قصيدة لدودة القز عندي للشاعر أحمد شوقي

البيت العربي

لِدودَةِ القَزِّ عِندي


عدد ابيات القصيدة:21


لِدودَةِ القَزِّ عِندي
لِدودَةِ القَــزِّ عِـنـدي
وَدودَةِ الأَضــــــــواءِ
حِـكـايَـةٌ تَـشـتَهـيـهـا
مَــسـامِـعُ الأَذكِـيـاءِ
لَمّــا رَأَت تِـلكَ هَـذي
تُـنـيـرُ فـي الظَلماءِ
سَـعَـت إِلَيـهـا وَقالَت
تَـعـيـشُ ذاتُ الضِـياءِ
أَنـا المُـومَّلـُ نَـفعي
أَنـا الشَهـيرُ وَفائي
حَـلا لِيَ النَـفعُ حَتّى
رَضـيـتُ فـيـهِ فَـنـائي
وَقَــد أَتَـيـتُ لِأَحـظـى
بِـــوَجـــهِــكِ الوَضّــاءِ
فَهَل لِنورِ الثُرى في
مَــــوَدَّتـــي وَإِخـــائي
قـالَت عَـرَضـتِ عَـلَينا
وَجـهـاً بِـغَـيـرِ حَـياءِ
مَـن أَنـتِ حَتّى تُداني
ذاتَ السَنا وَالسَناءِ
أَنـا البَـديعُ جَمالي
أَنـا الرَفـيعُ عَلائي
أَيـنَ الكَـواكِـبُ مِـنّي
بَل أَينَ بَدرُ السَماءِ
فَاِمضي فَلا وُدَّ عِندي
إِذ لَسـتِ مِـن أَكفائي
وَعِــــنـــدَ ذَلِكَ مَـــرَّت
حَـسـنـاءُ مَـع حَـسـناءِ
تَــقــولُ لِلَّهِ ثَــوبــي
فـي حُـسـنِه وَالبَهـاءِ
كَـم عِـندَنا مِن أَيادٍ
لِلدودَةِ الغَــــــــراءِ
ثُـمَّ اِنـثَنَت فَأَتَت ذي
تَــقــولُ لِلحَــمــقــاءِ
هَـل عِـنـدَكِ الآنَ شَـكٌّ
فـي رُتـبَتي القَعساءِ
وَقَـد رَأَيـتِ صَـنـيـعـي
وَقَـد سَـمِـعـتِ ثَـنـائي
إِن كـانَ فـيـكَ ضِـياءٌ
إِنَّ الثَـنـاءَ ضِـيـائي
وَإِنَّهـــــُ لَضِـــــيــــاءٌ
مُـــؤَيَّدٌ بِـــالبَــقــاءِ
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.
مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932