لعباسنا الثاني علا الفرمان

36 أبيات | 205 مشاهدة

لعـبـاسـنـا الثـانـي عـلا الفـرمان
وَللمـــلك أَفـــراح بِـــنَـــيــل أَمــان
وِللقـــطـــر إِيــنــاس وَعــز وَبَهــجــة
لمــا نــالَهُ الوالي بــرفــعـة شـان
لَهُ فــرمــان النَــصــر جــاءَ مُـؤيـداً
لِدَولة إِعــــزاز وَحُـــســـن تَـــدانـــي
أَتــاه مِـن السُـلطـان وَالمـلك الَّذي
تَـــوَســـم فــيــهِ مــا بَــدا لِعَــيــان
وَما هُوَ إِلا الحَزم وَالعَزم وَالنُهى
وَعَــدل تَــســامــى فــي بَــديـع زَمـان
تَـخـيـره مِـن صَـفـوة المَـجـد وَالعُلا
لِتَــحــصــيــن مـلك مِـن طـرو تَـفـانـي
وَمـا اِخـتـارَهُ إِلا لِتَـأيـيـد مُـلكـه
وَإِن البَــــرايــــا دُونَهُ بُــــرهــــان
لَقـد وَضَـع الأَشـيـاء فـي خَـير مَوضع
لِيَــحــفــظ مُــلكــاً مِـن هُـجـوم هَـوان
ولا غُـرو فـي تِـلك الإِرادة مُـطلَقاً
فَـــمـــا صــادفــت إِلّا أَعَــز مَــكــان
فَـــإِن خـــديــوي مَــصــر أَول مــاجــد
يُــشــار إِلَيــهِ فــي العُـلا بِـبـنـان
وَأَول مــن فــي مَهــدِهِ نــال سُــؤدداً
وَمــال إِلى العَــليــا بِــكُــل جـنـان
لَقَــد جَــرَب الأَيّــام وَهِــيَ لَهُ صَـفَـت
بِـــآرائِهِ الغَـــرا وَحُـــســـن بَــيــان
وَجــاري اللَيــالي حَــزمــه بِــتَـدبـر
بِهِ النَـصـر وَالتـأَيـيـد يَـجـتَـمِـعـان
وَشَــبَ خَــبـيـراً بِـالسِـيـاسـة عـالِمـاً
فَـــكُـــل بَـــعـــيــد بِــالتَــدبــر دان
وَنـال مِـن العَـليـاء أَعـلى مَـكـانـة
وَفــازَ بِــمــا أَزرى بِــعَــقــد جُـمـان
غَـــدا ثـــانِـــيـــاً لَكـــنَهُ هُـــوَ أَوَل
وَلَيــسَ لَهُ بَــيــنَ البَــريــة ثــانــي
وَفـي فِـكـرِهِ السـامـي خَـفـي كَـظـاهـر
فَــإِن كِــلا الأَمــريــن يَــســتَـويـان
لَدَيـهِ تَـرى الأَمـريـن لا شَكَ واحِداً
فَـــفَـــكــر عُــلاه وَالسَــنــا إِخــوان
وَلَكـن فـيـهِ الفـكـر أَكـبَـر مِـن سَنا
وَفـي الحُـكـم أَمـضى مِن مَضاء يَماني
وَمــا ذَمَ حَـمـل السَـيـف إِلّا لحـليـة
فَــأَغــنــاهُ فــكـر عَـن سُـيـوف طـعـان
فَـفـي كُـل عـلم عَـقـله يُـدرك العُـلا
وَفــي الحُـب أَبـدى غـايـة الحَـيـوان
فَـكَـم حَـدَث العـلم الشَـريـف بِـفَـضلِهِ
وَكَــم فــازَ مِــن أَســرارِهِ بِـمَـعـانـي
وَكُـــل مُـــلوك الأَرض تَـــشـــهــد أَنَّهُ
جَــديــر وَلَيــسَ إِثــنــان يَـخـتَـلِفـان
وَمِــن مَــجـدِهِ نـال العُـلا فَـرمـانـه
فَــجــاءَ بَـعـيـد اليَـمـن فـي رَمَـضـان
لَذا زَيــنــت مَــصــر وَأَشــرَق نُـورَهـا
لاتــمــام أنــس فــي رُســوم تَهـانـي
وَقَــد بَــدَت الرايــات مِـن كُـل دَولة
لِتَــظــهَــر إِجــلالاً بِــغَـيـر تَـوانـي
وَقَــد سَــكَـنـت جَـواً لتـؤذن بِـالعُـلا
فَــكــانَــت كَـطَـيـر مُـحـسـن الطَـيـران
يَــروح وَيَــغــدو فــي المُــلك كُـلَهـا
وَلَكـــن لَهُ مَـــصـــر أَجـــل مَــعــانــي
فَـمَـصـر لَهـا البُـشـرى برفعة شَأنِها
وَفـيـهـا السَـنـا وَالأُنـس يَـقـتَرِنان
وَزيــنــتــهــا لا شَــك أَعـظَـم زيـنـة
وَفــيــهــا تَــبــدى كَـوكَـب اللَمَـعـان
وَفـيـهـا الثـانـي رَتـلت لِجَـنـابَـكُـم
وَتَــطــرب مِــن آلائكــم بِــمَــثــانــي
وَفـــي رَفـــع رايــات إِلَيــكَ إِشــارة
بِــأَنــكَ تَــرقــي فــي مُــنــى وَأَمــان
وَدُمـت خِـديـوي مَـصر بِالملك في هَنا
وَلا زِلت مَـــشـــكــوراً بِــكُــل لِســان
وَدامَ لَكَ الإِنـصـاف وَالعَـدل خـادِما
وَمَــدحــك يــا عَــبــاس لَيـسَ بِـفـانـي
وَعـاش الرَعـايـا خـاضِـعـيـن لِبـابكم
وَداعــيـن مَهـمـا قَـد بَـدا المـلوان
وَكُـــلَهُـــم يَـــوم التَـــشَــرف أَرخــوا
لِعَــبــاس عــاشَ النَــصـر بِـالفـرمـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك