لَبِستُ أُناساً فَأَفنَيتُهُم

18 أبيات | 567 مشاهدة

لَبِــســتُ أُنــاسـاً فَـأَفـنَـيـتُهُـم
وَأَفـنَـيـتُ بَـعـدَ أُنـاسٍ أُنـاسـا
ثَــلاَثَــةَ أَهِــليــنَ أَفـنَـيـتُهُـم
وَكـانَ الإِلهُ هُـوَ المُـسـتـآسـا
وَعِـشـتُ بِـعَـيـشَـيـنِ إِنَّ المَـنونَ
تَـلَقّـى المَـعـايِشَ فِيها خِسَاسا
فَــحِــيــنــاً أُصــادِفُ غِــرّاتِهــا
وَحِـيـنـاً أُصـادِفُ مِـنـها شِمَاسا
نَـشَـأتُ غُـلاَمـاً أُقاسِي الحُروبَ
وَيَـلقـى المُقاسُونَ مِنِّي مِرَاسا
وَحُـمـرٍ مِـنَ الطَـعنِ غُلبِ الرِقا
بِ كَـالأُسـدِ يَفتَرِسُونَ افِترَاسا
شَهِــدتُهُــمُ لا أُرَجِّيــ الحَــيــا
ةَ حَـتّـى تَـسـاقَوا بِسُمرٍ كِيَاسا
وَخَـيـلِ يُـطـابِـقـنَ بِـالدّارِعِـينَ
طِـبـاقَ الكِلابِ يَطَأنَ الهَراسا
فَـلَمّـا دَنَـونـا لِجَـرسِ النُـبوحِ
وَلا نُبصِرُ الحَيَّ إِلاَّ التِماسا
أَضـاءَت لَنـا النارُ وَجهاً أَغَرَّ
مُـلتَـبِـسـاً بـالفُـؤادِ التِباسا
يُـضـيـءُ كَـضـوءِ سِـراجِ السَـلِيـطِ
لَم يَـجـعَـلِ اللَهُ فِـيـهِ نُـحاسا
بِــآنِــسَــةٍ غــيــرِ أُنـسِ القِـرا
فِ تَـخـلِطُ بالأُنسِ مِنها شِماسا
إِذا مـا الضَـجِـيـعُ ثَنى جِيدَها
تَـثَـنَّتـ عَـليـهِ فَـكـانَـت لِباسا
بِــعِــيــسٍ تَــعَــطَّفــُ أَعــنَـاقُهـا
كَـمـا عَـطَّفـَ الماسِخيُّ القِياسا
سَـــبَـــقـــتُ إِلى فَـــرَطٍ نــاَهِــلٍ
تَـنـابِـلَةً يَـحـفِـرونَ الرِّسـاسـا
وَحَـــربٍ ضَـــروسٍ بِهـــا نـــاخِــسٌ
مَـرَيـتُ بِـرُمـحِي فَكانَ اعتِساسا
أَمـــامَ لِواءِ كَـــظِــلِّ العُــقــا
بِ مَـن يـأتِهِ يَلقَ طَعناً خِلاسا
فَـأَصـبَـحَ فِـي الناسِ كَالسَّامرِيِّ
إِذ قـالَ مُـوسَـى لَهُ لاَ مِـساسا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك