لَبَّيْكَ عنْ سِرِّيَ وَعَنْ إعلاني
45 أبيات
|
453 مشاهدة
لَبَّيــْكَ عــنْ سِــرِّيَ وَعَــنْ إعـلانـي
مـا شـئتَ مـنْ بَـوْحٍ ومـن كـتـمـانِ
شَــوْقٌ إليــكَ أطَــعْـتُهُ وأطـاعـنـي
لولا النُّهـَى لَعَـصَـيْـتُهُ وَعَـصـاني
وهوىً رفعتُ به لوائي في الهوى
فـاليـومَ يـا عـزِّي ويـا سـلطاني
حيث المكارمُ تحتَ أظلالِ العُلا
والحُـسْـنُ فـي بَـحْـبُـوحةِ الإحسان
والخـيـلُ لاحـقـةُ البطونِ كأنها
فَــضَــلاتُ مـا جـرَّتْ مـن الأرسـان
فـي غـمـرة مـلء الفضاء حبالها
قِـصَـدُ القَـنَـا وجـمـاجمُ الفرسان
يَـخْـرُجْـنَ مـن خَلَلِ الغبار كأنها
شــررٌ تــطــايـرَ مـن خـلالِ دُخـان
والمـوت مـمـنـوع الحريمِ مُبَاحُهُ
قـد حـانَ بـيـن البِيضِ والأجفان
وأهـابَ بـالأرواحِ فـي أجـسْادِها
فــأتَــتْه بــيـن الذلِّ والإذعـان
والدهـرُ قـد هدَّ القلوبَ فأصبحتْ
مــشــغــولةً حـتـى عـن الخَـفَـقـان
قُـلُبـاً ولكـنْ إن بَـدا لك مَتْحُها
فإلى الرماح ولا إلى الأْشطانِ
وإنِ القلوبُ حَنَتْ عليها فانْتَصِفْ
مـنـهـا بـأمـثـالِ القلوب حواني
وَهْـيَ الوَغَـى لا مـا تَـخَيَّلَ عاجزٌ
جَــمَــعَ الســلاحَ وَعُـدَّةَ الأقْـرانِ
وإذا المـنـايا طار عنها فارسٌ
فـالأرضُ حـتـى يـسـتـحـيـل أماني
وعلا ابن زُهْرٍ والكواكبُ دونها
فــي كــلِّ يَــوْمَــيْ نــائلٍ وَطِـعَـان
المُشْتَفِي الشّافي الحميُّ الحامي
الآمـرُ النـاهي البعيدُ الداني
رِدْءُ الكـتـيـبـةِ خَلْفَها وأمامَها
كــالمــوتِ تــلقــاهُ بـكـلِّ مـكـان
وفـتـى إيـادٍ شـيـبِهـا وشـبـابِها
فـــي كـــلِّ حـــادثـــةٍ وكــلِّ أوان
القـادريـنَ على الوفاءِ ضَمانَهُمْ
حـيـنَ الليـالي لا تَـفِـي بِـضَمان
وَمُـكَـلّليـنَ النـارَ هاماتِ الربى
فـي حـيـثُ مـا شُبَّتْ وفي الغِيْطان
قـومٌ إذا عَـرَضُـوا لحـمـلِ أمـانةٍ
أيْــقَــنْــتَ أنَّ الفَـضْـلَ للإنـسـان
وإذا فُــلانٌ عُــدَّ سَــيّــدَ مَــعْـشَـرٍ
زحــفـوا له مـنـهـمْ بـأَلْفِ فُـلان
هُــمْ ضَــمَّنـوكَ عَـنـاءَ كـلِّ سـيـادةٍ
واسْــتـنـجـحـوكَ لِسَـعْـدِ كـلِّ قـران
واري الزنــادِ بـدفْـعِ كـلِّ مُـلِمَّةٍ
مُــتَــصــرّفٌ فــي صَــرْفِ كــلّ زمــان
ركَّاـــبُ أهـــوالٍ قــريــعُ حــوادثٍ
طـــلاّبُ أوتـــارٍ رفــيــعُ مَــبــانِ
ركـبَ اصـطكاكَ الموج في أمثالِهِ
مِـنْ حِـمْـلِهِ المـتـدافـع الأركان
تـسـمـو بـه حُـبْـلى عـقـيمٌ أمكنتْ
بِــصُــمـاتِ بـكـرٍ فـي هَـدَاةِ عـوان
مــن كــلِّ حـامـلةٍ وقـلْ مـحـمـولةٍ
لو لم تـعُـمْ عُـدَّتْ مـن الغـربـان
طَوْعُ الرياحِ أو الرياحُ تُطِيعها
حــكــمــانِ مُــتَّفـِقـانِ مـخـتـلفـان
فــكــلاهـمـا فـرَسـا رهـانٍ بـرّزا
سَــبْـقـاً وإن لم يـجـريـا لِرِهـان
تـحـنـو عـلى سُكّانها لا عن هوىً
وتُــضِـيْـعُ أنـفُـسَهُـمْ لغـيـرِ هَـوان
وكـأنـهـم فـيـهـا نـشـاوى قـهـوةٍ
قــد صُـرّعـوا مـنـهـا بـجـامٍ جـان
لتــحــطَّ مِــنْ رَضـوى إلى ثَهْـلانِه
بــأجــلَّ مــن رَضْـوى ومـن ثـهـلان
إحدى جيادِكَ لو أزارْتها الوَغَى
مـــتـــهــلّلاً والمــوتُ ذو ألوان
ولو أنَّ مـا حَـمـلتـك فيه وضعته
مـمـا يُـطَـلُّ مـن النـجيع القاني
وأتـى وعـيـدٌ مـن حماك اعتادني
بَــعْـدَ الهـدوِّ فـشـفَّنـي وشـفـانـي
ذِكـرٌ يـكـرُّ هـواكَ وبـيـن جوانحي
حـتـى أراكَ عـلى النَّوى وتَـرَاني
خـطٌّ نَـظَـمْـتَ الديـنَ والدنـيا به
لو لم يَـعُـدْنـي غـيـرُهُ لكـفـانـي
لَتُــطـالِعَـنَّكـَ مـن ثَـنـائي أسْـطُـرٌ
تُــزْهــى بِــسِـحْـرِ بـلاغـةٍ وبـيـان
ولأتــركــنَّ عــداكَ نَهْــبَـةَ أسْهُـمٍ
مــمـا بَـرَى قـلبـي وراش لسـانـي
شـكـراً لأنْـعُـمِكَ التي أعْلَتْ يدي
حــتَّى تَـذَبْـذَبَ دونـهـا الفـجـران
فـاسْـلَمْ على أخْذِ الزمانِ وَتركِهِ
قَــمَــرَ النـديّ وفـارسَ المـيـدان
واطـلبْ أمـيـرَ المـؤمـنـينَ لعزَّةٍ
قـعْـسـاء بـيـنَ الأمـنِ والإيمان
وقــولَّهُ فــي عَهْــدِ كــلّ ســيـاسـةٍ
هــو أوَّلٌ فـيـهـا وأنـتَ الثـانـي
وتـسـنَّمـا خُـطَـطَ الفَـخارِ وأنتما
أَخَــوَان أو قــلبــاكــمـا أخـوان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك