لَبس الإِسلام أَبراد السَواد
38 أبيات
|
788 مشاهدة
لَبــس الإِســلام أَبــراد السَــواد
يَوم أَردى المُرتَضى سَيف المرادي
لَيـــلة مـــا أَصــبَــحــت إِلّا وَقَــد
غَــلب الغَــي عَــلى أَمــر الرَشــاد
وَالصَــلاح انــخــفــضــت أَعــلامــه
وَغَــدَت تَــرفــع أَعــلام الفَــســاد
إن تــقــوّض خــيــم الديــن فَــقَــد
فَـــقَـــدت خَـــيـــر دَعــام وَعــمــاد
مــا رَعـى الغـادر شَهـر اللَه فـي
حــجــة اللَه عَــلى كُــل العِــبــاد
وَبِــــبَــــيــــت اللَه قَــــد جــــدَّله
سـاجِـداً يَـنـشـج مِـن خَـوف المَـعاد
يــــا لَيــــال انـــزل اللَه بِهـــا
سُــور الذكــر عَــلى أَكــرَم هــادي
مــحــيــت فــيـك عَـلى رَغـم الهُـدى
آيـة فـي فَـضـلِهـا الذكـر يُـنـادي
قَـد لعـمـري مُـنـذُ مـاتَ المُـرتَـضى
فَـــجـــع الديــن بِــدهــيــاء نــاد
قَـــتَـــلوه وَهُـــوَ فـــي مــحــرابــه
طــاوي الأَحــشــاء عَـن مـاء وَزاد
سَـل بِـعَـيـنـيـه الدُجـى هَـل جـفـتا
مِـن بُـكـا أَو ذاقَـتا طَعم الرقاد
وَسَـــل الأَنـــجُــم هَــل أَبــصــرنــهُ
لَيــلة مــضــطــجـعـا فَـوقَ الوسـاد
وَسَـــل الصُـــبـــح أَهـــل صـــادفـــه
مــلّ مِــن نــوح مــذيــب للجَــمــاد
سَــــيــــد مــــثــــلت الأَخــــرى لَهُ
فَـجَـفـا النَـوم عَـلى ليـن المَهاد
هُــــوَ لِلمــــحــــراب وَالحَــــرب أَخ
جــاهــد مــا بَــيــن نَـفـل وَجـهـاد
نَـــفـــســه الحــرَّة قَــد عــرّضــهــا
لِلظـبـا البـيـض وَالسـمـر الصعاد
ســامـهـا بَـذلاً فَهـابـوا سـومـهـا
فَهِـيَ كَـالجَـوهـر فـي سُـوق الكَساد
طــالَمــا أَقــدم لا فــي صــنــعــة
مِــن لبـوس يَـتـقـي بَـأس الأَعـادي
فَــتــحــامــتــهــا وجــوه تَــنـجـلي
غـبـرة الهَـيـجـاء عَـنـهـا بِـسَـواد
سَـــلَبـــوهـــا وَهـــوَ فـــي غـــرَّتــه
حَــيــث لا حَــرب وَلا قَــرع جــلاد
قـــســـمـــاً لَو نَـــبـــهـــوه لرَأوا
دُون أَن يَـدنـوا لَهُ خَـرط القـتاد
عــاقــر النــاقــة مَــع شَــقــوتــه
لَيسَ بِالأَشقى مِن الرَجس المرادي
فَــلَقــد عَــمــم بِــالسَــيــف فَــتــىً
عَــمّ خَــلق اللَه طــرّاً بِـالأَيـادي
فَــبــكــتــه الأنــس وَالجــن مَـعـاً
وَطُـيـور الجَـوّ مَـع وَحـش البَـوادي
وَبَـــكـــاه المــلأ الأَعــلى دَمــاً
وَغَــدا جــبـريـل بِـالوَيـل يُـنـادي
هـــدمـــت وَاللَه أَركـــان الهُـــدى
حَـيـث لا مِـن مـنـذر فـينا وَهادي
فَــمَــتــى يــا مُــدرك الثـار وَيـا
خَـلف الأَبـرار يـا غَـيـث البِـلاد
قــرحــت حــاء الوَحــي أَكــبـادنـا
وَهِــيَ لَم تَـنـقـع لَنـا غـلة صـادي
فَــمــتــى تَــطــلع فــيــهــا شـزَّبـا
كَـالقـطـامـيـات تـومـي بِـالهَوادي
فَـــوقَهـــا مِــن آل فَهــر فــتــيــة
يَــردون الحَــرب كَـالأسـد الوراد
يـطـربـون الخَـيـل فـي ذكر الوَغى
فَهِـيَ تَـنـزو فـيـهـم نَـزو الجَـراد
كُـــــل مَـــــفــــتــــول ذِراع قَــــدّه
يــحــوج السَــيـف إِلى طُـول نـجـاد
مَــــن رآه وَرأى البَــــدر مَـــعـــاً
قـــالَ فـــيــهِ بِــحُــلُول وَاتــحــاد
أَتــراهــم لانــبــت أَســيــافــهــم
يُــدرِكــون الثــار مِــن آل زيــاد
غــــادروا بِـــالطـــف أَشـــلاءهـــم
تَـتَـعـادى فَـوقَهُ الخَـيـل العَوادي
وَنــســاهــم تَــقــطـع البـيـد عَـلى
هَـــزل الاجـــمــال مِــن واد لِواد
وَإِذا مــــرّوا بِهــــا فـــي بَـــلدة
ذَهَــبــوا فـيـهـن مِـن نـاد لِنـادي
لَعـــنـــة اللَه عَـــلى ظـــالمــهــم
لَعـنـة تَـبـقـى إِلى يَـوم التَـنـاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك