لَحْظُ عَيْنَيْكَ للرَّدى أنصارُ
36 أبيات
|
237 مشاهدة
لَحْــظُ عَــيْــنَـيْـكَ للرَّدى أنـصـارُ
وســيــوفٌ شِــفــارُهــا الأشـفـارُ
فـتـكَـتْ بـالمـحـبِّ مـن غـيرِ ثأرٍ
فــــلهـــا فـــي فـــؤادِهِ آثـــارُ
وَقـعـةٌ باللِّوى استباحَتْ نُفوساً
قَــمَــرَتْهــا غَـرَّاءَهـا الأقـمـارُ
ومـهـاً تَـكـتُـمُ البَـراقِـعُ مِـنْها
صُـــوَراً هُـــنَّ للعُـــيـــونِ صِــوارُ
أعـربَ البـانُ بَـيـنَهـنَّ فـمن أَثْ
مــارِه اليـاسَـمـيـنُ والجُـلَّنـارُ
قد صرَفْنا الأبصارَ عنهنَّ خَوْفاً
إذ رَمَـتْـنـا بِـلَحْـظِهـا الأبصارُ
هاتِها لم تُباشِرِ النَّارَ واعلَمْ
أنـهـا فـي المَـعادِ للشَّرْبِ نارُ
قَـصُـرَتْ ليـلةُ الخَـوَرْنَـقِ حُـسْـنـاً
واللَّيـالي الطِّوالُ فـيـه قِـصارُ
بِـكَـرٌ تَـرتَـعـي جَـنَى اللَّهوِ غَضّاً
واللَّذاذاتُ بــيــنَهــا أبــكــارُ
إذ وجــوهُ الأيَّاـمِ فـيـه رِيـاضٌ
ومــيــاهُ السُّرورِ فــيــه خِـمـارُ
وَجَــنــاتٌ تَــحَـيَّرَ الوَردُ فـيـهـا
وثُـغـورٌ جَـرَتْ عـليـهـا العُـقـارُ
كــلَّمــا كــرَّتِ الجِــبـاهُ بـصـبُـحٍ
عــطـفَـتْ ليـلَهـا عـليـه الطِّرارُ
فَـــضُـــحــاه مــن الذَّوائبِ ليــلٌ
ودُجـــاه مـــن الخُـــدودِ نَهـــارُ
غَـنَـيـتْ عـن سَـحـائبِ المُزْنِ أرضٌ
هــنَّ مـن راحـةِ الأمـيـرِ تـمُـارُ
ظِــلُّهــا سَــجْــسَـجٌ وزَهْـرُ ربُـاهـا
عَــطِــرٌ والحَــيــا بــهـا مِـدرارُ
حيثُ لا وِردُنا ثِمادٌ ولا الوَع
دُ غــرورٌ ولا الهُــجــوعُ غِــرارُ
يَـتـصـدَّى لظـاهرِ البِشْرِ طَلقُ ال
وَجْهِ فــيــه ســكــيــنــةٌ ووَقــارُ
لا يُـصَـدُّ الثَّنـاءُ عَـنه ولا تَرْ
غَـبُ عـن وِرْدِهِ النُّفـوسُ الحِـرارُ
سـائلِ الدَّيَـلمـيَّ كـيـف رأى سِـنْ
جــارَ لمــا تَــنــمَّرَتْ سِــنــجــارُ
إذ تلاقَى بأرضِها الحَطَبُ الجَزْ
لُ ونـــارٌ يَـــحُـــثُّهـــا إعــصــارُ
مَـعْـشَـرٌ أصـبحوا وُجوداً وأمسَوا
عَـدَمـاً والخُـطـوبُ فيها اعتبارُ
لم يَـسِـرْ حَـيـنُهـم إليـهم ولكِنْ
زَجَـروا نـحـوَه الجِـيادَ وسَاروا
خـطـرَتْ بـالقَـنا الأُسودُ عليهِم
فـارتـوَى مِـنـهُمُ القَنا الخَطَّارُ
فـي بَـرارٍ تـكـشَّفـَ النَّقـْعُ عنها
وهـيَ مـن رَوْنَـقِ الحـديـدِ بِـحارُ
مَــوْقِــفٌ لو أطَــلَّ كِـسْـرى عـليـه
لانْـثَـنّـى كـاسِفاً وفيه انْكِسارُ
جَـبَـرَ المُـلْكَ فـيـه جَـبَّاـرُ حَـرْبٍ
رافـــعٌ مـــن لِوائِهِ الجَـــبَّاـــرُ
أَسَـدٌ فـي الحديدِ تَستَوحِشُ الأُسْ
دُ لدَيـــــهِ ويـــــأنَــــسُ الزُّوَّارُ
قَـبُـحَ الضَّرْبُ فـي الوُجـوهِ ولكن
حَــسُـنَـتْ عـن سـيـوفِـكَ الأخـبـارُ
وتَـــحـــلَّتْ بــك المــدائحُ حــتَّى
هــي شَــدْوُ القِـيـانِ والأسـمـارُ
واشـرأبَّتـْ لكَ الدِّيـارُ فـلو تس
تـطـيعُ سيراً سَرَتْ إليكَ الدِّيارُ
نِـعَـمٌ للسُّيـوفِ لا يَـنـفَـدُ الشُّكْ
رُ عـليـهـا أو تَـنْـفَـدُ الأعمارُ
أَبْـرَأَتْـنـا كـمـا أَبـارَتْ عِدانا
فَهْـيَ فـيـنـا بُـرْءٌ وفـيهم بَوارُ
قد أَطاعَتْكَ في العدوِّ المَنايا
وجــرَتْ بــالمُــنـى لك الأقـدارُ
لا تَـقُـدْ جَحفَلاً فأنتَ من النَّج
دَةِ والبـــأسِ جَـــحْـــفَـــلٌ جَــرَّارُ
أيُّهـا اللاّئمـي على صَوْنِ وَجهْي
إنَّ بــذْلَ الوُجــوهِ شَــيْـنٌ وعـارُ
أمَـلِي فـي المُـلوكِ عُـسْـرٌ ولكـنْ
أمـلي فـي أبي المرجَّى اليَسارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك