لِسَيفكَ بَعدَ اللَهِ قَد وَجَبَ الحَمدُ
44 أبيات
|
298 مشاهدة
لِسَــيـفـكَ بَـعـدَ اللَهِ قَـد وَجَـبَ الحَـمـدُ
فَـيـا لَيـتَ جَـفـنـي مـا حَـيـيـتُ لَهُ غِمدُ
تَــقــاضَــيــتَ دَيــنــاً مِـن عِـداكَ بِـحَـدِّهِ
وَيــا رُبَّ حَــدٍّ فــي التَــقــاضـي بِهِ حَـدُّ
وَمــــا زِلتَ وَرّاداً لِكُــــلِّ كَــــريـــهَـــةٍ
يَهـابُ الرَدى مِـن دُونِها الأَسَدُ الوردُ
إِلى أَن جَـنَـيـتَ العِـزَّ مِـن كُـلِّ مُـجـتَنى
يَــعــزُّ عَــلى مَـن لا يُـسـاعِـدُهُ السَـعـدُ
فَــلا يُـدرِكُ السـاعـونَ مـا أَنـتَ مُـدرِكٌ
فَــمــا كُـلُّ سَـيـفٍ أَرهَـفَـت حَـدَّهُ الهِـنـدُ
وَلا كُـلُّ مَـن تـاقَـت إِلى المَـجـدِ نَفسُهُ
صَـبـورٌ عَـلى أَشـيـاءَ يُـحوى بِها المَجدُ
مَــلَكــتَ طَــريــقَ الجَــدِّ حَــتّـى عَـلا بِهِ
لَكَ الجَــدُّ إِنَّ الجِــدَّ يَــعـلو بِهِ الجَـدُّ
وَأَتـعَـبـتَ نَـفـسـاً فـي المَـعالي نَفيسَةً
فَــلَمّــا أَكَــلتَ الصــبـرَ لَذَّ لَكَ الشَهـدُ
رَدَدتَ بِـــحَـــدِّ السَــيــفِ مــا لَو رَدَدتَهُ
عَـلَيـنـا بِـغَـيـرِ السَـيـفِ ما حَسُنَ الرَدُّ
وَلَم أَرَ خَـــلقـــاً مِــنــكَ أَعــظَــمَ شِــدَّةً
عَــلى نُــوَّبِ الأَيّــامِ وَالخَــطـبُ مُـشـتَـدُّ
كَـــأَنَّكـــَ لَولا فَــيــضُ كَــفِّكــَ هَــضــبَــةٌ
إِذا حَـــلَّتِ اللأوآءُ أَو حَـــجَـــرٌ صَـــلدُ
سَـدَدت بِهَـذا الفَـتـحِ بـابـاً مِنَ الأَذى
فَـــظـــاهِـــرُهُ فَـــتـــحٌ وَبـــاطِـــنُهُ سَـــدُّ
وَأَيُّ مَـــــرامٍ رُمـــــتَهُ لَم تَــــقُــــم بِهِ
لَكَ المُـرهَـفـاتُ البـيضُ وَالذُبَّلُ المُلدُ
وَفَــتــيـانُ صِـدقٍ يَـحـمِـلونَ مَـعَ القَـنـا
قُـلوبـاً ثِـقـالاً تَـشـتَكي حَملَها الجُرد
إِذا الطَـفـلُ مِنهُم فارَقَ المَهدَ أَصبَحَت
مِــنَ الأَمــنِ أَرضُ اللَهِ وَهِــيَ لَهُ مَهــدُ
مِــنَ الصــالِحــيّــيــنَ الَّذيــنَ تَـمَـرَّدوا
عَلى الخَطبِ مُذ كانوا كُهولاً وَهُم مُردُ
غُــيُــوثٌ إِذا جــادوا لُيُـوثٌ إِذا عَـدَوا
كَــثـيـرٌ إِذا عـادَوا قَـليـلٌ إِذا عُـدُّوا
يَـــشُـــكُّونَ فـــي ظَهـــرِ العَـــدُوِّ أَسِـــنَّةً
إِذا خَــرَجَــت مِــن صَــدرِهِ خَــرَجَ الحـقـدُ
مَــســاعــيــرُ إِلّا أَنَّهــُم فـي سَـمـاحِهِـم
بُـــحُـــورٌ إِذا مَـــدّوا أَكـــفَّهــُم مَــدّوا
وَفِــيّــونَ إِن ذَمّــوا جَـرَيّـونَ إِن سَـطَـوا
مُـــلَبُّونَ إِن قـــالوا وَفِــيُّون إِن وَدّوا
إِذا مــاتَ مِــنــهُــم سَــيِّدٌ لَم يَـكُـن لَهُ
مِـنَ العِـزِّ قَـبـرٌ فـي التُـرابِ وَلا لَحدُ
أَلا أَيُّهــا الغــادي تَــحَــمَّلــ إِلَيـهِـمُ
تَــحِــيَّةــَ حُــرٍّ بــاتَ وَهــوَ لَهُــم عَــبــدُ
وَقُــل لَهُــمُ طُـولُوا فَـقَـد طـابَ ذِكـرُكُـم
فَــطــالَ بِـكُـم طـالَت حَـيـاتُـكُـمُ الوَفـدُ
وَفــاحَ لَكُــم مــا بَــيــنَ شَــرقٍ وَمَـغـرِبٍ
مِــنَ الذِكـرِ نَـشـرٌ لا يَـفُـوحُ بِهِ النَـدُّ
وَفَــيــتُـمُ بِـمـا لَم يُـوفِ خَـلقٌ بِـمِـثـلِهِ
وَلا ذِمَّةــٌ فــيــهِ عَــلَيــكُــم وَلا عَهــدُ
وَلَكِــن رَغِــبــتُــمُ فـي الإِمـامِ وَفَـضـلِهِ
فَـأَسـعَـدَكُـم فـيـمـا ظَـفِـرتُـم بِهِ الزُهدُ
وَأَرشَـدَكُـم فِـعـلُ الجَـمـيـلِ إِلى الهُـدى
أَلا إِنَّمـا فِـعـلُ الجَـمـيـلِ هُـوَ الرُشـدُ
وَعُـدتُـم لِذاكَ الثَـغِـرِ سَـدّاً مِـنَ العِدى
وَأَيُّ سَــــديــــدٍ مــــا دَرى أَنَّكـــُم سَـــدُّ
وَمــا رَدَّ كَــيــدَ الرُومِ خَــلقٌ سِــواكُــمُ
يُــنــيــلُ إِذا لَم يَـبـقَ مِـن دُونِهِـم رَدُّ
أَتَــوا يُـثـقِـلُونَ الأَرضَ مِـن فَـوقِ شُـزَّبٍ
إِذا أَسـرَعَـت في الخَطوِ أَثقَلَها السَردُ
يُــواريــهــمُ نَــســجُ الحَــديـدِ عَـلَيـهـمُ
فَـمـا فَـيـهِـمُ مَـن مِـنـهُ جـارِحَـةٌ تَـبـدُو
فَــلَولاكُــمُ لَم يَـنـهَهُـم عَـن حَـريـمِـنـا
وَعَـن حُـرمَـةِ الإِسـلامِ جَـمـعٌ وَلا حَـشـدُ
وَلَكِـــنَّكـــُم قَـــبَّلـــتُــمُــوُهــم ذَوابِــلاً
مِـــنَ الخَـــطِّ مُـــشـــرِعُــوهــا هُــمُ اللُدُّ
وَخُــضـتُـم عَـجـاجـاً يُـرمِـدُ الجَـوَّ نَـقـعُهُ
وَلَكِــنَّهــُ تَــحــيـي بِهِ الأَعـيُـنُ الرُمـدُ
فَـمـا انـجـابَ ذاكَ النَقعُ حَتّى طَرَحتَهُم
فَــرائِسَ تَــقــتــاتُ الوُحـوشُ بِهـا بَـعـدُ
وَصــارَت حِــيــاضــاً لِلمــيــاهِ جَــمـاجِـمٌ
مُــفــلَّقَــةٌ فَــاسـتَـجـمَـعَ الزادُ وَالوِردُ
فَــلا تَـطـمَـعِ الآمـالُ فـيـمـا مَـلَكـتُـمُ
فَــمــا تَــتَـخَـلّى عَـن فَـرائِسِهـا الأُسـدُ
مَــنــاقِــبُ أَمــثــالُ النُــجــومِ ثَـواقِـبٌ
لَكُــم لَيــسَ يُـحـصـيـهـا حِـسـابٌ وَلا عَـدُّ
تَــفَــرَّدَ بِــالمَــعــروفِ مِــن دونِ حـاتِـمٍ
وَكَــعــبٍ مُــعِــزُّ الدَولَةِ المَـلِكُ الفَـردُ
فَــأَحــسَــنَ حَــتّـى لَم يَـدَع ذِكـرَ مُـحـسِـنٍ
سِوى ذِكرِ مَن يَحدو بِهِ الرَكبُ أَو يَشدُو
نَـظَـمـتُ لَهُ عِـقـداً مِـنَ الحَـمـدِ فـاخِـراً
وَقُـلتُ لِذاكَ الجِـيـدِ يَـصـلُح ذا العِـقدُ
أَبــا صــالِحٍ إِن طــالَ عَهــدي بِــخِـدمَـةٍ
فَـمـا طـالَ لي بِـالشُـكـرِ في مَحفِلٍ عَهدُ
وَإِن كُـــنـــتُ لَم أُدرِك جَــزاكَ فَــإِنَّنــي
أَبــيــتُ بِــمــا أَولَيـتَـنـي وَلِيَ الجُهـدُ
وَلَم أَرَ مِــثــلَ الحَــمـدِ ثَـوبـاً لِلابِـسٍ
وَأَدوَمُ ثَـــوبٍ أَنـــتَ لابِـــسُهُ الحَـــمــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك