لا يَتلافى المُشْفِي على عَطَبهِ
46 أبيات
|
137 مشاهدة
لا يَـتـلافـى المُـشْـفِـي على عَطَبهِ
وعـــاســـلاتُ الرمــاحِ تــحْــدِقُ بِهْ
أَلا كــريــمٌ يَــذودُ عــنــه كــمــا
يـــذودُ عـــن أَهِــله وعــن نَــشــبِهْ
يــشــرع فــي نــحـرِهِ السِّنـانُ ولا
يـــشـــرعُ كــفُّ العَــدوِّ فــي سَــلَبِهْ
يـسـعى الفتى في الحياةِ مُجْتَهِداً
وانـــمـــا ســـعـــيُه الى عَـــطَـــبِهْ
كــراكــبِ الخِــمْــسِ غــيــرَ مُــتَّئــِدٍ
يُــقَــرِّبُ مــنــه الوُرُوْدَ فـي قُـربِهْ
وهـــلْ حـــيــاةٌ للمــرءِ نــافــعــةٌ
تــنــفُــدُ فــي كــدِّهِ وفــي تَــعــبِهْ
مــن لم تــؤدبــهُ نــفــسُه قَــعَــدَتْ
هِـــمَّتـــُهُ بــالكــثــيــرِ مــن أَدبِهْ
قـــد وعـــظَ الدهــرُ كــلَّ ذي أَمــلٍ
يَهْــــرُبُ مــــن صِـــدْقِهِ الى كـــذِبِهْ
لو أَنَّ شــيــئاً مــن صَــرفــهِ عَـجَـبٌ
كــانَ غــرورُ الرجــالِ مــن عَـجـبِهْ
مــســتــيــقــظٌ لا يَــرى مُــحَــاربَهُ
ونـــائمٌ لا يـــنـــام عـــن طَــلَبِهْ
يـلهـو عـن الشُّغـلِ بـالفَـراغِ ومنْ
يــســألُ حــظَّ السَّعــيـدِ عـنْ سَـبـبِهْ
يـــتـــعــب فــيــه بــكــلِّ جــارِحَــةٍ
فــنــحـنُ لا نـسـتـريـحُ مـن تـعـبِهْ
مَــن رفــعَ الهــمَ عــن مَــطــامِــعِهِ
أَرفــــعُ مــــن دُرِّهِ ومــــن ذَهَــــبِهْ
مــا لِحَــمَــامِ الأَراكِ مــنـتـشـيـاً
يَـحْـسَـبُ شَـوقـي والحُـزْنُ مـن جَـلبِهْ
بــل رامَ فــي الحُــبِّ أَنْ أُسـاعـدهُ
وأَيــنَ جِــدِّيَ فـي الحُـبِّ مـن لَعِـبِهْ
لا وجـــلالِ العُـــلا وتُــربــةِ اس
مــاعــيــلَ مــا لمـتـه عـلى طَـربِهْ
وهــلْ يــلامُ الفَــتــى عــلى خُــلقٍ
كــانَ قــبــيـلَ الرضـاعِ يـلهـجُ بِهْ
وبــــالحُـــسَـــامِ الذي حـــمـــائِلُه
لُدْنُ القَـنـا والسـيـوفُ مـن قُـربِهْ
أَعــنــي الذي حــارَ فــيـهِ واصـفُه
كـافـي الكفاةِ المظلومَ في لقبِهْ
لهفي على الفارسِ الذي كانتْ ال
أَقــلامُ مــن سُــمْــرهِ ومــن قُـضـبِهْ
عَهْــدي بــه تــأنــس العُــفَـاةُ بـهِ
ويــســتـعـيـذُ الأَعـداءُ مـن رَهْـبِهْ
مــا قُــضُــبُ الهـنـدِ فـي نُـحُـورِهُـمُ
أَمـضـي بـبـطـنِ القِـرطاسِ من قَصبِهْ
أَيــنَ الاشــاراتُ والبـلاغـةُ وال
ايــجــازُ فــي لفــظـهِ وفـي كـتـبِهْ
وأَيــنَ مــن يــهـتـدي الهـداةُ بـه
زالَ فـــزالَ الجَـــدْيُ عــن قُــطُــبِهْ
نــالَ مــن المــكــرمَـاتِ غـايـتَهَـا
مُــنْــتَــسِــبُ يــنــتَـمـي الى نـسـبِهْ
مَــنْ شَــرَفُ النــفــسِ والفـعـال لهُ
نــارُ زِنــادٍ تُــغـنـيـهِ عـن حَـطَـبِهْ
لا يـظـهـرُ البِـشْـرُ فـي رِضَاهُ ولا
يُــعــرفُ وجـهُ القُـطُـوبِ فـي غَـضَـبِهْ
يُــحْــسَــبُ جــوعـان مـن صـداه وقـد
يُــحــسَــبُ حـيـنـاًظـمـآنَ مـن سَـغَـبِهْ
عــلى مَــجــالِ الزمــانِ مـعـتـرضـاً
يــحــولُ مــن سَــرجــهِ الى قَــتَــبِهْ
تــهــلِكُ ريـحُ الشـمـالِ اِنْ عـصَـفَـتْ
فــي ركــضـهِ والجَـنـوبُ فـي خـبـبِهْ
الجــو والأرض والفــضــاء مــعــاً
تــضــيــقُ عــن قــصــده ومُــضـطـربِهْ
للشــمــس فــي أَوْجِهَــا اذا صَـعَـدَتْ
مــرتــبــةٌ فــي الدنــوِّ مـن رتـبِهْ
يــعــلم والحــمــدُ مــن مـكـاسـبـه
أَنْ ليــس حــمــدٌ الاَّ لمــكــتـسـبِهْ
انْ كــانَ رزقُ الحــريــصِ يــطـلُبـهُ
فـــمـــا بـــه حـــاجــةٌ الى طــلبِهْ
مــا لُؤلُؤُ البــحــرِ فـي مـواهـبـه
الا كــمــا يــضــمــحـلُ مـن حَـبـبِهْ
ليـــتَـــكَ تــدري وأنــتَ مــقــتــدرٌ
بــعــدَكَ مــا نــابـتِ النـوائب بِهْ
اِنَّ خُـــراســـانَ جـــاشَ مِـــرجــلُهــا
وعــــادَ رئبــــالُهـــا الى كَـــلَبِهْ
وانـتـفـضَ المُـلكُ بـعـدَ مَـاسِـكـشـهِ
أَيُّ ربـــاطٍ للعَـــظْــمِ مــن عَــصَــبِهْ
اِذاً لروعــــتــــهــــا بـــذي لَجَـــبٍ
يَــصْــخَـب مَـرْوُ البـلادِ فـي صَـخَـبِهْ
لا يـدفـعُ النـاسُ مـا قَـضـاهُ ومَنْ
يــدفــعُ صــوبَ السَّحـَابِ عـن صَـبَـبِهْ
قــالوا عــليـلٌ فـقـلتُ ليـتَ بِـنَـا
ذاكَ الذي يــشــتـكـيـهِ عـن نَـصَـبِهْ
مِــنْ حَــسَــدِي فــيــه مــا أَلم بــهِ
أَحْـــسُـــدُ أَعـــضـــاءَهُ عــلى وصــبِهْ
يــا ليــتـنـي كـنـتُ مـن مـلابـسـهِ
فـي التـربِ أَولا فـكـنتُ من تُرَبِهْ
مـــا لزمـــانٍ عَــدا عــليــهِ عَــدّتْ
عــليــه أُمُّ الربــيــقِ مــن نُــوبِهْ
يــأخــذُ ســاداتــنــا ويــتــركُـنـا
مـسـتـشـفـيـاً بـالحُـكـاكِ مـن جَرَبِهْ
لا صَــحِــبَ العــيــشَ بــعــدَهُ أَحــدٌ
واســتَــلَبَ القــطــعُ كـفَّ مُـسْـتَـلبِهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك