لزمتُ اعتزالي إَذ فقدت المماثلا

11 أبيات | 439 مشاهدة

لزمـتُ اعـتـزالي إَذ فـقدت المماثلا
وكـوّنـت مـن نـفـسـي لنـفـسـي مـحافلا
أســجّـل مـنـهـا بـعـض مـا أنـا سـامـع
فــأصــبــح فــيــكــم للروائع قــائلا
وعـاشـرتُ أقـوامـاً فـضـاعـت حـقـيـقتي
وكــدت أرى الحــق المــوضّــح بـاطـلا
أجـمّـع فـرداً مـا اسـتـطـعـت فـضـائلاً
وأفـقـد مـا بـين الأنام الفضائلا
تنالُ الكمال المحض ما عشتَ مفردا
وهـيـهـات بـيـن النـاس تـصـبح كاملا
ومـا دمـتَ فـيـهـم لا تـكـون مـصارحاً
بــرأيٍ ولكــنْ خــادعــاً ومــجــامــلا
ومــن يــدّعــي قــول الصــراحـة كـاذبٌ
ومــا قــالهــا إلا ليــخــدع جـاهـلا
فـلو كـان فـي دعـوى الصراحة صادقاً
للاقــى عــنــاءً قــاتـلاً ومـشـاكـلا
ومــن عــاشـر الأقـوام أنـقـصَ عـقـله
ليـحـسـبـه الجـهّـال في القوم عاقلا
ولو عــاش بـيـن الجـاهـليـن بـعـقـله
لعُــدَّ لديـهـم نـاقـصَ العـقـل خـامـلا
فـان رمـتَ أن تحيى سعيداً مع الورى
فـعـشْ جاهلاً في الناس أو متجاهلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك