمــا أَخــلَقَ الزَمــانُ حَــبــانــي
مِـــن نَـــداهُ بِـــنـــائِلٍ مُــســتَــجِــدِّ
أَضــعَــفَـت مَـتـنِـيَ الخُـطـوبُ فَـأَعـدا
نــي عَــلَيــهــا بِــســاعِــدٍ مُــشــتَــدِّ
مَهَّدَت مَــــجـــدَهُ الأَثـــيـــلَ رِجـــالٌ
رَضِــعــوا دَرَّةَ العُــلى فــي المَهــدِ
مـورِدوا البـيـضِ وَالأَسِـنَّةـِ فـي يَو
مِ الوَغـــى نَـــحــرَ كُــلِّ أَغــلَبَ وَردِ
نَهَــدوا لِلعِــدى بِــكُــلِّ طَــليــقِ ال
حَــــدِّ مــــاضٍ وَكُــــلِّ أَجــــرَدَ نَهــــدِ
شِــيَــمٌ يــا بَــنــي المُــظَــفَّرِ بـيـضٌ
لَكُـــم فـــي زَمـــانِـــنــا المُــســوَدِّ
وَأَيـــادٍ جَهَـــدتُ فـــي عَـــدِّهــا نَــف
ســي فَــلَم أُفـنِهـا وَأَفـنَـيـتُ جُهـدي
يـا مُـعـيـنـي وَالدَهـرُ يَـحـطِمُ عودي
بَـــيـــنَ هــزلٍ مِــنَ الخُــطــوبِ وَجَــدِّ
كــانَ خَــصـمـي فَـمُـذ لَجَـأتُ إِلى بـا
بِــكَ أَضــحَــت أَيّــامُهُ وَهــيَ جُــنــدي
أَنــتَ أَغــنَــيـتَـنـي وَصُـنـتَ بِـمَـعـرو
فِـــكَ قَـــدري عَـــن كُـــلِّ خِــسٍّ وَوَغــدِ
مَـــعـــشَـــرٌ لا يَـــرونَ إِطــلاقَ كَــفٍّ
بِــــنَــــوالٍ وَلا لِســــانٍ بِــــوَعــــدِ
قَــد أَظَـلَّت بَـشـائِرُ العـيـدِ فـي أَك
رَمِ زَورٍ مِـــــنـــــهُ وَأَشــــرَفِ وَفــــدِ
حَــظُّهــُ مِــنــكَ حَـظُّنـا مِـنـهُ فَـاِلبَـس
هُ وَعَـــيَّد فـــيـــهِ بِـــطــائِرِ سَــعــدِ
سـالِمـاً تُـنـجِـزُ الأَعـادي كَـمـا تُن
جِـزُ فـيـهِ الكـومَ العِـشـارَ وَتَـفـدي
عِشتَ فينا صافي المَوارِدِ ضافي ال
ظِــلِّ فــالَّ الحُــســامِ واري الزَنــدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك