لِذِكرِكَ ماعَبَّ الخَليجُ يُصَفِّقُ
53 أبيات
|
304 مشاهدة
لِذِكـــرِكَ مـــاعَــبَّ الخَــليــجُ يُــصَــفِّقُ
وَبِـاِسـمِـكَ مـاغَـنّـى الحَـمـامُ المُطَوَّقُ
وَمِن أَجلِكَ اِهتَزَّ القَضيبُ عَلى النَقا
وَأَشـــرَقَ نُـــوّارُ الرُبـــى يَـــتَــفَــتَّقُ
وَمــــا ذاكَ إِلّا أَنَّ خُــــلقَــــكَ رائِقٌ
يُهَــزُّ كَــمــا هُــزَّ الرَحـيـقُ المُـعَـتَّقُ
حَــسُــنــتَ غِــنــاءً وَاِجـتِـلاءً وَخِـبـرَةً
فَــكُــلُّكَ مَــومــوقُ الحُــلى مُــتَــعَــشَّقُ
وَأَنــتَ لُبــابُ السَــيـفِ أَمّـا فِـرِنـدُهُ
فَــــطَــــلقٌ وَأَمّـــا غَـــربُهُ فَـــمُـــذَلَّقُ
فَهَــل عَــلِمَــت تِــلكَ الإِمـارَةُ أَنَّهـا
يُــفــاضُ عَــلَيــهــا مِـن رُوائِكَ رَونَـقُ
فَــلا عَــيـنَ إِلّا وَهـيَ تَـظـمَـأُ لَوعَـةً
وَإِنـسـانُهـا فـي مـاءِ حُـسـنِـكَ يَـغـرَقُ
وَكَـم مَـنـطَـقٍ فَـصـلٍ هُـوَ الدُرُّ يُـجتَلى
عَـلى بَـحـرِ طِـرسٍ أَو هُوَ المِسكُ يَفتُقُ
صَــدَعَــت بِهِ دونَ الحَــقــيـقَـةِ سُـدفَـةً
تَـنـوبُ عَـنِ الإِصـبـاحِ وَاللَيـلُ مُطرِقُ
وَيــا رُبَّ لَيــلٍ بِــتَّهــُ فَــوقَ مَــضـجَـعٍ
مُــقِــضٍّ بِــكَ الفَهــمُ الذَكِـيُّ فَـتُـطـرِقُ
يَــقــومُ بِــكَ القَــلبُ الأَبِـيُّ وَتـارَةً
يَــغــوصُ بِـكَ الفَهـمُ الذَكِـيُّ فَـتُـطـرِقُ
فَـلَم تَـغـتَـمِض وَالنَجمُ قَد مالَ سَحرَةً
فَــأَغــفــى وَأَذيــالُ الظَــلامِ تُـمَـزَّقُ
وَلِلَّيـــلِ ظِـــلٌّ قَـــد تَـــقَــلَّصَ أَخــضَــرٌ
وَلِلصُــبــحِ مــاءٌ قَــد تَــسَـلسَـلَ أَزرَقُ
وَجَــدُّكَ يَــســتَــولي وَرَأيُــكَ يَـنـتَـضـي
وَعَــزمُــكَ يَــسـتَـجـري وَسَـعـدُكَ يَـسـبِـقُ
وَمــا صَــدَّتِ الحَـسـنـاءُ عَـنـكَ زَهـادَةً
وَلَكِـــن زَهـــاهـــا أَنَّهـــا تُــتَــعَــشَّقُ
فَــظَـلَّت تَـجُـرُّ الذَيـلَ تـيـهـاً وَإِنَّهـا
لَأَغــلَقُ رَهــنــاً فــي هَــواكَ وَأَعــلَقُ
وَإِلّا فَـمـا لِلقَـطـرِ قَـد فـاضَ عَـبـرَةً
هُـنـاكَ وَمـا لِلرَعـدِ قَـد بـاتَ يَـشـهَقُ
تَــخِــفُّ بِهــا ذِكــراكَ حَــتّــى كَـأَنَّمـا
يُــطــيــفُ بِهــا مِــن مَــسِّ حُـبِّكـَ أَولَقُ
وَتُهـدي إِلَيـكَ الريـحُ عَـنـهـا تَـحِـيَّةً
تَـفـوهُ بِـمـا تَـحـتَ الضُـلوعِ فَـتَـنـطِقُ
فَـغـازِل بِهـا خَـلفَ الحِـجـالِ عَـقـيلَةً
قُـــصـــارُ هَــواهــا رَشــفَــةٌ وَتَــعَــنُّقُ
يَـزُرُّ عَـلَيـهـا الصُـبـحُ جَـيـبَ قَـمـيصِهِ
فَــتَــكــرَعُ فــي مــاءٍ بِهــا يَــتَــدَفَّقُ
وَتَـسـحَـبُّ فـيـهـا الشَـمـسُ ذَيلَ عَشِيَّها
فَــتَــشــرَبُ مِــن خَــمــرٍ هُــنـاكَ تُـرَوَّقُ
فَــدونَــكَهــا حَــســنـاءَ لا أَنَّ رَبَّهـا
قَــلاهــا وَلَكِــن رُبَّ حَــســنــا تُـطَـلَّقُ
تَــروقُ فَــمـا تَـدري الرُكـابُ أَبَـلدَةً
تَـــؤُمُّ بِهـــا أَم كَــوكَــبــاً يَــتَــأَلَّقُ
وَتَــأرَجُ أَنــفــاســاً وَتَـنـدى غَـضـارَةً
فَـــتَـــحـــسِـــبُهــا نُــوّارَةً تَــتَــفَــتَّقُ
فَـخَـيِّم بِمَثوى المَجدِ وَالسَعدِ ناظِماً
عَـلى نَـحـرِهـا عِقداً مِنَ الخَيلِ يُنسَقُ
تَــضــيــقُ بِهِ أَنــفــاسُهـا وَيَـزيـنُهـا
وَأَنــفِــس بِهِ عِــلقـاً يَـزيـنُ وَيَـخـنُـقُ
فَهَـل مِـن نَـسـيـمٍ قَـد تَـضَـوَّعَ يَـنـتَحي
مَــعَ الفَــجـرِ أَو بَـرقٍ تَـأَلَّقَ يَـخـفِـقُ
يُهَــنِّئــُ عَــنّــي كــورَةَ الشَـرقِ إِنَّهـا
لِبَــحــرِكَ شَــطٌّ أَو لِشَــمــسِــكَ مَــشــرِقُ
تَـطـابَـقـتُـمـا مَـرأى جَـميلاً وَمَخبَراً
فَهــا أَنــتُــمــا تـاجٌ يَـروقُ وَمَـفـرِقُ
لَكَ اللَهُ مِــن سَهــمٍ يُــســدَدُ سَــعــيَهُ
إِذا طــاشَــتِ الأَلبــابُ رَأيٌ مُــوَفَــقُ
يَهُــزُّ بِهِ مِــن حِــمــيَــرٍ فَــرعَ سُــؤدُدٍ
كَـريـمَ الجِـنـى وَالظِـلِّ يَـسمو وَيَسمُقُ
يُــقَــلِّبُ عَــيــنــاً لِلحَــيـاءِ مَـريـضَـةً
تَـــغُـــضُّ وَأُخـــرى لِلذَكـــاءِ تُـــحَـــدِّقُ
لَهُ هِــمَّةــٌ تُــمــلي عَــلَيــهِ وَعَــزمَــةٌ
تَــخُــطُّ بِــأَطــرافِ الرِمــاحِ وَتَــمـشُـقُ
تُــجَــرِّبُهُ فــي حَــومَــةِ الحَــربِ حَــيَّةٌ
تُــنَــضــنِـضُ أَو فَـتـخـاً هُـنـاكَ تُـحَـلِّقُ
وَتَــنـفُـحُ ريـحُ النَـصـرِ فـي قَـبَـسٍ بِهِ
فَــتَــخــرُقُ أَقـطـارَ العَـجـاجِ وَتُـحـرِقُ
وَيَــنــطِــقُ عَــن سَـيـفٍ بِـفَـكَّيـهِ صـارِمٌ
وَيَــرمُـقُ عَـن سَهـمٍ بِـجَـفـنَـيـهِ يَـمـرُقُ
وَيَـصـدَعُ شَـمـلَ اللَيـلَةِ الخَـبلِ كُلَّما
بَــدا فَــيـلَقٌ مِـلءُ الفَـضـاءِ وَفَـيـلَقُ
فَـنـاهِـض أَبـا يَـحـيى بِعَزمَتِكَ الصَبا
تُـبـاري بِـكَ العـيسُ المَهاري فَتَعنَقُ
شُهـوداً بِـأَوضـاحِ المَـسـاعـي كَـأَنَّمـا
جَـرى مِـنـكَ فـي صَـدرِ الكَـتيبَةِ أَبلَقُ
وَسـايِـر أَخـاكَ البَـدرَ يُهوي وَيَرتَقي
جَــلالاً وَيَـربَـدُّ اِنـكِـشـافـاً وَيُـشـرِقُ
وَسُــحــبُــكَ شَــتّــى مِـن عَـذابٍ وَرَحـمَـةٍ
فَــمِــن عــارِضٍ يَــسـقـي وَآخَـرَ يَـصـعَـقُ
وَكَــيــفَ تَهــابُ اللَيــثَ يَـزأَرُ صَـولَةً
فَــيَــرعُــدُ أَو يَــرنـو إِلَيـكَ وَيَـبـرُقُ
وَدونَــكَ مِــن فَــتـقِ المُـثَـقَّفـِ زُبـيَـةٌ
تَهــولُ وَمِــن خَــرقِ المُهَــنَّدِ خَــنــدَقُ
فَـخُـذهـا كَـما حَيَّت بِها الهِندُ مِسكَةً
تُــعَــطِّرُ أَنــفــاسَ الرُواةِ فَــتَــعـبَـقُ
وَعَــنــبَــرَةً شَهــبــاءَ تَـحـمِـلُ نَـفـحَـةً
تَــنَــفَّســُ فــي صَـدرِ النَـدِيِّ فَـتُـنـشَـقُ
تُــشَــبُّ لَهــا نَــفــسُ العَـدُوِّ فَـكُـلَّمـا
أَرى هَــذِهِ تُــذكــى أَرى تِــلكَ تَـحـرُقُ
أَسَـلتُ بِهـا فـي جَـبـهَـةِ الدَهـرِ غُـرَّةً
جَـرى الحُـسـنُ مـاءً فَـوقَهـا يَـتَـرَقرَقُ
تُـرِنُّ بِهـا الرُكـبـانُ شَـرقـاً وَمَغرِباً
فَــتُــشــئِمُ طَـوراً بِـالثَـنـاءِ وَتُـعـرَقُ
وَحَــســبُــكَ مِــن شِــعـرٍ يَـكـادُ لُدونَـةً
يُـغَـنّـى بِهِ النَـبـتُ الحَـشـيـمُ فَيورِقُ
فَـيـا دَوحَـةَ العَـليـاءِ حَـيَّتـكَ رَوضَـةٌ
عَـــلَيـــهــا رِداءٌ لِلرَبــيــعِ مُــنَــمَّقُ
لَهــا صَــقــيــلِ النــورِ ثَـغـرٌ مُـفَـلَّجٌ
يَـشـوقُ وَمِـن سَـجـعِ الحَـمـامَـةِ مَـنـطِقُ
وَها أَنا أُقريكَ السَلامَ عَلى النَوى
مَعَ الريحِ تَندى أَو مَعَ الطَيفِ يَطرُقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك