لسائلِ دمعي من هواك جوابُ

55 أبيات | 537 مشاهدة

لســـائلِ دمـــعـــي مـــن هـــواك جـــوابُ
فــمــا ضــرَّ أن لو كــانَ مــنــك ثــواب
بــعــيــنــي هـلالٌ مـن جـبـيـنـك مـشـرقٌ
وفــي القـلبِ مـن عـذلِ العـذولِ شـهـاب
لئن كـانَ مـن جـنـسِ الخـطـا لك نـسـبةٌ
فــــإنَّ شــــفـــائِي فـــي هـــواك صـــواب
وإن كــانَ فــي تُـفَّاـح خـدَّيـك مـجـتـنًـى
فــفــي الرِّيــقِ مــن تــفَّاــحــهـنَّ شـراب
وإن كـنـت مـجـنـونـاً بـعـشـقـك هـائِمـاً
فــإنِّيــ بــنــبــلِ المــقــلتـيـن مـصـاب
تــعــبــرُ عــن وجــدِي ســطـورُ مـدامِـعـي
كــــأنَّكــــ يــــا خـــدِّي لهـــنَّ كـــتـــاب
إذا كــلنَ يـعـزَى لابـن مـقـلةَ خـطـهـا
فــمــا مــنــهــمــا للقــارئيــنَ عـجـاب
عـلى ضـيِّقـ العـيـنـيـن تـسـفـحُ مـقـلتي
ويــــطـــربـــنـــي لا زيـــنـــبٌ وربـــاب
فــيــا رشــأ الأتـراكِ لا سـربَ عـامـرٍ
فـــؤاديَ مـــن ســكــنَــى الســلوِّ خــراب
بــوجــهــك مــن مــاءِ المــلاحـةِ مـوردٌ
لظــــامٍ وســــرب العــــامــــريِّ ســــراب
إذا زُرتــنــي فــالروحُ والمــالُ هـيـنٌ
وكــــلُّ الذي فــــوقَ التــــرابِ تــــراب
سـقـى اللهُ عـهـدِي بـالحـبيب وبالصّبا
ســحــابــاً كــأنَّ الوَدقَ فــيــه حــبــاب
فــقـدتُ الهـوى لمَّاـ فـقـدتُ شـبـيـبـتـي
وأوْجَــــعُ مـــفـــقـــودٍ هـــوًى وشـــبـــاب
وكــانَ يــصــيــدُ الظــبـيَ فـاحـمُ لمَّتـي
وأغـــربُ مـــا صـــادَ الظـــبــاءَ غــراب
ولو كنتُ من أهلِ المداجاةِ في الهوَى
لكـــانَ بـــدمــعِــي للمــشــيــبِ خــضــاب
وإنِّيــ لمــمَّنــ زادَ فــي الغـيِّ سـعـيـهُ
وطــــوَّلَ حــــتَّى آنَ مــــنــــه مــــتــــاب
إلهــيَ فــي حــســنِ الرَّجــا ليَ مــذهــب
وقـــــد آنَ للرَّاجـــــي إليــــكَ ذِهــــاب
أغــثــنــي فـإنَّ العـفـوَ لي مـنـكَ جـنَّةٌ
وغــثــنــي فــإنَّ اللطــفَ مــنــك سـحـاب
وأيِّدْ أيــادِي ابــن الخــليــفـة إنَّهـا
إذا زهـــدَت فـــيــنــا الكِــرام رغــاب
أيــادِي عــليٍّ رحــمـةُ اللهِ فـي الورَى
فــأن يــبــغِ بــاغــيــهِــم فــهـنَّ عـذاب
عــليَّ الذرى والاســمِ والنــســب الذي
يـــعـــنــعــن للخــطــابِ فــيــه خــطــاب
فــيــا لكَ مــن بـيـتٍ عـليٍّ قـد اعـتـلت
بــه فــوقَ أكــتــاف النــجــومِ قــبــاب
مــن القــومِ فـي بـطـحـاءِ مـكَّةـ مـنـزل
لهـــم وفـــنــىً حــولَ الشِّعــابِ شِــعــاب
حــمــت عــقـدةَ الإسـلامِ بـدءأً وعـودةً
كــتــيــبــةُ مــلكٍ مــنــهــمــو وكــتــاب
فــكــم مــرَّةٍ بــاتــوا لحــربٍ فـجـدَّلوا
وعــادوا إلى نـادي النَّدى فـأثـابـوا
بـــألســـنِ نـــيـــرانٍ لهـــم وقـــواضــبٍ
إذا مـا دَعـوا نـادي النـداء أنابوا
وأقـــلام عـــدلٍ فــي بــحــورِ أنــامــلٍ
لهـــم بـــيــنَ أمــواجِ الدروعِ عــبــاب
مــضـى عـمـرُ الفـاروقُ وهـي كـمـا تـرَى
غـــصـــونٌ بـــأوطـــانِ المـــلوكِ رِطـــاب
فــأحــســنْ بــهــا فــي راحــةٍ عــلويــةٍ
كــمـا افـتـرَّ عـن لمـعِ البـروقِ سـحـاب
تــوتــرَ لفــظــاً كــالجــمــانِ ســحـابـهُ
عــلى جــانــب المـلك العـقـيـم سِـحـاب
يـــنـــقِّبـــ عـــن رأيٍ بــهــا وفــواضــلٍ
ســفــيــرٌ عـن المـعـنـى الخـفـيِّ نـقـاب
مـهـيـب الشـظـا يـخـشـى صـريـر يـراعـهِ
ظــبــا البــيــضِ حــتَّى لا يــطـنّ ذبـاب
فـيـا ليـتَ يـحـيـى الآنَ يحيا فيجتنِي
مـــحـــاســنَ مــنــهــا خــيــلهُ وشــبــاب
وكــــاتــــب ســــرٍّ للمـــلوكِ مـــحـــجـــب
ومـــا للنـــدى عـــن زائِريـــهِ حــجــاب
عـطـارد دُهـمِـي المـشـتـري غـيـر خـاسرٍ
إذا بــيــع حــمــدٌ فــي الورَى وثــواب
وذُو القـلم المـاضـي الثَّنـا فـكـأنَّما
لهُ الســيــفُ مــن فـرطِ المُـضـاءِ قـراب
مــــوردُهُ شــــهــــدٌ إذا شــــيـــمَ بـــرّه
وإن شـــيـــمَ حـــربٌ فـــالمــواردُ صــاب
تُــخــافُ وتُــرجــى يــا مــســطـرَ كـتـبـهِ
فــــكــــأنَّكــــَ روضٌ أو كــــأنَّكـــَ غـــاب
كـذا يـا ابنَ فضلِ اللهِ تدعو لملكها
مــلوكٌ إذا شـامـوا الظـنـونَ أصـابـوا
فــريـدَ العـلى هـل أنـتَ مـصـغٍ لنـاظـمٍ
فــريــد الثــنـا كـالتِّبـرِ ليـس يـعـاب
لأعـــرض عـــن رجـــوايَ عـــطــفــك مــرةً
فــــأعــــرض عــــنِـــي ســـادةٌ وصِـــحـــاب
وأوهـــمـــنــي حــرمــانِهــم ليَ حــاجــةً
أهــــبُّ لأشــــكــــو حـــرِّهـــا فـــأهـــاب
وكـابـدت في المثنَى من العربِ مشتكِي
كــمــا قــيــلَ لم تـلبـس عـليـه ثـيـاب
وإنــي وإن شـيـبـتْ حـيـاتـي وأعـرَضـوا
وحـــقـــكَ مــا ليَ غــيــر بــابــك بــاب
فــليــتــكَ تــحــلو والحــيــاةُ مـريـرةٌ
وليـــتـــكَ تـــرضَـــى والأنــامُ غــضــاب
وحــقَّكــَ مــا حــقِّيـ سـوى الصـبـح نـيـرٌ
ولكـــنَّمـــا حـــظِّيـــ عـــليـــكَ ضـــبـــاب
يــغــنــي بــمــدحِـي فـيـكَ حـادٍ وسـامـرٌ
فــــطـــابـــت عـــليـــهِ رحـــلةٌ وإيـــاب
وأنــتَ الذي أنــطــقْــتــنــي بــبــدائِع
بــغــيــظِ أنــاس قــد ظــفــرتُ وخـابـوا
فــمــا النــظــمُ إلا مـا أحـرِّرُ فـاتـنٌ
ومــا البــيــت إلاَّ مـا سـكـنـت يـبـاب
إليـك النـهـى قـولِي لمـن قـال مـلجـمٌ
وخـــفَّ له فـــي الخـــافـــقــيــن ركــاب
فـــدونـــكَ مـــنـــه كــلّ ســيَّاــرةٍ لهــا
مـــقـــرٌّ عــلى أفــقِ الســهــا وجــنــاب
عــلا فـوق عـرنـيـن الغـزالةِ كـعـبُهـا
وزاحـــمـــتْ الســـتـــيــن وهــي كــعــاب
ودُمْ يـا مـديـدَ الفـضـل مـنشرح الندَى
عــلى الخــلقِ لا يــفـنـى لديـك طـلاب
تــهــنـيـكَ بـالأعـوام مـذهـبـة الحـلى
عــلى اليــمــن مــنــهــا جــبَّةـ وإهـاب
لهـا مـن هـلال فـي العـدَا حـدُّ خـنـجرٍ
وفــي الرَّفـدِ مـن نـوع الزكـاةِ نـصـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك