لحظك في الفتكِ هو البَادي
47 أبيات
|
290 مشاهدة
لحـظـك في الفتكِ هو البَادي
يـا فـتـنـة الحاضر والبادي
فـلا تـلمْ لحـظـاً جـرحـنا بهِ
خـــدّك يـــا جـــارح أكـــبــاد
يــا مـن لهُ لامٌ عـلى وجـنـةٍ
زادت عــليـهـا غـلَّة الصَّاـدي
سـرقـتَ مـن عـيني كحل الورى
ونـمـتَ عـن دمـعِـي وتـسـهـادِي
إنْ تـسـخنُ الأدمعُ عيني فقدْ
طـــالَ لِذاكَ الحـــرِّ تــردادِي
حـمـام دمعي في الهوى نافقٌ
بــــكــــوكــــبٍ للخـــدِّ وقَّاـــد
وعـاذلي الواعـظ فـي صـبوتي
كــأنَّمــا يــأتــي بــمــيـعـاد
فـدأبـهُ العذلُ ودأبي البكى
مــســلســلاً يــروى بــإسـنـاد
يــرومُ للصــب هــدًى وهـو فـي
وادٍ وقـــلب الصـــبّ فــي واد
أهــلاً بــسـفَّاـحِ دمـوعـي ولا
أهـلاً مـن العـاذلِ بـالهادي
وحــبَّذا حــيـث زمـان الصـبـى
لهـوي بـذاكَ الشادنِ الشادي
أجـنـي عـلى خـدَّيـهِ أو أجـني
ورداً عـــلى أهـــيــفٍ مــيَّاــد
وردِي لثــمُ الخــدِّ لا كـأسـه
فــــلســــتُ للكــــأسِ بــــورَّاد
يـا لكَ مـن وصلٍ قصير المدى
أبــكِــي عــليــهِ طـولَ آمـادِي
إن لم أكنْ قد شبتُ من بعده
فـي عـامِ عشرينَ ففي الحادي
يـا زمـن اللهو وعصرَ الصبى
سـقـاكَ صـوب الرَّائح الغـادي
كـمـا ابـتـدى صـوب عـليٍّ على
وفـدِ الرَّجـا والفضل للبادي
عـلاء ديـن الله غيث الندى
غـوث المـنـادِي قـمر البادي
ذو الفضل من ذات ومن نسبة
والمـجـد لا يـحـصـى بـتعداد
والقـول مـن مـسـنـد سـحبانهِ
والفــعــل مـن مـسـنـد حـمَّاـد
والبــيــت مــرفــوعٌ لفـارقـهِ
مــا بــيــن أنـجـابٍ وأنـجـاد
رمــاح أيـديـهـم وأقـلامـهـا
أعـــمـــاد مــلكٍ أيّ أعــمــاد
أمـا تـرى يـمـنـى عـليٍّ بـمـا
خــطَّتــه رجــوى كــلّ مــرتــاد
ذات يراعٍ في الجدا والعدا
داعٍ لتــجــنـيـس العـلى عـاد
فـرعٌ نـحيفٌ وهو وافي الحيا
لكــلِّ وافــي القــصــد وفَّاــد
لمـــشـــرقٍ مــن مــغــربٍ ظــلّه
دعْ غــايــتــي مـصـرٍ وبـغـداد
ســطــوره طــوراً ربـى زاهـراً
وتــــارةً أغــــيــــال آســــاد
ولفــظــهُ التــبـرِيّ أو جـودهُ
جــلتــه أســمـاعـي وأجـيـادِي
كم سافرت في الجودِ أمواله
يـحـدو بـهـا مـن مـدحـهِ حـاد
فـالغـيـث مـن غيظٍ بها عابسٌ
والبـحـر فـي خـبـطٍ وازْدِبـاد
كــم فــضَّلــت آلاؤهُ فــاضــلاً
واسْـتـعـبـدت ألفَ ابـن عـبَّاد
كــم حـفـظـت مـن فـقـهِ آرائهِ
بـــحـــوث إكـــمـــالٍ وإرشــاد
كــم أحــسـنـت أزهـار آدابـهِ
لمـــدحـــهِ الزَّاهــر إمــدادِي
وربَّمـــا أدبـــنــي مــعــرضــاً
فــكــان تــثــقــيـفـاً لمـنـاد
أعــــرض عـــنِّيـــ مـــرةً مـــرةً
فـاعْـتـرضـت أنـكـال أنـكـادِي
وبـانَ لي هـونـي عـلى سادتي
حـــتَّى عـــلى أهــلِي وأولادِي
ورفــقــة أحــزانِــي بـيـنـهـم
إخــمــاِد ذهــنــي أيّ إخـمـاد
كــنــتُ أبــاً جـيّـد كـتـابـهـم
فــصــرتُ فــي قـسـم أبـي جـاد
وخـفَّ ذهـني فكلامي على الأ
قـــلامِ مـــيــتٌ فــوقَ أعــواد
حــتَّى إذا عــادَ إليَّ الرِّضــى
عــادَ بــحــمــدِ الله سـجـادي
وعــدت فــي نــظــم إلى سـبّـقٍ
يـعـرفـهـا النـظَّاـم مـن غـاد
وزاد تـأمـيـرِي فـمـا أرتـضي
أبــا فــراس بــعــضَ أجـنـادِي
وأصـبـح الشـامـت بـي حـاسداً
فــي حــالِ إصْـدارِي وإيـرادِي
بـالرُّوح أفـدِي سـيِّداً خـائفاً
عــليَّ فــي قــربــي وإبـعـادي
كــثــرَ أعــدائي بــإعــراضــهِ
وفــي الرِّضــا كــثــرَ حـسَّاـدي
وليـهـنـه العـيد على أنَّ في
لقــيــاهُ أعـيـاداً لأعـيـادِي
نـداه فـي الخـلقِ ومـدحي له
غـــــذاء أرواحٍ وأجـــــســــاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك