لِجُنُونِ الهَوى وَهَبْتُ جَنَاني

29 أبيات | 223 مشاهدة

لِجُــنُــونِ الهَــوى وَهَــبْـتُ جَـنَـانـي
فَــدَعَــانِــي يــا عَــاذِلَيَّ دَعَــانِــي
اِسْـقِـيَانِي ذَبِيحَة الماءِ في الكأْ
سِ وَكُــفَّاـ عَـنْ شُـرْبِ مَـا تَـسْـقِـيَـانِ
إِنَّنـِي قَـدْ أَمِـنْـتُ بِـالأَمْـسِ إِذْ مُت
تُ بِهــا أَنْ أَمــوتَ مَــوْتــاً ثَـانِـي
قَهْــوَةٌ تَــطْــرُدُ الهُــمُـومَ إِذا مَـا
مُـــكِّنـــَتْ مِــنْ مَــواطِــنِ الأَحْــزَانِ
نَــثَــرَتْ رَاحَــةُ المِــزَاجِ عَــلَيْهــا
حَــدَقــاً مَــا تَــدُورُ فــي أَجْــفــانِ
فَهْـيَ تَـجْرِي مِنَ اللطافَةِ في الأَرْ
وَاحِ مَـجْـرى الأَرْوَاحِ في الأَبْدَانِ
وَرَخِـيـمِ الدَّلالِ قَدْ تَاهَ في الحُسْ
نِ بَــدِيــعٍ تَــضِـلُّ فِـيـهِ المَـعَـانـي
تَــتَهــادى بِــكــأْسِهِ مِــنْ هَــدَايــا
هُ إِلَيْـــنـــا طَـــرائِفُ الأَشْـــجــانِ
مَــا رَأَيْــنــا وَرْداً كَــوَرْدٍ بِـخَـدَّيْ
هِ بَــدَا طَــالِعــاً عـلَى غُـصْـنِ بـانِ
زَارَنـي وَالهِـلالُ فِـي سـاعِدِ الأُفْ
قِ كَــبَــحْــرٍ فـي نِـصُـفِهِ نِـصْـفُ جَـانِ
وَغَــدا وَالهِــلالُ فــي شَـرَكِ الفَـجْ
رِ شَـرِيـكـي فـي قَـبْـضَـةِ الإِرْتِهـانِ
وَيَــمِـيـنُ الجَـوْزَاءِ تَـبْـسُـطُ بـاعـاً
لِعِــنــاقِ الدُّجــى بِــغَــيْــرِ بَـنـانِ
وَكــأَنَّ الإِكْــلِيــلَ فـي كِـلَّةِ الليْ
لِ ثَــلاثٌ مِــنْ فَــوْقِ عِــقْــدِ ثَـمـانِ
وَكــــأَنَّ الذِّرَاعَ تَــــحْــــتَ الثُّرَيَّا
رَايَـــةٌ رُكِّبـــَتْ بِـــغَـــيْــرِ سِــنــانِ
وَكــأَنَّ المِــرِّيــخَ إِذْ رُمِــيَ الغَــرْ
بُ بِهِ شُــــعْــــلَةٌ مِــــنَ النِّيــــرانِ
وَكـــــأَنَّ النُّجـــــُومَ أَحْــــداقُ رُومٍ
رُكِّبـــَتْ فِـــي مَـــحَـــاجِــرِ السُّودانِ
رَشَـــأٌ تَـــشْــرَهُ النُّفــُوسُ إِلى مَــا
فـي ثَـنـايـاهُ مِـنْ رَحِـيـقِ اللِّسـانِ
عِـــفْـــتُهُ مَـــعْ تَـــشَــوُّقٍ بــي إِلَيْهِ
فَــــوِصــــالِي لَهُ عَــــلى هِـــجْـــرَانِ
لا وَمَــا احْــمَــرَّ مِــنْ تَـوَرُّدِ خَـدَّيْ
هِ وَمَـا اصْـفَـرَّ مِـنْ شُـمُـوسِ الدِّنانِ
لا أَطَـعـتُ العَـذُولَ فـي لَذَّةِ الكأْ
سِ وَلا لُمْـتُ عَـاشِـقـاً فـي الزَّمـانِ
سَـأُطِـيـلُ السُّجـُودَ فـي قِـبْلَةِ الكأْ
سِ بِــتَــسْــبِــيــحِ أَلْسُــنِ العِـيـدانِ
كَـمْ صَـلاةٍ عَـلَى فَـتـىً مـاتَ سُـكْـراً
قَـدْ أُقِـيـمَـتْ فِـيـنـا بِـغَـيْـرِ أَذَانِ
أَيُّهــــا الرَّائِحُ الَّذي رَاحَـــتَـــاهُ
بِــخِــضَــابِ الكُــؤُوسِ مَــخْـضُـوبَـتـانِ
عُـجْ بِـضِحْكِ الأَقْداحِ في رَهَجِ القَصْ
فِ إِذا مَـا بَـكَـتْ عَـلَيْهِ القَـنَـاني
وَاسْقِنِي القَهْوَةَ الَّتي تُنْبِتُ الوَرْ
دَ إِذا شِــئْتَ فـي خُـدُودِ الغَـوانـي
لا تُدَغْدِغْ صَدْرَ المُدامِ بِأَيْدِي الْ
مَـزْجِ مَـا دُغْـدِغَـتْ صُـدُورُ المَـثَاني
فـي رِيـاضٍ تُـرِيـكَ في اللَّيْلِ مِنْها
سُــرُجــاً مِــنْ شَــقَــائِقِ النُّعــْمــانِ
كَـتَـبَـتْهـا أَيْـدِي السَّحـابِ بِـأَقْـلا
مِ دُمُــوعٍ عَــلَى طُــرُوسِ المَــغـانـي
أَلِفـــــاتٍ مُـــــؤَلَّفـــــاتٍ وَلامَـــــا
تٍ تَــكَــوَّنَّ مِــنْ ضَـمِـيـرِ المَـعَـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك