لسعدك مِن فَوق النُجوم سَماءُ

30 أبيات | 436 مشاهدة

لســـعـــدك مِــن فَــوق النُــجــوم سَــمــاءُ
سَـــمـــاهــا سَــنــا مِــن نــوره وَسَــنــاءُ
عَـــلَيـــكَ لِواءُ الحَـــمـــد ظــل مــظــللا
عَـــلاه مِـــن النَـــصـــر العَــزيــز لواءُ
لِأَنــك أَولى النــاس بِـالمَـجـد وَالعُـلا
كَــمــا لَكَ بِــالفَــضــل العَــمــيــم وَلاءُ
لَكَ المـلك فـاحكم كَيفَ شئت عَلى الثَرى
فَـــمـــا الأَرض إِلّا مَــصــر وَهِــيَ ثَــراءُ
مُــــبَـــوأ صـــدق وَهِـــيَ أَنـــضَـــر رَبـــوة
مَــــقــــامٌ كَــــريــــمٌ حــــلهُ كُــــرَمــــاءُ
وَذاتُ قَـــرار وَهِـــي خَـــيـــر مَـــديـــنــة
وَمــــلك عَــــظـــيـــم أَهـــله عُـــظَـــمـــاءُ
عَــلى أَنَّهــا مِــن جَــنــةَ الخُـلد غَـيـضـة
ريــــاض بِهـــا عـــيـــن وَأَنـــتَ ضـــيـــاءُ
تَــجَــلَت عَــلى الدُنـيـا بِـأَنـوار طَـلعـة
وَخَــــيــــر بِهِ عَــــمَ العُــــمـــوم رضـــاءُ
فَـأَمـعـنَـت فـكـري فـي مَـعـانـي صِـفـاتِها
لأغــــلم مــــا قَـــد قَـــرر العُـــلَمـــاءُ
فَــأَبــصَــرَت فَـردوسـاً تَـدانَـت قُـطـوفـهـا
وَللنـــيـــل فـــيـــهــا كَــوثــر وَشِــفــاءُ
وَأَورَثَهـــا المَـــولى المَــجــيــد أَئمــة
لَهُــــم كُــــل أَمــــلاك البِـــلاد فِـــداءُ
لَهــا اِبــن إِبــراهــيــم مَــجــد مــؤثــل
وَعَهــــد قَــــديــــم دامَ مــــنـــهُ وَفـــاءُ
أَنــارَت بــاسـمـاعـيـل مِـنـهـا قُـصـورَهـا
فَـــنَـــجــم الثُــريــا وَالثَــرى قَــرنــاءُ
بِها عَين شَمس مِنه ما الشَمس في الضُحى
بـــاشـــرق مـــنـــهــا وَالشُــمــوس ســواءُ
بِهـــا ارم ذات العِـــمــاد يَــزيــنــهــا
بَهـــــاءٌ وَنـــــور وَالخــــلاف هَــــبــــاءُ
وَمَــصــر هِــيَ الدُنــيـا جَـمـيـعـاً وَرَبُهـا
عَـــزيـــز وَأَهـــلوهـــا هُــمُ النُــجَــبــاءُ
لَقَــد جَــمَــعــت مــا بَــيـنَ شَـرق وَمَـغـرب
كَــــذَلِكَ بِـــالفُـــرقـــان جـــاءَ ثَـــنـــاءُ
خَـــزائن أَرض اللَه مَـــصـــر وَكَـــم أَتــى
حَـــديـــث رَوتـــه الســـادة القُـــدَمـــاءُ
لَقَــد صَــيــر البــاري ثَـراهـا وَأَهـلهـا
وَرَوّى ربـــاهـــا كَـــيـــفَ شــاءَ وَشــاءوا
إِذا فــاضَ نَهــر النــيـل فـيـهـا يـمـده
نَـــــــوال مـــــــليــــــك وَفــــــده وَزراءُ
تَــسـامَـت بـاسـمـاعـيـل قَـدراً وَمَـنـصِـبـاً
وَقـــد هَـــزَّ قَـــطـــريـــهـــا بِهِ خَــيــلاءُ
تَــعــالى عَــلى كُــرســيــهــا فَــتَــرَنَـحَـت
وَقَــــرَّت بِهِ عَــــيــــنــــاً وَزالَ عَـــنـــاءُ
وَأَســـس فـــيـــهـــا مُـــلكَهُ فَـــتَــشَــرَفَــت
وَطـــاول مِـــنـــهَ الفـــرقــديــن بِــنــاءُ
وَقَــد قَــضـي الأَمـر الَّذي كـانَ يُـرتَـجـى
فَـــلا خـــابَ للاســـلام فـــيـــكَ رَجـــاءُ
وأَنــتَ عِــمــاد الديــن لا زلتَ قـائِمـاً
وَيَـــلقـــاكَ مَـــن عـــاداكَ وَهُـــوَ لفـــاءُ
وَدُمـــتَ وَدامَ الفـــرع وَالأَصــل ثــابــت
دَوام الدراري مـــا اِســـتَهَـــل سَـــمــاءُ
فــــإِن سَــــريـــر المـــلك قَـــرَّ قَـــراره
وَعَـــمَّ الأَهـــالي بِـــالسُـــرور هَـــنـــاءُ
وَأَشــرَق تــاج الفَــخـر وَاِنـعَـقَـدَ اللوا
وَأَشـــرَق فَـــوقَ الأُفـــق مِـــنـــهُ عَـــلاءُ
فَـــلَيـــس الَّذي عـــاديـــت بــاقٍ وَإِنَّمــا
إِلى مـــلك مـــصــر كَــيــفَ شــئت بَــقــاءُ
بَـقـيـت مَـليـك الأَرض بـالعـز مـا سَـمـا
لِسَـــعـــدك مِــن فَــوق النُــجــوم سَــمــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك