لا وعيون لحظها ساهر

54 أبيات | 313 مشاهدة

لا وعــيــون لحــظــهــا سـاهـر
وطــرفــهــا بــي أبــدا ســاخــر
وفــيــكــمــا بـيـنـهـمـا آيـة
بـــاهـــرة بــرهــانــهــا بــاهــر
كــلاكـمـا سـار إلى فـيـئهـا
كــــذا أبــــوه قــــبـــله ســـائر
أنــت تـفـي بـالعـهـد واف بـه
وهـــو بـــمــا يــعــقــده غــادر
أنــت بــآيــات الهــدى مـؤمـن
مـــصـــدق وهـــو بـــهــا كــافــر
وهــو لآل المــصــطــفــى خــاذل
وأنـــت ســـيـــف لهـــم نــاصــر
لو كــان حــيــا وتــبــاريــتـمـا
كـنـت المـجـلي وهـو العـاشر
إن قـــدمـــتــه الســن فــي مــدة
فــهــو إلى فـضـلك يـسـتـاخـر
أنـــت بـــمــا شــيــدتــه أول
وهــــو بــــمــــا هــــدمـــه آخـــر
بــمــثــل مــا أوتــيـت مـن رتـبـة
وســؤدد فـليـفـخـر الفـاخـر
أصـبـحت من يسر العلى حيث لا
يــدركــك النــاظــر والخـاطـر
مـبـجـل القـدر يـقـول العدى
أنــت عــلى مــا تــشـتـهـي قـادر
فــمــا لمـن تـرفـعـه خـافـض
ولا لمــــن تــــكـــســـره جـــابـــر
ســاحـتـك الخـضـراء لا أقـفـرت
يـنـتـابـهـا الوارد والصـادر
أصــبــحــت مــن جــمـلة زوارهـا
فــلم يــنــل مــا نـلتـه زائر
لم يــرض بــالإكــرام لي وحــده
فـجـادنـي إنـعـامـه الغـامـر
شــرفــنــي بــالقــرب مــن حــضــرة
يـنـفق فيها الأدب البائر
مــســفـرة الغـرة لم ألقـهـا
إلا انــثــنــى لي أمــل ســافــر
دائمـة الإحـسـان يـنتابني
مـــن راحـــتــيــهــا رائح بــاكــر
يـا حـارس الديـن الذي لم يـسر
سـيـر ثـنـاه المـثـل السائر
يا من غدا بالمجد مستأثرا
وليــس بــالنــعــمــة يــســتـأثـر
يـا سـابقا لا يدعي سابق
مــــدح مــــعـــاليـــه ولا حـــاضـــر
اسـمـع سـمـعـت الخـيـر مـن خادم
حــظــك مــن إخــلاصــه وافــر
لم يـدر مـن سـكـرة إعـجـابه
أســـاحـــر الألفــاظ أم شــاعــر
تــعــوَّضــت عــن فــاجــرٍ صـالحـاً
لا يـسـتـوي الصـالح والفاجر
فــأصـبـحـت أسـتـارهـا عـنـهـمـا
مــكــشـوفـة إذ غـضـب السـاتـر
ولم يــزل فــوقــهــمـا سـتـرهـا
مـرخـى إلى أن قـتـل الظـافـر
قــد كــان عــبــاس بـهـا وابـنـه
والمـجـد فـيـهـا مـكره صاغر
ومـا بـدا مـن عـقدات النقا
تـــحـــت غــصــون كــلهــا نــاضــر
مــا عــرف الإشــراك فـي حـبـكـم
لي بــعــدمــا وحـدكـم خـاطـر
ونــافـر الأعـطـاف عـامـلتـه
بــاللطــف حــتــى سـكـن النـافـر
ولم أزل أمــســح أعــطـافـه
ورأيــــه فــــي قـــصـــتـــي حـــائر
حــتـى غـدا مـن خـجـل مـطـرقـا
وكـــــــل إعـــــــراض له آخــــــر
عـــجـــبـــت مـــن ذلي ومــن عــزة
فـــي مـــوقــف عــاذلة عــاذر
فـــي ليـــلة ســـاهـــرهــا نــائم
فــمــاله ســمــع ولا نــاظــر
مـددت فـيها الفخ لما خلا ال
جــــو إلى أن وقـــع الطـــائر
فـبـت مـن فـرط اغـتـبـاطـي به
أظــــن أنــــي غــــائب حـــاضـــر
أحــســب أنــي فـي جـمـيـع الورى
نــاه بــمــا أخــتــاره آمــر
مــفــتــرض الطـاعـة مـسـتـوجـب ال
أمـر كـأنـي المـلك الناصر
لكــنــه شــرف قــدر الثـنـا
بـــنـــظـــم مـــا أنــت له نــاثــر
السـيـد بـن السـيـد المـرتـضـى
فــرع نـمـاه الحـسـب الطـاهـر
تـجـري الليـالي بـالذي يشتهي
طـوعـا ويـجـري الفلك الدائر
مـبـارك الطـلعـة مـيـمـونـها
نــور العــلى فــي وجـهـه ظـاهـر
يـــعـــرف مــن لم يــره أنــه
ذاك الذي يــــذكــــره الذاكــــر
أفــضــل مــن تـحـمـله سـبـطـة
ضـــامـــرة كــالرمــح أو ضــامــر
أطــعــن مــن هــز طــوال القـنـا
مـا كـل مـن هـز القنا ماهر
والله مــــا أدري أليـــث الشـــرى
فـي سـرجـه أم جـحفل سائر
لا غرو أن يحمي خيس العلى
شـــبـــل أبــوه الأســد الخــادر
أو يهدي الركب إذا أظلموا
نــجــم أبــوه القــمــر الزاهــر
الصـالح الهـادي له والد
لقــد تــســاوى النــجــر والنـاجـر
تــبـارك المـعـطـي لكـم هـذه ال
رتـبـة فـهـو المـلك القـادر
رداؤهــــا فــــوقــــكــــم لائق
وهـــو عـــلى غــيــركــم نــافــر
أشـــرف أمـــلاك الورى هــمــة
أولهــم فــي المــجــد والآخــر
إنـــي وإن أحـــســـنـــت لا أدعــي
أنــي لمـا أسـديـتـه شـاكـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك