لبنانُ قد حيّي رشادك راشدُ

43 أبيات | 251 مشاهدة

لبــنــانُ قــد حــيّــي رشـادك راشـدُ
والشـعـر يُـنـشَـدُ حـيـث شـرف نـاشـدُ
ولقــد تـنـازل مـن سـمـاءِ مـقـامـهِ
قــصــد الزيــارة وهـو بـدرٌ قـاصِـدُ
فــأنــار أفــلاكــاً بـثـاقـب نـورهِ
وجـلى الصـدور بـوفـدهِ ذا الوافدُ
وهـب المـلا شـرفـاً يـزيـد سـنـاؤهُ
ذو ســـؤدَدٍ هـــو للســيــادة ســائدُ
وعـلى شـواشـيـخ الرواسـي قـد غدا
تـاجـاَ دراري الفـخـر فـيـه نشاهدُ
مــولى زيــارتــه حـبـت لبـنـانـنـا
مــجــداً تـبـاهـت فـي ذراه أمـاجـدُ
شــهــمٌ ســمــا شـمَّ الأعـالي شـأنـهُ
وعُـلا المـعـالي بـالشـكـيمة قائدُ
مـولى الوِلا آلاءهُ تـحيي الولا
نـدب العُـلى قـد ذُلَّ مـن هـو جـاحدُ
كــبــشُ الأعــاظــم والأكـارم جَـمَّةً
وإلى نــداهُ مــن ثــنــاهُ مــراشِــدُ
وآلٍ زيــارتــهُ الحــيــاةُ لطـورنـا
ولآلهِ فـــهـــي الفـــخـــارُ الآبــدُ
سـقـيـاً إلى شـيخ الرواسي بالهنا
نــال الأمـانـي مـثـلمـا هـو رائدُ
إنــي أهــنــئهُ بــمــن فـاق المـلا
وعـلى العُـلى فهو العليذُ الواحدُ
عــظــمــت مــنــاقــبـهُ وجـل ثـنـاؤهُ
مــنـهُ سـمـت وصـف الأنـام مـصـاعـدُ
بـسـمـا المـعـارف قـد تلألأَ عرفهُ
وبــعــرف هــمـتـهِ اسـتـجـد التـالدُ
أحــيـت عـدالتـهُ الحـقـوق رمـمـهـا
وبــصــدق ذا قــرَّ القـريـب وبـاعـدُ
نــصــف الورى أعــداء والٍ مــنـصـفٍ
هـــذا شـــكـــورٌ ثـــم ذاك مــضــاددُ
لكـنَّ فـي مـدح الهـمام نرى الورى
قـد اجـمـعـوا مـن حـيث ليس معاند
فــاللَهُ يــرزق مـن يـشـاءُ هـبـاتـهِ
ويــزيـد أضـعـافـاً لمـن هـو عـابـدُ
لا زلت يا مولى الملا تعلو على
ســمـك السـمـاك ونـصـر ربـك عـاضـدُ
تـسـمـو الرقـيـع وبـرقعاً حتى يُرى
مـن دون مـوطـىء أخـمـصـيـك فـراقدُ
ضــوَّءتَ فــي رأس الرواسـي عـن ولا
نــبــراس فــخــرٍ أوجــدتـه مـقـاصـدُ
وعـليـهِ أن يـبـدي التـشـكر لاهجاً
نــثــراً ونـظـمـاً أنـشـدتـهُ مـسـاردُ
مُـذ ذرَّ بـدر كـمـالكـم فـي أفـقـنا
فــأنــار أمــصــاراً وضــاءَ فـدافـدُ
وعــلى صــروح المـجـد ضـاءَ زواهـرٌ
ولقــد زهــت بــعـد الدروس خـوالدُ
مــا ذاك إلا مــن فــعــال تـجـاذبٍ
بـيـن العـقـول لها القلوب تساعدُ
ذا حــبُّ واصــه أن مــغــنــاطــيـسـهُ
لم يـحـكـهِ فـي ذا التـجـاذب جاحدُ
إن التـشـارك فـي الوداد حـليـفـهُ
لا يــزعــجــنــهُ ســبـاسـبٌ وأبـاعـدُ
ولذا تــلقّــاك الوزيــر مـشـيـرنـا
واصــه بــســرٍّ لم تــصــفــهُ أوابــدُ
مــولىً عـلى لبـنـانَ أسـبـغ نـعـمـةً
شــرفــاً ســنــاهُ للسُهــى مـتـصـاعـدُ
لولاهُ مـا زار الديـار أخـو عـلىً
بــدرٌ لهُ تــبــدي السـجـود عـطـاردُ
لمــــا أزان الدار زهـــرُ زواهـــر
فــالضــرُّ أدبــر والســرورُ مـطـاردُ
وشــدت بــألحــان الحـبـور مـزاهـرٌ
حـكـت الجـنـان صبا إليها الزاهدُ
شـيـخ الرواسـي مـاد عجباً مذ حوى
شــرفــاً وسـرّاً مـات مـنـهُ الحـاسـدُ
أهــلوهُ فــدّوا بــالدعـاءِ لمـنـعـمٍ
وتـرنَّمـت فـي ذا الهـتـاف مـسـاجـدُ
أمـــنٌ ويـــمــنٌ طــيــب قــلب راحــةٌ
رغـــسٌ ورغـــدٌ للصـــفـــاءِ قــواعــدُ
مــا ذاك إلّا مـن عـواطـف مـلكـنـا
عـبـد الحـمـيـد له العـلى ومحامدُ
العـاهـل الكُـبّـار ذو المجد الذي
شــرفَ الورى ولهُ يــحــقُّ تــمــاجــدُ
لا زال للعــليــاء بـدرُ سـمـائهـا
ولهُ المــهــيــمـن عـاضـدٌ ومـسـاعـدُ
ويسودُ بالنصر المديد مدى المدى
تـأتـيـهِ للفـتـح المـبـيـن مـقـالدُ
إذ قــد أتــانــا مـن سـخـاهُ وآصـهٌ
مــولىً بــإعـمـار البـلاد مـجـاهـدُ
أحـيـي العدالة والمظالم قد توَت
ولهُ بـــهـــذا الأمــر ذكــرٌ خــالدُ
فــأنــا ونـظـمـي عـاجـزان بـمـدحـه
إذ ليـس يـنـجـز بـالثـنـاءِ أوابـد
إنـــي مـــقــرٌّ بــالقــصــور ولاهــجٌ
عـفـو الكـرام عـن القـصـود لزائدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك