لِذِكرِ رَسولِ اللَهِ يَرتاحُ مَن هُدى

60 أبيات | 370 مشاهدة

لِذِكــرِ رَســولِ اللَهِ يَـرتـاحُ مَـن هُـدى
وَإِن لَهِــجَ اللاهــي بـإِنـشـادِ مُـنـشِـدِ
لِخَـــولَةَ أَطـــلالٌ بِـــبُـــرقَــةِ ثَهــمَــدِ
صَـــرَفـــتُ إِلى مَــدحِ النَــبــيِّ مُــحَــمَّدِ
عِـــنـــانَ لِســانٍ لِلحَــقــائِقِ مُــقــتَــصِّ
أَأُعـــرِضُ عَـــنــهُ لادِكــارِ المَــعــالِمِ
وَقَـد بـانَ بِـالتَـفـضـيـلِ فـي صُلبِ آدَمِ
وَمَــن لِلمَــعــالي غَــيــرُهُ وَالمَـكـارِمِ
صَـريـحُ صَـريـحِ المَـجـدِ مِـن نَـسل هاشِمِ
وَسَــيِّدُ ســاداتِ النَــبــيــيــنَ بِـالنَـصِّ
تَــقَــدَّمَ فــيــهِــم وَهــوَ عَـنـهُـم مُـؤَخَّرٌ
مُــــطَهَّرُ أَســــرارِ الفُــــؤادِ مُـــنَـــوَّرٌ
مِـنَ النـورِ مـا بَـيـنَ الأَنـامِ مُـصَـوَّرٌ
صَـــفـــيٌّ نَــجــيٌّ مُــصــطَــفــىً مُــتَــخَــيَّرٌ
فَيُدني الَّذي يُدني وَيُقصى الَّذي يُقصي
صَــلاحٌ بِهِ كــانَ اســمُــنــا خَـيـرَ أُمَّةٍ
نَــجــاحٌ أَتــانــا فــي مِـنَـصَّةـِ عِـصـمَـةٍ
سَــمــاحٌ حَــبــانــا كُــلَّ رِفـدٍ وَنِـعـمَـةٍ
صَــبــاحٌ وَقــانــا كُــلَّ ظُــلمٍ وَظُــلمَــةٍ
فَــلا شَـكَّ مِـن خُـرصٍ وَلا شَـكَّ مِـن خَـرصِ
أَجَــلَّ بِهِ المَــولى عَــلى الخَـلقِ مـنَّهُ
فَـــــلِلَّهِ مـــــا أَبـــــدى لَهُ واكَـــــنَّهُ
مُــزيـحٌ عَـنِ الإِنـفـاقِ فـي اللَهِ مَـنَّهُ
صَـــفـــوحٌ عَـــنِ الزَلّاتِ حَـــتّــى كَــأَنَّهُ
سَـواءٌ لَدَيـهِ مَـن يُـطـيـعُ وَمَـن يَـعـصـي
يَــقــومُ بِــأَمــرِ اللَهِ فـي كُـلِّ مَـسـلَكٍ
فَــيُــغــضــي لِعَــبـدٍ بِـالهُـدى مُـتَـمَـسِّكٍ
وَيَــســطــو إِذا الخِـذلانُ لَجَّ بِـمُـشـرِكٍ
صِـــفـــاتُ رَســولِ اللَهِ أَوصــافُ مــلأَكٍ
وَإِن كـانَ مَـعدوداً مِنَ الإِنسِ بِالشَخصِ
صِـــفـــاتُ رَســولٍ كُــلَّ مَــكــرُمَــةٍ حَــوى
وَفــاءٌ بِــلا غَــدرٍ وَغَــوثٌ بِــلا تَــوى
عَــطــاءٌ بِــلا مَــنـعٍ وَقُـربٌ بِـلا نَـوى
صَــفــاءٌ بِــلا شَــوبٍ وَنُـطـقٌ بِـلا هَـوىً
وَحُــكــمٌ بِــلا جَـورٍ وَفَـضـلٌ بِـلا نَـقـصِ
أَضــافَ الوَرى لِلديــنِ خَــيــرَ إِضـافَـةٍ
يُـــرَجّـــي رَجــاءً فــي خِــلالِ إِخــافَــةٍ
كَــبــانٍ عَـلى مـا عِـنـدَهُ مِـن نَـظـافَـةٍ
صَــفــا قَــلبُهُ بِــالشَــقِّ مِــن كُـلِّ آفَـةٍ
فَــلا أَثَــرٌ فــيــهِ لِغَــمــزٍ وَلا غَـمـصِ
فَــأَكــرِم بِهِ إِذ يَـبـتَـنـي مِـن مُـشَـيّـدِ
عَـــلى صَـــرحِ إِحــســانٍ وَعَــدلٍ مُــمَــرَّدِ
فَــكُــلُّ مُـرادٍ مِـنـهُ فـي قَـبـضَـةِ اليَـدِ
صُــنــوفُ المَــعــالي أُكــمِــلَت لِمُـحَـمَّدٍ
فَــعَــدِّد وَلَو ضــاعَــفـت عَـدَّكَ لَم تُـحـصِ
ثَــنــاءٌ كَــعَــرفِ المِــســكِ إِذ يَـتـأَرَّجُ
مِـــنَ اللَهِ أَوفـــى وَهــوَ لِلَّهِ يَــعــرُجُ
سَـــنـــاهُ بِــآفــاقِ العُــلا مُــتَــبَــلِّجُ
صِــبــاهُ عَــل مَــرقــى الهُــدى مُـتَـدَرِّجٌ
إِلى الغـايَـةِ العُـليـا عَلى كُلِّ مُختَصِّ
بِـعِـرفـانِهِ اِنـجـابَـت دَياجي المَناكِرِ
وَبُــــدِّلَ نــــاسِ لِلعُهــــودِ بِــــذاكِــــرِ
صَــنــيــعُ مُــغــادٍ لِلصَــلاحِ مُــبــاكِــرِ
صَــنــائِعُهُ فــاتَــت مَــدى كُــلِّ شــاكِــرِ
مَــنــاقِــبُهُ فـاتَـت مَـدى كُـلِّ مُـسـتَـقـصِ
دَعِ القَــولَ فـي ذِكـرِ الغَـزالِ وَوَصـفِهِ
وَدَمِّر عَــــــلى آثــــــارِ ذاكَ وَعــــــفِّهِ
لِمَـــدحِ نَـــبــيٍّ طــاهِــرِ الثَــوبِ عِــفِّهِ
صَــدَرنــا مِــراراً مُــرتَــويــنَ بِــكَــفِّهِ
وَكَـم مَـرَّةٍ نِـلنـا بِهِ الشِـبـعَ مِن قُرصِ
لَقَـد غـابَ نـورُ الشَـمسِ في نورِ صَدرِهِ
كَـمـا دَقَّ قَـدرُ الكَـونِ عَـن عُـظمِ قَدرِهِ
فَــكُــلُّ قَــليــلٌ فــي فَــخــامَــةِ كُـثـرِهِ
صَــنــاديـد أَهـلِ الأَرضِ دانَـت لِأَمـرِهِ
وَشَمسُ الضُحى أَقوى مِنَ الأَعينِ الرُمصِ
أَتـــانـــا بِـــقُـــرآنٍ كَــريــمٍ مُــفَــصَّلٍ
يَــكــادُ يَـحُـطُّ العُـصـمِ مـن كُـلِّ مَـنـزِلٍ
حَــــقــــائِقُهُ أَودَت بِــــكُــــلِّ مُـــعَـــطَّلٍ
صَــحــائِفُهُ لَم تُــبــقِ قَــولاً لِمُــبـطِـلٍ
فَــلا نَـفـثَ إِلّا خُـفـيَـةً عِـنـدَ مُـغـتَـصِّ
يَــغَــصُّ بِهــا إِذ لَم يُــوَفَّقــ لِفِــكــرَةٍ
تُـريـهِ الهُـدى حَـقّـاً بِـتـأيـيـدِ فِـطرَةٍ
فَـيَـعـنـوا لِهـادٍ جـاءَ مِـن خَـيرِ عِترَةٍ
صَـــحـــائِحُــنــا تَــروي لَهُ كُــلَّ أُثــرَةٍ
عَـلى كُـلِّ مَـخـلوقٍ مَـعَ البَـحثِ وَالفَحصِ
رَعـى الديـنَ وَالدُنـيـا بِـعَـينِ بَصيرَةٍ
بِــإِحــكــامِ خُــرصــانٍ وَأَحــكـامِ سـورَةٍ
وَإِجـــمـــالِ أَخـــلاقٍ وَأَجـــمَــلِ صــورَةٍ
صَــبَــرتُ لَعَــمــري عَــنـهُ صَـبـرَ ضَـرورَةٍ
وَإِلّا فَــقَـلبـي دائمُ الشَـوقِ وَالحِـرصِ
لِأَهــلِ الهَــوى فــيـهِ مَـجـازُ طَـريـقَـةٍ
نَـسَـخـنـاهُ مِـن تَـصـمـيـمِـنـا بِـحَـقـيقَةٍ
فَــنَــحـنُ مُـلوكُ الحُـبِّ لَسـنـا بِـسـوقَـةٍ
صَــدَعــنـا ضُـلوعـاً عَـن قُـلوبٍ مَـشـوقَـةٍ
إِذا غَـيـرنـا شَـقَّ الجُـيـوبَ عَنِ القُمصِ
أَلا لَيــتَ شِـعـري بَـعـدَ نـأي وَغَـيـبَـةٍ
وَلي حــيــبَــةٌ فــي يَــثـرِبٍ أَيُّ حـيـبَـةٍ
أَأُمــنــحُهــا مِـن بَـعـدِ مَـنـعٍ وَخَـيـبَـةٍ
صِــفــوا أَيُّهـا الورَّادُ مَـشـرَع طَـيـبَـةٍ
فَـبَـذلُ حَـيـاتـي عِـنـدَهـا غايَةُ الرُخصِ
لَقَــد ظَــمــئَت نَــفـسـي بِـعِـلم إِلهـهـا
وَلَو كَــرَعَـت فـي طَـيـبَـةٍ مِـلءَ فـاهِهـا
إِذا ظَــفِـرَت بِـالرُشـدِ بَـعـدَ سَـفـاهِهـا
صَــلاحُ فُــؤادي جُــرعَــةٌ مِـن مِـيـاهِهـا
وَإِلّا فَــيَــكـفـيـنـي التَـعَـلُّلُ بِـالمَـصِّ
فَــكَــم سَــيِّدٍ فــيــهــا مَــنــوطٍ بِـسَـيِّدِ
وَحَــســبُــكَ بِــالصــديــقِ تِــلوَ مُــحَــمَّدِ
وَبِـالسَـيِّدِ الفـاروقِ حَـسـبـي بِهِـم قَـدِ
صَــلاةٌ وَتَــســليــمٌ عَــلى قَـبـرِ أَحـمَـدٍ
وَقَـبـرِ أَبـي بَـكـرس وَقَـبـرِ أَبـي حَـفـصِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك