لَستُ بِدارٍ عَفَت وَغَيَّرَها

38 أبيات | 783 مشاهدة

لَســـتُ بِـــدارٍ عَـــفَـــت وَغَــيَّرَهــا
ضِــربـانِ مِـن قَـطـرِهـا وَحـاصِـبِهـا
وَلا لِأَيِّ الطُــــلولِ أَنــــدُبُهــــا
لِلريــحِ وَالرُقــشِ مِـن قَـرانِـبِهـا
وَلا نُـطـيـلُ البُـكا إِذا شَطَّتِ ال
نِــيَّةــُ وَاِســتَــعــبَــرَت لِذاهِـبِهـا
بَــل نَــحــنُ أَربـابُ نـاعِـطٍ وَلَنـا
صَـنـعـاءُ وَالمِـسـكُ مِـن مَـحـارِبِها
وَكـانَ مِـنّـا الضَـحّـاكُ يَـعبُدُهُ ال
خــائِلُ وَالوَحــشُ مِــن مَــسـارِبِهـا
وَدانَ أَذواؤُنـــا البَـــرِيَّةــَ مِــن
مُــعــتَــرِّهــا رَغــبَــةً وَراهِــبِهــا
وَنَـــحـــنُ إِذ فــارِسٌ تُــدافِــعُ بَه
رامَ قَــسَــطــنــا عَــلى مَـزارِبِهـا
بِـالخَـيـلِ شُـعثاً عَلى لَواحِقَ كَال
ســيـدانِ تُـعـطـي مَـدى مَـذاهِـبِهـا
بِــالســودِ مِـن حِـمـيَـرٍ وَمِـن سُـلَفٍ
أَرغَــنَ وَالشُــمِّ مِــن مَــنــاسِـبِهـا
وَيَـومَ سـاتـيـدَما ضَرَبنا بَني ال
أَصــفَــرِ وَالمَــوتُ فـي كَـتـائِبِهـا
إِذ لاذَ بِــروازُ يَــومَ ذاكَ بِـنـا
وَالحَــربُ تَــمــري بِـكَـفِّ حـالِبِهـا
يَـذودُ عَـنـهُ بَـنـو قَـبـيـصَـةَ بِـال
خَــطِّيــِّ وَالبــيــضِ مِـن قَـواضِـبِهـا
حَــتّــى دَفَــعــنــا إِلَيـهِ مَـمـلَكَـةً
يَــنـحَـسِـرُ الطَـرفُ عَـن مَـواكِـبِهـا
وَفــاظَ قــابــوسُ فــي سَــلاسِـلِنـا
سِــنــيـنَ سَـبـعـاً وَفَـت لِحـاسِـبِهـا
وَنَـحـنُ حُـزنـا مِـن غَـيـرِ مـا كَنَبٍ
بَــنــاتِ أَشــرافِهِــم لِغــاصِــبِهــا
مِــن كُــلِّ مَــســبِــيَّةــٍ إِذا عَـثَـرَت
قــالَت لَعــاً مُــتــعَـةً لِكـاسِـبِهـا
تَـعـسـاً لِمَـن ضَـيَّعـَ المَـحـارِمَ يَو
مَ الرَوعِ يَـجـتـاحُ مِـن صَـواحِـبِها
وَفَــرَّ مِــن خَــشـيَـةِ الطِـعـانِ وَأَن
يَـلقـى المَـنـايـا بِـكَـفِّ جـالِبِها
فَـاِفـخَـر بِـقَـحـطـانَ غَـيـرَ مُـكتَإِبٍ
فَــحـاتِـمُ الجـودِ مِـن مَـنـاقِـبِهـا
وَلا تَــرى فــارِســاً كَــفــارِسِهــا
إِذ زالَتِ الهـامُ عَـن مَـنـاكِـبِهـا
عَــمــروٌ وَقَـيـسٌ وَالأَشـتَـرانِ وَزَي
دُ الخَــيــلِ أُسـدٌ لَدى مَـلاعِـبِهـا
بَـل مِـل إِلى الصيدِ مِن أَشاعِثِها
وَالســادَةِ الغُــرِّ مِــن مَهـالِبِهـا
وَالحَيُّ غَسّانُ وَالأُلى أودِعوا ال
مُـلكَ وَحـازوا عِـرنـيـنَ نـاصِـبِهـا
وَحِـمـيَـرٌ تَـنـطِـقُ الرِجالُ بِما اِخ
تـارَت مِـنَ الفَـضـلِ فـي مَـراتِبِها
أَحــبِــب قُــرَيـشـاً لِحُـبِّ أَحـمَـدِهـا
وَاِعـرِف لَهـا الجَزلَ مِن مَواهِبِها
إِنَّ قُــرَيــشـاً إِذا هِـيَ اِنـتَـسَـبَـت
كـانَ لَهـا الشَـطـرُ مِـن مَـناسِبِها
فَــــأُمُّ مَهـــدِيِّ هـــاشِـــمٍ أُمِّ مـــو
سى الخَيرِ مِنّا فَاِفخَر وَسامِ بِها
إِن فـاخَـرَتـنـا فَلا اِفتِخارَ لَها
إِلّا التِــجـاراتُ مِـن مَـكـاسِـبِهـا
وَاِهــجُ نِــزاراً وَاِفــرِ جِــلدَتَهــا
وَهَــتِّكــِ السَــتــرَ عَـن مَـثـالِبِهـا
أَمّــا تَــمــيــمٌ فَــغَــيــرُ داحِـضَـةٍ
مـا شَـلشَـلَ العَـبـدُ فـي شَوارِبِها
أَوَّلُ مَـــــجـــــدٍ لَهـــــا وَآخِـــــرُهُ
إِن ذُكِــرَ المَـجـدُ قَـوسُ صـاحِـبِهـا
وَبِـئسَ فَـخـرُ الكَـريمِ مِن قَصَبِ ال
شَــوحَــطِ صَــفــراءُ فـي مَـعـالِبِهـا
وَقَــيــسُ عَــيــلانَ لا أُريـدُ لَهـا
مِــنَ المَــخــازي سِـوى مَـحـارِبِهـا
وَإِنَّ أَكـــلَ الأَمـــرَ مـــوبِـــقُهــا
وَمُـــطـــلِقٌ مِــن لِســانِ عــائِبِهــا
وَلَم تَــعَــف كَــلبَهــا بَــنـو أَسَـدٍ
عَــبــيــدَ عــيــرانَــةٍ وَراكِــبِهــا
وَمـــا لِبَـــكــرِ بــنِ وائِلٍ عِــصَــمٌ
إِلّا بِــحَــمــقــائِهــا وَكــاذِبِهــا
وَتَـــغـــلِبٌ تَــنــدُبُ الطُــلولَ وَلَم
تَــثــأَر قَـتـيـلاً عَـلى ذَنـائِبِهـا
نــيـلَت بِـأَدنـى المُهـورِ أُخـتَهُـمُ
قَــسـراً وَلَم يَـدمُ أَنـفُ خـاطِـبِهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك