لُبْنَانُ هَلْ مَرَّتْ بِخَاطِرَةِ المُنى
للشاعر الأخطل الصغير
1
لُبْـنَـانُ هَـلْ مَـرَّتْ بِـخَـاطِـرَةِ المُـنى
وتَــخَــيُّلــِ المُـتَـشـائِمِ المُـتَـمـادي
2
أَيَّاــمَ وَكْــرُكَ فــي النُّســُرِ مُــقَــدَّسٌ
حُــرُّ الجَــوانِــحِ بــارِزُ المِــنْـقـادِ
3
أيَّاـمَ يَـضْـطَـجِعُ الخَيَالُ على الرُّبى
مُــسْــتَــأثِــراً مِــنْ زَهْـرِهـا بِـوِسـادِ
4
وَ النَّبـْعُ يَـضْـحَـكُ لِلْمَزَارِعِ وَالجَنَى
وَيَــكــادُ يَــلْثُــمُ مِــنْـجَـلَ الحُـصَّاـدِ
5
وَسَــمــاكَ صَــافِــيَـةٌ وَبَـيْـتُـكَ ضَـاحِـكٌ
وحَــــشَـــاكَ رَاوِيَـــةٌ وَجَـــارُكَ صَـــادِ
6
لُبـنـانُ هَـلْ مَـرَّتْ بِـخَـاطِـرَةِ المُـنى
وَتَــــوَهُّمــــِ الآبــــاءِ وَالأَجْــــدَادِ
7
أَنَّ الأُلى غَــذَّى الخَــيَــالَ هَـواهُـمُ
رِيــشــاً عــلى وَكْــرٍ وَحُــلْمَ حَــصَــادِ
8
فَـطَـموا عَنِ الحُبِّ القُلوبَ وغَادَرَوا
عَــيْــنَ المُــحِــبِّ لِدَمْــعَـةٍ وَ سُهـادِ
9
وَتَـنَـكَّروا بَـعْـدَ التَّدَلُّهِ في الهَوَى
وَشِـــكـــايَـــةِ السُّقـــَمَــاءِ لِلْعُــوَّادِ
10
أَنَـا فـي شِـمَـالِ الحُـبِّ قَـلْبٌ خـافِـقٌ
وَعَــلى يَــمِــيــن الحَــقِّ طَــيْـرٌ شَـادِ
11
غَنَّيْتُ ، لِلْشَّرقِ الجَريحِ ، وفي يَدِي
مَــا فــي سَـمَـاءِ الشَّرْقِ مِـنْـأَمْـجَـادِ
12
فَـمَـزَجْـتُ دَمْـعَـتَهُ الحَـنُـونَ بِـدَمْعتي
ونَــقَــشْــتُ مِــثــلَ جِــراحِهِ بِـفُـؤَادي
13
وَرَدَتْ مَنَاهِلَها الشُّعُوبُ إلى الْعُلى
فَــمَــتــى أَرَى لُبْــنـانَ فـي الوُرَّادِ
تعليقات القراء 0