لبابك تُزجي بالمديح الرّكائبُ
27 أبيات
|
442 مشاهدة
لبـابـك تُـزجـي بـالمـديـح الرّكـائبُ
وتـبـسـمُ فـي وجـه العـفاة المطالبُ
وفـيـك الثّنا صدقٌ وإن أطرأ الورى
وفـي غـيـرك المـدحُ الّذي قيل كاذبُ
يـكـادُ الجـمـادُ الصّلدُ ينطقُ شاهدا
بــفــضــلك والأشـجـارُ عـنـهُ كـواتـبُ
فـلو قـيل من أزكى الملوك بأسرها
لقــالت عــليّ بـن الحـسـيـن تُـجـاوبُ
مـــليـــكٌ أقـــرّت أنّهـــا دُون قــدره
طـــوالعُ آفـــاق العــلا والغــواربُ
له خُــلقٌ لو لم يُــبــق طـيّـبُ نـشـره
عـلى الزّهـر طيبا ظنه الدهر حاسب
ولولا انخسافُ البدر من نُور بشره
لقـلنـا سـنـاهُ عن سنا البدر نائبُ
وآدابُه الغــرّاء مــن فـرط لطـفـهـا
بـهـا الحـيـوانُ العجمُ كادت تُخاطبُ
تـغـذّي لبـان الحـلم مـن قـبل حُلمه
وقــبـل لبـان الثّـدي إذ هـو حـاجـب
إذا مـا بـدا مـن جـمـعـه في مواكب
فــبــدرٌ بــه أمـسـت تـحـفُّ الكـواكـبُ
إذا فـي أراضـي المـحـل حلّت خيامُهُ
بـه اعـشوشبت وانهلّ عنها السّحائبُ
إذا صـال فـي يـوم الوغـى بـحـماته
لطــرد وهــزّتــهُ الجـيـادُ السّـلاهـبُ
تـطـيـرُ إلى الأعـداء عـقـبانُ خيله
أســـنّـــتـــهـــا للطّــائرات مــخــالبُ
يُـغـادرُهُـم صـرعـى الكـماة لهم على
فــرائسـهـم مـنـهـا الطّـيـورُ جـواذبُ
سـمـا لسـمـاء العـلم حـتّـى كـأنّـمـا
بــه جــاهــلٌ حــاوي العـلوم وغـائب
رفـعـت مـقـام العـلم فـي نصب أهله
ألا فـاعـجـبـوا من رافع وهو ناصبُ
مــليــكٌ تــحــلّى بــالتّــقــى فـحـليّهُ
غـدت عـن حـلاهـا تـصـطفيه الكواعبُ
لهُ الجـودُ طـبـعـا حـازهُ لا تـكلّفا
وأيـن مـن الطّـبـع النّدى المتكاسبُ
وإن أمّهُ راج لدفــــــــع نــــــــوائب
دهـت كـشـفـت عـنـهُ الخطوبُ النّوائبُ
إذا مُــعــتـف يـومـا حـبـاهُ رغـيـبـة
تـعـودُ مـن العـافـي تُـنال الرّغائب
يُـوالي العـطـا للمـعـتـفي مُتتابعا
مــواهــبُ تــتــلو إثــرهــنّ مــواهــبُ
ولا عــيـب فـي نُـعـمـاهُ إلا لأنّهـا
يـضـيـقُ بـهـا المـأوى لمن هُو راغب
مـحـت حـسـد الحـسّـاد حـتّـى غدو بها
وكــــلّ عــــدُوّ للعــــدُوّ مُــــصـــاحـــبُ
تـرى نُـجـب العـافـيـن عـنـك صوادرا
مُــثــقّــلة مــنـهـنّ تـشـكـو الغـواربُ
حــقــائبــهــم مُــلئن مــنــك وإنّـمـا
حــقــائبُ تــبـر مـا تُـقـلُّ النّـجـائبُ
غــدوا كــلّمــا مــرُّوا بــحـيّ وبـلدة
ثـنـو نـحـو مـا مـرّت عليه الرّكائب
وعـاجُـوا فـأثـنوا بالّذي أنت أهلهُ
ولو سـكـتـوا أثـنـت عـليك الحقائبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك