لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ
104 أبيات
|
1028 مشاهدة
لِخَـــولَةَ أَطـــلالٌ بِـــبُـــرقَــةِ ثَهــمَــدِ
تَـلوحُ كَـبـاقـي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَدِ
وُقــوفــاً بِهــا صَــحـبـي عَـلَيَّ مَـطـيَّهـُم
يَـــقـــولونَ لا تَهــلِك أَســىً وَتَــجَــلَّدِ
كَـــأَنَّ حُـــدوجَ المـــالِكـــيَّةـــِ غُـــدوَةً
خَــلايــا سَــفـيـنٍ بِـالنَـواصِـفِ مِـن دَدِ
عَــدَوليَّةـٌ أَو مِـن سَـفـيـنِ اِبـنِ يـامِـنٍ
يَــجـورُ بِهـا المَـلّاحُ طَـوراً وَيَهـتَـدي
يَــشُـقُّ حَـبـابَ المـاءِ حَـيـزومُهـا بِهـا
كَـمـا قَـسَـمَ التُـربَ المُـفـايِـلُ بِاليَدِ
وَفـي الحَـيِّ أَحـوى يَـنفُضُ المَردَ شادِنٌ
مُـــظـــاهِــرُ سِــمــطَــي لُؤلُؤٍ وَزَبَــرجَــدِ
خَــذولٌ تُــراعــي رَبــرَبــاً بِــخَــمـيـلَةٍ
تَــنــاوَلُ أَطــرافَ البَــريــرِ وَتَـرتَـدي
وَتَــبــسِــمُ عَــن أَلمــى كَــأَنَّ مُــنَــوِّراً
تَـــخَـــلَّلَ حُــرَّ الرَمــلِ دِعــصٌ لَهُ نَــدي
سَــقَــتــهُ إِيــاةُ الشَــمـسِ إِلّا لِثـاتِهِ
أُسِــفَّ وَلَم تَــكــدِم عَــلَيــهِ بِــإِثــمِــدِ
وَوَجــهٌ كَــأَنَّ الشَــمــسَ حَــلَّت رِدائَهــا
عَـــلَيـــهِ نَــقِــيُّ اللَونِ لَم يَــتَــخَــدَّدِ
وَإِنّـي لَأَمـضـي الهَـمَّ عِـنـدَ اِحـتِـضارِهِ
بِــعَــوجــاءَ مِــرقــالٍ تَـروحُ وَتَـغـتَـدي
أَمـــونٍ كَـــأَلواحِ الأَرانِ نَــصَــأتُهــا
عَـــلى لاحِـــبٍ كَـــأَنَّهـــُ ظَهــرُ بُــرجُــدِ
جَــمــاليَّةــٍ وَجــنــاءَ تَــردي كَــأَنَّهــا
سَـــفَـــنَّجـــَةٌ تَـــبـــري لِأَزعَـــرَ أَربَــدِ
تُــبـاري عِـتـاقـاً نـاجِـيـاتٍ وَأَتـبَـعَـت
وَظــيــفــاً وَظــيـفـاً فَـوقَ مَـورٍ مُـعَـبَّدِ
تَـرَبَّعـَتِ القُـفَّيـنِ فـي الشَـولِ تَـرتَـعي
حَــــدائِقَ مَــــوليِّ الأَسِــــرَّةِ أَغـــيَـــدِ
تَــريــعُ إِلى صَــوتِ المُهــيــبِ وَتَـتَّقـي
بِـــذي خُـــصَــلٍ رَوعــاتِ أَكــلَفَ مُــلبِــدِ
كَــأَنَّ جَــنــاحَــي مَــضــرَحــيٍّ تَــكَــنَّفــا
حِـفـافَـيـهِ شُـكّـا فـي العَـسـيـبِ بِمَسرَدِ
فَــطَــوراً بِهِ خَــلفَ الزَمــيــلِ وَتــارَةً
عَـــلى حَـــشَـــفٍ كَـــالشَــنِّ ذاوٍ مُــجَــدَّدِ
لَهـا فَـخِـذانِ أُكـمِـلَ النَـحـضُ فـيـهِـما
كَــأَنَّهــُمــا بــابــا مُــنــيــفٍ مُــمَــرَّدِ
وَطَـــيُّ مَـــحـــالٍ كَـــالحَـــنـــيِّ خُــلوفُهُ
وَأَجـــــرِنَـــــةٌ لُزَّت بِــــدَأيٍ مُــــنَــــضَّدِ
كَــأَنَّ كِــنــاسَــي ضــالَةٍ يُــكـنِـفـانِهـا
وَأَطـــرَ قِـــســـيٍّ تَـــحـــتَ صُـــلبٍ مُــؤَيَّدِ
لَهــا مِــرفَــقــانِ أَفــتَــلانِ كَــأَنَّهــا
تَـــمُـــرُّ بِـــسَـــلمَـــي دالِجٍ مُـــتَــشَــدَّدِ
كَــقَــنــطَــرَةِ الرومــيِّ أَقــسَــمَ رَبُّهــا
لَتُــكــتَــنَــفَــن حَــتّـى تُـشـادَ بِـقَـرمَـدِ
صُهــابـيَّةـُ العُـثـنـونِ مـوجَـدَةُ القَـرا
بَــعــيــدَةُ وَخـدِ الرِجـلِ مَـوّارَةُ اليَـدِ
أُمِــرَّت يَــداهــا فَـتـلَ شَـزرٍ وَأُجـنِـحَـت
لَهــا عَــضُــداهــا فــي سَــقـيـفٍ مُـسَـنَّدِ
جُــنــوحٌ دِفــاقٌ عَــنــدَلٌ ثُــمَّ أُفــرِعَــت
لَهــا كَــتِــفــاهـا فـي مُـعـالىً مُـصَـعَّدِ
كَــأَنَّ عُــلوبَ النِــســعِ فــي دَأَيـاتِهـا
مَــوارِدُ مِــن خَــلقـاءَ فـي ظَهـرِ قَـردَدِ
تَــلاقــى وَأَحــيــانـاً تَـبـيـنُ كَـأَنَّهـا
بَـــنـــائِقُ غُــرٌّ فــي قَــمــيــصٍ مُــقَــدَّدِ
وَأَتــــــلَعُ نَهّــــــاضٌ إِذا صَــــــعَّدَت بِهِ
كَــسُــكّــانِ بــوصــيٍّ بِــدِجــلَةَ مُــصــعِــدِ
وَجُــمــجُــمَــةٌ مِــثــلُ العَــلاةِ كَـأَنَّمـا
وَعـى المُـلتَـقـى مِنها إِلى حَرفِ مِبرَدِ
وَخَــدٌّ كَــقِــرطــاسِ الشَــآمــي وَمِــشـفَـرٌ
كَــسِــبــتِ اليَــمــانـي قَـدُّهُ لَم يُـجَـرَّدِ
وَعَــيـنـانِ كَـالمـاوَيَّتـَيـنِ اِسـتَـكَـنَّتـا
بِــكَهــفَـي حِـجـاجَـي صَـخـرَةٍ قَـلتِ مَـورِدِ
طَــحــورانِ عُــوّارَ القَــذى فَـتَـراهُـمـا
كَــمَــكــحــولَتَــي مَــذعــورَةٍ أُمِّ فَـرقَـدِ
وَصــادِقَــتــا سَــمــعِ التَــوَجُّسـِ لِلسُـرى
لِهَـــجـــسٍ خَـــفِـــيٍّ أَو لِصَـــوتٍ مُـــنَــدَّدِ
مُــؤَلَّلَتــانِ تَــعــرِفُ العِـتـقَ فـيـهِـمـا
كَــســامِــعَــتَــي شــاةٍ بِــحَـومَـلَ مُـفـرَدِ
وَأَروَعُ نَـــــبّـــــاضٌ أَحَــــذُّ مُــــلَمــــلَمٌ
كَــمِــرداةِ صَــخــرٍ فــي صَــفـيـحٍ مُـصَـمَّدِ
وَأَعــلَمُ مَــخــروتٌ مِــنَ الأَنــفِ مــارِنٌ
عَـتـيـقٌ مَـتـى تَـرجُـم بِهِ الأَرضَ تَـزدَدِ
وَإِن شِـئتُ لَم تُـرقِـل وَإِن شِـئتُ أَرقَلَت
مَــخــافَــةَ مَــلويٍّ مِــنَ القَــدِّ مُــحـصَـدِ
وَإِن شِـئتُ سـامـى واسِـطَ الكورِ رَأسُها
وَعـامَـت بِـضَـبـعَـيـهـا نَـجـاءَ الخَفَيدَدِ
عَـلى مِـثـلِهـا أَمـضـي إِذا قالَ صاحِبي
أَلا لَيـتَـنـي أَفـديـكَ مِـنـهـا وَأَفتَدي
وَجـاشَـت إِلَيـهِ النَـفـسُ خَـوفـاً وَخـالَهُ
مُـصـابـاً وَلَو أَمـسـى عَـلى غَـيـرِ مَرصَدِ
إِذا القَومُ قالوا مَن فَتىً خِلتُ أَنَّني
عُــنــيــتُ فَــلَم أَكــسَــل وَلَم أَتَــبَــلَّدِ
أَحَــلتُ عَـلَيـهـا بِـالقَـطـيـعِ فَـأَجـذَمَـت
وَقَـــد خَـــبَّ آلُ الأَمــعَــزِ المُــتَــوَقِّدِ
فَــذالَت كَــمــا ذالَت وَليــدَةُ مَــجــلِسٍ
تُـــري رَبَّهـــا أَذيــالَ سَــحــلٍ مُــمَــدَّدِ
وَلَســـتُ بِـــحَــلّالِ التِــلاعِ مَــخــافَــةً
وَلَكِــن مَـتـى يَـسـتَـرفِـدِ القَـومُ أَرفِـدِ
فَـإِن تَـبـغِـني في حَلقَةِ القَومِ تَلقَني
وَإِن تَـقـتَـنِـصـنـي في الحَوانيتِ تَصطَدِ
مَــتــى تَـأتِـنـي أُصـبِـحـكَ كَـأسـاً رَويَّةً
وَإِن كُـنـتَ عَنها ذا غِنىً فَاِغنَ وَاِزدَدِ
وَإِن يَـلتَـقِ الحَـيُّ الجَـمـيـعُ تُـلاقِـني
إِلى ذِروَةِ البَـيـتِ الرَفـيـعِ المُـصَـمَّدِ
نَــدامــايَ بــيــضٌ كَـالنُـجـومِ وَقَـيـنَـةٌ
تَــروحُ عَــلَيــنــا بَـيـنَ بُـردٍ وَمَـجـسَـدِ
رَحـيـبٌ قِـطـابُ الجَـيـبِ مِـنـهـا رَقـيقَةٌ
بِــجَــسِّ النَــدامــى بَــضَّةــُ المُــتَـجَـرَّدِ
إِذا نَـحـنُ قُلنا أَسمِعينا اِنبَرَت لَنا
عَــلى رِســلِهــا مَــطــروقَــةً لَم تَـشَـدَّدِ
إِذا رَجَّعــَت فـي صَـوتِهـا خِـلتَ صَـوتَهـا
تَــــجــــاوُبَ أَظــــآرٍ عَـــلى رُبَـــعٍ رَدي
وَمــا زالَ تَـشـرابـي الخُـمـورَ وَلَذَّتـي
وَبَـيـعـي وَإِنـفـاقـي طَـريـفـي وَمُـتلَدي
إِلى أَن تَـحـامَـتـنـي العَـشـيـرَةُ كُلُّها
وَأُفــرِدتُ إِفــرادَ البَــعـيـرِ المُـعَـبَّدِ
رَأَيـتُ بَـنـي غَـبـراءَ لا يُـنـكِـرونَـنـي
وَلا أَهــلُ هَــذاكَ الطِــرافِ المُــمَــدَّدِ
أَلا أَيُّهــَذا اللائِمـي أَحـضُـرَ الوَغـى
وَأَن أَشـهَـدَ اللَذّاتِ هَـل أَنـتَ مُـخـلِدي
فَـإِن كُـنـتَ لا تَـسـطـيـعُ دَفـعَ مَـنـيَّتي
فَـدَعـنـي أُبـادِرهـا بِـمـا مَـلَكَـت يَـدي
وَلَولا ثَـلاثٌ هُـنَّ مِـن عـيـشَـةِ الفَـتـى
وَجَــدِّكَ لَم أَحــفِــل مَــتــى قـامَ عُـوَّدي
فَــمِـنـهُـنَّ سَـبـقـي العـاذِلاتِ بِـشَـربَـةٍ
كُـمَـيـتٍ مَـتـى مـا تُـعـلَ بِالماءِ تُزبِدِ
وَكَــرّي إِذا نــادى المُــضـافُ مُـحَـنَّبـاً
كَــســيــدِ الغَــضــا نَـبَّهـتَهُ المُـتَـوَرِّدِ
وَتَـقـصـيـرُ يَـومَ الدَجـنِ وَالدَجنُ مُعجِبٌ
بِــبَهــكَــنَــةٍ تَــحـتَ الطِـرافِ المُـعَـمَّدِ
كَــأَنَّ البُــريــنَ وَالدَمــاليــجَ عُـلِّقَـت
عَـــلى عُـــشَـــرٍ أَو خِـــروَعٍ لَم يُــخَــضَّدِ
كَــريــمٌ يُــرَوّي نَــفــسَهُ فــي حَــيــاتِهِ
سَـتَـعـلَمُ إِن مُـتـنـا غَداً أَيُّنا الصَدي
أَرى قَــبــرَ نَــحّــامٍ بَــخــيــلٍ بِـمـالِهِ
كَــقَــبــرِ غَــويٍّ فـي البَـطـالَةِ مُـفـسِـدِ
تَــرى جُـثـوَتَـيـنِ مِـن تُـرابٍ عَـلَيـهِـمـا
صَـــفـــائِحُ صُــمٌّ مِــن صَــفــيــحٍ مُــنَــضَّدِ
أَرى المَـوتَ يَـعـتـامُ الكِرامَ وَيَصطَفي
عَــقــيــلَةَ مــالِ الفــاحِـشِ المُـتَـشَـدِّدِ
أَرى العَـيـشَ كَـنـزاً نـاقِـصاً كُلَّ لَيلَةٍ
وَمـا تَـنـقُـصِ الأَيّـامُ وَالدَهـرُ يَـنـفَدِ
لَعَـمـرُكَ إِنَّ المَـوتَ مـا أَخـطَـأَ الفَتى
لَكَـالطِـوَلِ المُـرخـى وَثِـنـيـاهُ بِـاليَدِ
فَـمـا لي أَرانـي وَاِبـنَ عَـمِّيـَ مـالِكـاً
مَــتـى أَدنُ مِـنـهُ يَـنـأَ عَـنّـي وَيَـبـعُـدِ
يَــلومُ وَمــا أَدري عَــلامَ يَــلومُــنــي
كَـمـا لامَـنـي في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ
وَأَيــأَسَــنــي مِــن كُــلِّ خَــيــرٍ طَـلَبـتُهُ
كَــأَنّــا وَضَــعــنــاهُ إِلى رَمــسِ مُـلحَـدِ
عَــلى غَــيــرِ ذَنــبٍ قُـلتُهُ غَـيـرَ أَنَّنـي
نَــشَــدتُ فَــلَم أُغــفِـل حَـمـولَةَ مَـعـبَـدِ
وَقَـــرَّبـــتُ بِــالقُــربــى وَجَــدِّكَ إِنَّنــي
مَــتــى يَــكُ أَمــرٌ لِلنَــكــيـثَـةِ أَشـهَـدِ
وَإِن أُدعَ لِلجُــلّى أَكُــن مِـن حُـمـاتِهـا
وَإِن يَـأتِـكَ الأَعـداءُ بِـالجَهـدِ أَجـهَدِ
وَإِن يَـقـذِفـوا بِـالقَـذعِ عِـرضَكَ أَسقِهِم
بِــكَــأسِ حِـيـاضِ المَـوتِ قَـبـلَ التَهَـدُّدِ
بِـــلا حَـــدَثٍ أَحـــدَثـــتُهُ وَكَـــمُـــحــدِثٍ
هِــجـائي وَقَـذفـي بِـالشَـكـاةِ وَمُـطـرَدي
فَــلَو كــانَ مَــولايَ اِمـرَأً هُـوَ غَـيـرَهُ
لَفَــرَّجَ كَــربــي أَو لَأَنــظَــرَنــي غَــدي
وَلَكِــنَّ مَــولايَ اِمــرُؤٌ هُــوَ خــانِــقــي
عَـلى الشُـكـرِ وَالتَـسآلِ أَو أَنا مُفتَدِ
وَظُــلمُ ذَوي القُــربــى أَشَــدُّ مَــضـاضَـةً
عَـلى المَـرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
فَــذَرنــي وَخُــلقــي إِنَّنــي لَكَ شــاكِــرٌ
وَلَو حَـلَّ بَـيـتـي نـائِيـاً عِـنـدَ ضَـرغَـدِ
فَـلَو شـاءَ رَبّـي كُـنـتُ قَـيـسَ بـنَ خالِدٍ
وَلَو شـاءَ رَبّـي كُـنـتُ عَـمـروَ بنَ مَرثَدِ
فَــأَصــبَــحـتُ ذا مـالٍ كَـثـيـرٍ وَزارَنـي
بَــــنــــونَ كِــــرامٌ ســــادَةٌ لِمُـــسَـــوَّدِ
أَنـا الرَجُـلُ الضَـربُ الَّذي تَـعـرِفـونَهُ
خَـــشـــاشٌ كَــرَأسِ الحَــيَّةــِ المُــتَــوَقِّدِ
فَــآلَيــتُ لا يَــنـفَـكُّ كَـشـحـي بِـطـانَـةً
لِعَــضــبٍ رَقــيــقِ الشَــفــرَتَــيـنِ مُهَـنَّدِ
حُــســامٍ إِذا مــا قُـمـتُ مُـنـتَـصِـراً بِهِ
كَـفـى العَـودَ مِـنهُ البَدءُ لَيسَ بِمِعضَدِ
أَخــي ثِـقَـةٍ لا يَـنـثَـنـي عَـن ضَـريـبَـةٍ
إِذا قــيــلَ مَهــلاً قـالَ حـاجِـزُهُ قَـدّي
إِذا اِبـتَـدَرَ القَـومُ السِـلاحَ وَجَدتَني
مَــنــيــعــاً إِذا بَــلَّت بِــقـائِمِهِ يَـدي
وَبَــركٍ هُــجــودٍ قَـد أَثـارَت مَـخـافَـتـي
بَــوادِيَهــا أَمــشــي بِــعَــضــبٍ مُــجَــرَّدِ
فَـــمَـــرَّت كَهـــاةٌ ذاتُ خَـــيــفٍ جُــلالَةٌ
عَــقــيــلَةُ شَــيــخٍ كَــالوَبـيـلِ يَـلَنـدَدِ
يَــقــولُ وَقَــد تَــرَّ الوَظـيـفُ وَسـاقُهـا
أَلَســتَ تَــرى أَن قَــد أَتَــيـتَ بِـمُـؤيِـدِ
وَقـــالَ أَلا مـــاذا تَـــرَونَ بِـــشــارِبٍ
شَــديــدٍ عَــلَيــنــا بَــغــيُهُ مُــتَــعَــمِّدِ
وَقــــالَ ذَروهُ إِنَّمـــا نَـــفـــعُهـــا لَهُ
وَإِلّا تَــكُــفّــوا قـاصِـيَ البَـركِ يَـزدَدِ
فَــظَــلَّ الإِمــاءُ يَــمــتَــلِلنَ حُـوارَهـا
وَيُـسـعـى عَـلَيـنـا بِـالسَـديفِ المُسَرهَدِ
فَـإِن مُـتُّ فَـاِنـعـيـنـي بِـما أَنا أَهلُهُ
وَشُـقّـي عَـلَيَّ الجَـيـبَ يـا اِبـنَـةَ مَعبَدِ
وَلا تَــجــعَــليـنـي كَـاِمـرِئٍ لَيـسَ هَـمُّهُ
كَهَـمّـي وَلا يُـغـنـي غَـنـائي وَمَـشـهَـدي
بَـطـيـءٍ عَـنِ الجُـلّى سَـريعٍ إِلى الخَنى
ذَلولٍ بِــــأَجـــمـــاعِ الرِجـــالِ مُـــلَهَّدِ
فَـلَو كُـنـتُ وَغـلاً فـي الرِجـالِ لَضَرَّني
عَـــداوَةُ ذي الأَصـــحــابِ وَالمُــتَــوَحِّدِ
وَلَكِــن نَــفـى عَـنّـي الرِجـالَ جَـراءَتـي
عَـلَيـهِـم وَإِقـدامـي وَصِـدقـي وَمَـحـتِـدي
لَعَـــمـــرُكَ مـــا أَمـــري عَــلَيَّ بِــغُــمَّةٍ
نَهـــاري وَلا لَيـــلي عَــلَيَّ بِــسَــرمَــدِ
وَيَــومٍ حَــبَــسـتُ النَـفـسَ عِـنـدَ عِـراكِهِ
حِـــفـــاظــاً عَــلى عَــوراتِهِ وَالتَهَــدُّدِ
عَـلى مَـوطِنٍ يَخشى الفَتى عِندَهُ الرَدى
مَـتـى تَـعـتَـرِك فـيـهِ الفَـرائِصُ تُـرعَـدِ
وَأَصـــفَـــرَ مَــضــبــوحٍ نَــظَــرتُ حِــوارَهُ
عَـلى النـارِ وَاِسـتَـودَعـتُهُ كَـفَّ مُـجـمِدِ
سَـتُـبـدي لَكَ الأَيّـامُ مـا كُـنتَ جاهِلاً
وَيَــأتــيـكَ بِـالأَخـبـارِ مَـن لَم تُـزَوِّدِ
وَيَـأتـيـكَ بِـالأَخـبـارِ مَن لَم تَبِع لَهُ
بَــتــاتـاً وَلَم تَـضـرِب لَهُ وَقـتَ مَـوعِـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك