لا وعيون لحظها ساهر
للشاعر عمارة اليمني
1
لا وعــيــون لحــظــهــا سـاهـر
وطــرفــهــا بــي أبــدا ســاخــر
2
ومـا بـدا مـن عـقدات النقا
تـــحـــت غــصــون كــلهــا نــاضــر
3
مــا عــرف الإشــراك فـي حـبـكـم
لي بــعــدمــا وحـدكـم خـاطـر
4
ونــافـر الأعـطـاف عـامـلتـه
بــاللطــف حــتــى سـكـن النـافـر
5
ولم أزل أمــســح أعــطـافـه
ورأيــــه فــــي قـــصـــتـــي حـــائر
6
حــتـى غـدا مـن خـجـل مـطـرقـا
وكـــــــل إعـــــــراض له آخــــــر
7
عـــجـــبـــت مـــن ذلي ومــن عــزة
فـــي مـــوقــف عــاذلة عــاذر
8
فـــي ليـــلة ســـاهـــرهــا نــائم
فــمــاله ســمــع ولا نــاظــر
9
مـددت فـيها الفخ لما خلا ال
جــــو إلى أن وقـــع الطـــائر
10
فـبـت مـن فـرط اغـتـبـاطـي به
أظــــن أنــــي غــــائب حـــاضـــر
11
أحــســب أنــي فـي جـمـيـع الورى
نــاه بــمــا أخــتــاره آمــر
12
مــفــتــرض الطـاعـة مـسـتـوجـب ال
أمـر كـأنـي المـلك الناصر
13
السـيـد بـن السـيـد المـرتـضـى
فــرع نـمـاه الحـسـب الطـاهـر
14
أشـــرف أمـــلاك الورى هــمــة
أولهــم فــي المــجــد والآخــر
15
تـجـري الليـالي بـالذي يشتهي
طـوعـا ويـجـري الفلك الدائر
16
مـبـارك الطـلعـة مـيـمـونـها
نــور العــلى فــي وجـهـه ظـاهـر
17
يـــعـــرف مــن لم يــره أنــه
ذاك الذي يــــذكــــره الذاكــــر
18
أفــضــل مــن تـحـمـله سـبـطـة
ضـــامـــرة كــالرمــح أو ضــامــر
19
أطــعــن مــن هــز طــوال القـنـا
مـا كـل مـن هـز القنا ماهر
20
والله مــــا أدري أليـــث الشـــرى
فـي سـرجـه أم جـحفل سائر
21
لا غرو أن يحمي خيس العلى
شـــبـــل أبــوه الأســد الخــادر
22
أو يهدي الركب إذا أظلموا
نــجــم أبــوه القــمــر الزاهــر
23
الصـالح الهـادي له والد
لقــد تــســاوى النــجــر والنـاجـر
24
تــبـارك المـعـطـي لكـم هـذه ال
رتـبـة فـهـو المـلك القـادر
25
رداؤهــــا فــــوقــــكــــم لائق
وهـــو عـــلى غــيــركــم نــافــر
26
قــد كــان عــبــاس بـهـا وابـنـه
والمـجـد فـيـهـا مـكره صاغر
27
ولم يــزل فــوقــهــمـا سـتـرهـا
مـرخـى إلى أن قـتـل الظـافـر
28
فــأصـبـحـت أسـتـارهـا عـنـهـمـا
مــكــشـوفـة إذ غـضـب السـاتـر
29
تــعــوَّضــت عــن فــاجــرٍ صـالحـاً
لا يـسـتـوي الصـالح والفاجر
30
وفــيــكــمــا بـيـنـهـمـا آيـة
بـــاهـــرة بــرهــانــهــا بــاهــر
31
كــلاكـمـا سـار إلى فـيـئهـا
كــــذا أبــــوه قــــبـــله ســـائر
32
أنــت تـفـي بـالعـهـد واف بـه
وهـــو بـــمــا يــعــقــده غــادر
33
أنــت بــآيــات الهــدى مـؤمـن
مـــصـــدق وهـــو بـــهــا كــافــر
34
وهــو لآل المــصــطــفــى خــاذل
وأنـــت ســـيـــف لهـــم نــاصــر
35
لو كــان حــيــا وتــبــاريــتـمـا
كـنـت المـجـلي وهـو العـاشر
36
إن قـــدمـــتــه الســن فــي مــدة
فــهــو إلى فـضـلك يـسـتـاخـر
37
أنـــت بـــمــا شــيــدتــه أول
وهــــو بــــمــــا هــــدمـــه آخـــر
38
بــمــثــل مــا أوتــيـت مـن رتـبـة
وســؤدد فـليـفـخـر الفـاخـر
39
أصـبـحت من يسر العلى حيث لا
يــدركــك النــاظــر والخـاطـر
40
مـبـجـل القـدر يـقـول العدى
أنــت عــلى مــا تــشـتـهـي قـادر
41
فــمــا لمـن تـرفـعـه خـافـض
ولا لمــــن تــــكـــســـره جـــابـــر
42
ســاحـتـك الخـضـراء لا أقـفـرت
يـنـتـابـهـا الوارد والصـادر
43
أصــبــحــت مــن جــمـلة زوارهـا
فــلم يــنــل مــا نـلتـه زائر
44
لم يــرض بــالإكــرام لي وحــده
فـجـادنـي إنـعـامـه الغـامـر
45
شــرفــنــي بــالقــرب مــن حــضــرة
يـنـفق فيها الأدب البائر
46
مــســفـرة الغـرة لم ألقـهـا
إلا انــثــنــى لي أمــل ســافــر
47
دائمـة الإحـسـان يـنتابني
مـــن راحـــتــيــهــا رائح بــاكــر
48
يـا حـارس الديـن الذي لم يـسر
سـيـر ثـنـاه المـثـل السائر
49
يا من غدا بالمجد مستأثرا
وليــس بــالنــعــمــة يــســتـأثـر
50
يـا سـابقا لا يدعي سابق
مــــدح مــــعـــاليـــه ولا حـــاضـــر
51
اسـمـع سـمـعـت الخـيـر مـن خادم
حــظــك مــن إخــلاصــه وافــر
52
لم يـدر مـن سـكـرة إعـجـابه
أســـاحـــر الألفــاظ أم شــاعــر
53
لكــنــه شــرف قــدر الثـنـا
بـــنـــظـــم مـــا أنــت له نــاثــر
54
إنـــي وإن أحـــســـنـــت لا أدعــي
أنــي لمـا أسـديـتـه شـاكـر
تعليقات القراء 0