لَرَبِّ العُلى أَهلَ التنا وافِرُ الحَمدِ
59 أبيات
|
224 مشاهدة
لَرَبِّ العُـلى أَهـلَ التـنـا وافِـرُ الحَـمدِ
عَــلى أَنــعُــمَ جَــلَت عَـنِ الحَـصـرِ وَالعَـدِّ
لَقَــد مَــنَّ مَــولانــا الكَــريـمُ بَـفَـضـلِهِ
عَـلَيـنـا مِـنَ الاِسـعـافِ عوداً لِما يُبدي
أَقــامَــت لَنــا طــيــبَ البَـشـارَةِ بَهـجَـة
وَبَــشَــراً وَأَفــراحـاً تَـنـيـفُ عَـلى الحَـدِّ
وَنِـلنـا المُـنـى مِـن بَـعدِ مُشكِلَةِ العَنا
وَأَحــلى وِصــالَ مــا أَتــى عَــقــبَ الصَــدِّ
نُهَــنّــي بِــمــا أَولى الإِلهُ نُــفــوسُـنـا
فَـيـا طـالَمـا بـاتَـت عَلى الغُبنِ وَالكَدِّ
فَــنَــشــكُــرُ مَــولىً أَبــدَلَ الكَــدَّ راحَــة
وَبِـالخَـوفُ أَمـنـاً شـامِـلَ الريعِ وَالوَهدِ
وَحَــف هُــنــا بِــالمَــلِكِ مِــن كُــلِّ جـانِـب
وَأَشــرَقَ وَجـهُ الكَـونِ عَـن طـالِعِ السَـعـدِ
بِـــغُـــرَّةِ مَـــن يَـــشــتــاقَهُ كُــلُّ مُــؤمِــن
كَما اِشتاقَ ظامٍ في الهَجيرِ إِلى الوَردِ
إِمــامٌ أَتــانــا بِــالمَــسَــرَّة وَالهَــنــا
وَبِــالعِــزِّ وَالعَـدلِ العَـمـيـمِ وَبِـالرُشـدِ
بِهِ شُــدَّ أَزرُ الديــنِ وَاِســتَــوثَــقَــت بِهِ
عَــراهُ وَقــامَ الحَــقُّ فــي شِــدَّةِ العَـضـد
وَعـادَت قَـضـايـا الشَـرعِ مُـخـضَـرَّة الرُبى
مَــعــاهِــدُهــا مَــأهــولَة فـي حِـمـى ضَهـدِ
هُـوَ النـورُ بَـيـنَ الرُشـدِ وَالغَـي فَـيـصَل
بِهُـدى اِبـنُ تُركي ذا الأَعاريبِ تَستَهدي
بِهِ الجـــارُ مِـــن كُـــلِّ الحَـــوادِثِ آمِــن
قَـريـنُ سُـرورِ القَـلبِ وَالعَـيـشِ فـي رَغـدِ
بِـــآرائِهِ ســـودُ الفَـــوادِحِ تَـــنـــجَـــلي
وِبِــالرَأيِ إِدراكُ الفَــتـى قَـبـلَ ذي جَـد
أخـــر هِـــمَّةـــٍ تُـــدنــي لَهُ كُــلَّ شــاسِــع
وَيَــرتــاضُ مِــن أَعــمــالِهــا كُـلُّ مُـشـتَـدِّ
يُهـــابُ وَيُـــرجــى حــارِبــاً وَمُــســالِمــاً
فَـفـي الحَـربِ يَـسطو سَطوَةَ الأَسَدِ الوَردِ
وَفــــي السِــــلمِ بَـــرٌّ أَريـــحـــي مُهَـــذَّب
وَأَخــلافَهُ الأَزهــارُ مَــطــلولَة البَــردِ
لَهُ راحَـة فـي الجـودِ تُـغـنـي عَنِ الحَيا
إِذا بِــخِــلتَ أَيـدي الكِـرامِ عَـنِ الرَفـدِ
نَـفـى العُـدمُ عَـن سـوحِ المُـوالينَ بِذُلِّهِ
فَــمــا حَـلَّ فـي أَرجـائِهِـم عـارِضُ الجُهـدِ
مُــعَــوَّدَة بَــســطــاً سِــوى قَــبــضُهـا عَـلى
أَعِـــنَّةـــٍ قَـــب الَعـــوجـــيـــات وَالجَــردِ
كَــذا قَــبــضُهــا يَــومــاً بِـقـائِمِ عَـضـبِهِ
إِذا اِسـوَدَّ لَيـلُ النَـقـعِ وَاِبـيَـضَّ ذو حَدِّ
يَـــكُـــرُّ بِهِ يَـــومَ الوَغـــى كَــرَّ عــاشِــق
وَقَـدبـاتُ مِـن وَصـلِ الغَـوانـي عَـلى وَعـدِ
لَهُ حَــمــلاتٌ وَالظٍِبــا تَــقــطُــر الدِمــا
فَــمــا رَدَّهُ دونَ الظُــلا قَــطُّ فــي غَـمـدِ
صَـــبـــورٌ عَـــلى اللأَواءِ غَـــيــرَ مُــؤَفَّف
وَلا جــازِع إِن قـيـلَ يـا أَزمـة اِشـتَـدّي
يُــقــارِعُ خَــطـبَ الدَهـرِ عَـن بَـأسٍ مـاجِـد
فَـيَـرخَـصُ غـالي الروحُ فـي مَـطلَبِ الحَمدِ
فَــسَــل مِـصـرَ عَـنـهُ هَـل رَأَت غَـيـرَ حـازِم
أَبِــيٍّ عَــلى حَــمــلِ العَــنـا صـابِـر جَـلِد
أَتــاهــا وَفــي إِتــيــانِهـا غَـيـرُ راغِـب
وَلا مَــتــقُ عَــن نــابٍ مُــفــتَـرِس الأَسـدِ
وَأَســــلَمَهُ مِــــن عَــــمِّهــــِم بِــــنَــــوالِهِ
وَعـامَـلَهُـم بِـالرُفـقِ فـي كُـلِّ مـا يُـبـدي
فَــــفَــــوَّضَ لِلَّهِ المُهَــــيــــمِــــن أَمــــرُهُ
وَعــاذَ بِــرَبِّ النــاسِ مِــن شَــرِّ ذي حِـقـدِ
فَــأَغــنــاهُ لُطــفُ اللّهِ عَـن حِـزبِهِ الَّذي
يُــواســيــهِ مِــن كُـلِّ الأَقـارِبِ وَالجَـنـدِ
أَعَــدَّ التُــقــى حِــصـنـاً فَـرَدَّ بِهِ العِـدى
وَحُــســنُ طَــوِيّــاتِ الفَــتـى خَـيـرُ مُـعـتَـدِ
وَعـــادَ بِـــحَــمــدِ اللّهِ غَــيــرَ مُــدافِــع
عَـنِ الأَمـرِ مَـيـمـونُ النَـقـيـبَة وَالقَصدِ
وَدانَ لَهُ مَـــن شَـــطَّ عَـــنـــهُ وَمِــن دَنــا
عَـلى رَغـبَـةٍ بِـالمـاجِـدِ الحـازِمِ الفَـردِ
فَــعــامَــلَهُــم بِــالصَـفـحِ عَـن كُـلِّ مُـجـرِم
وَعـــادَ إِلى إِحـــســانِهِ الوافِــر المَــدِّ
فَـــأَدّى لِشُـــكــرِ اللّهِ فــيــمــا أَنــالَهُ
مِـنَ العِـزِّ وَالتَـمـكـيـنِ بِـالمُـلكِ وَالضِدِّ
وَبُــرهــانُ عَــقــلِ المَـرءِ إِعـلانُ شُـكـرِهِ
يَــصــونُ بِهِ النـعـمـاءَ عَـن طـارِقِ يُـردي
فَــيــا مَــلِكـاً بِـالإِرثِ سـادَ وبِـالتُـقـى
وَبِـالحُـكـمِ بِـالشَرعِ الشَريفِ عَنِ المَهدي
وَبِـالعَـدلِ وَالإِحـسـانِ وَالفـتـكِ بِالعُدى
وَبِـالسَـمـهَـرِيِّ اللَدنِ وَالصـارِمِ الهِـندي
وِبِــالجــودِ مــا كَـعـب بـن مـامَـة حـازَه
وَبِـالصِـدقِ في الأَقوالِ وَالعَهدِ وَالوَعدِ
لَقَــد طــابَــت البُـشـرى بِـمَـقـدَمِـكَ الَّذي
بِهِ زانَــــت الدُنـــيـــا لِكُـــلِّ أَخـــي وُدِّ
وَعَــمَّتـ بِهـا الأَفـراحُ مَـن قَـد رعـيـتـه
وَمَــن لَم يَــكُــن يَــدري بِــنـائِلِكَ العَـدِّ
وَقــامَ بِــنــا داعــي المَـسَـرَّة وَالهَـنـا
عَـلى كُـلِّ نـادٍ بِـالثَـنـا الفـائِحِ النَـدِّ
وَخَــفَّتــ لَدى نُــطــقِ البَـشـيـرِ مَـقـالَتـي
سَــلامٌ عَــلى نَــجــد وَمَــن حَـلَّ فـي نَـجـدِ
وَلَذَّ لَنـــا طـــي الدَجِـــنَّةـــ بِـــالسُـــرى
وَقَـطـعُ الفَـيـافـي بِـالرَسـيـمِ وَبِـالوَخـدِ
لِأَحــظــى بِــتَــبـليـغِ السَـلامِ مُـشـافِهـاً
وَأَدفَــعُ مــا بــي مِــن وُلوعٍ وَمِــن وُجــدِ
فَــأَعــمَــلتُ بِــذل اليَــعــمــلات مُهَـنِّئـاً
بِـمـا قَـد حَـبـاكَ اللّهُ مِـن تالِدِ المَجدِ
وَأَنــهـي إِلَيـكَ الحـالُ مُـذغـبـت غـالَنـا
بِــغـيـبَـتِـكَ الدَهـرُ العَـبـوسُ عَـلى عَـمـدِ
حَــــوادِثُ جــــاءَتــــنـــا بِـــكُـــلِّ مُـــلِمَّة
وَأَيــسَــرَهــا يُــلهـي الوُدودِ عَـنِ الوَلَدِ
جَــــلاءٌ وَتَــــنــــكــــيــــدٌ وَغُــــرمٌ وَذَلَّة
وَلا نــاصِــرٌ لِلحَــقِّ ذو نَــخــوَة يُــجــدي
وَقَــد أَوحَــشَــت مِــنّـا الدِيـارُ وَنـالَنـا
مِنَ البُؤسِ ما لا يَلتَقي اللَحمُ بالجِلدِ
وَحَــســبُــكَ مــا نــلقـاهُ مِـن أَلَمِ الأَذى
مُــفــارِقَـةُ الأَوطـانِ وَالأَهـلِ عَـن قَـصـدِ
وَأَرجــو بِــكَ الرَحــمـنُ يَـبـدُل مـا مَـضـى
بِــحـالٍ يُـريـحُ القَـلبِ عَـن وَصـمَـةُ الكِـدِّ
فَـــيُـــعـــلِنُ بِـــالأَفـــراحِ كُـــلَّ مــوحِــد
وَتَـزهـو بِـكَ الأَيّـامُ يـا خَـيـرَ مُـستَهدي
وَهــاكَ إِمــامُ العَــصــرِ مِــنّــي فَــريــدَة
يَـفـوحُ لَهـا عُـطـرُ الثَـنـاءِ بِـمـا تُـبدي
إِلى مِـــثـــلِهــا يَــرتــاحُ كُــلُّ مُــعــظَــم
وَيَــصــبــو إِلى إِنـشـادِهـا كُـلُّ ذي مَـجـدِ
دَعـــانـــي إلى مـــا قُـــلتُ صَــدقَ مَــوَدَّة
وَيَــصــبــو إِلى إِنـشـادِهـا كُـلُّ ذي مَـجـدِ
وَلا زِلتَ يــا عَــيــنَ الزَمــانِ مُــوَفَّقــاً
لِكُـلِّ مَـسـاعـي الخَـيـرِ مُـسـتَـوجِـب الحَمد
تَــروقُ بِــكَ الدُنـيـا وَنُـثـمِـر بِـالصَـفـا
وَتَـكـبـو بِـكَ الأَعـداءِ عَـن مَنهَجِ الرُشدِ
مُــعــانـاً مُـطـاعِ الأَمـرِ مـا لاحَ بـارِق
وَمــا جَــلبُ الوَســمــي مَــيّــادَة الرَنــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك