لَعِب الهَوى بِفؤاد صب نائى

28 أبيات | 353 مشاهدة

لَعِـــب الهَـــوى بِــفــؤاد صــب نــائى
وَسَــــقــــاهُ كَـــأس لَوعَـــة وَعَـــنـــاء
مــا بــالَه لَزِمَ الهَــوى حَــتّـى غَـدا
فــي الحُـبِّ لَم يَـبـرَح عَـنِ البَـرحـاءِ
قَد كانَ قَبلَ العِشقِ لا يَدري الجَوى
هَـل تـاهَ بَـعـدَ العِـشـقِ فـي تَـيـهـاء
أَم هـامَ وَجـدا فـي المَـلاحِ فَأَصبَحَت
أَحـــشـــاؤُهُ لإتـــرتـــجـــي لِشـــفــاء
مــا بــالَهُ يَــشــكــو وَيَـشـكُـر حـالَة
اِمــســى بِهــا مِــن جُــمـلَةِ الشُهَـداء
أَبــدا تَــراهُ لاهِــجــا بِـاِسـمِ الَّذي
يَهـــواهُ ف الاِصـــبــاحِ وَالاِمــســاء
كَــفـى مَـدامِـعـي الغـزار أَو اِذرفـى
وَتَــقَــطُّعــي بِــالهَــجـرِ يـا أَحـشـائي
وَتَـثـبـتـي يـا مُهـجـتـى أَو فَـاِجـزَعى
وَتَــفــطــري أَو فَــاِصــبِــري لِقَــضــاء
حـكـم الهَـوى وَالقَـلب لازَمَه الجَوى
تَــبــقــى لِواعــجــه بِــطــول بَـقـائي
دَمـــعـــي وَقَــلبــي مُــطــلَق وَمُــقَــيَّد
هـــذا لِتَـــعـــذبـــي وَذا لِشَـــقـــائي
حُــب تَــمـكـن فـي الفُـؤاد وَقَـد بَـدَت
آثــــاه فــــي ســــائِرِ الأَعــــضــــاء
اِنــي لِيُــعــجِــبُـنـي الَّذي يَـرضـى بِهِ
سِــيــان بَــعــدي عَــنــهُ أَو اِدنــائى
فَـعَـلامَـةُ العُـشّـاقِ حُـسـنُ رِضـا هـمـو
عَـمّـا اِرتَـضـى المَـحـبـوبُ مِـن أَشياء
وَقَـد اِعـتَـرَفـتُ بِـأَنَّ مـثـلى لَم يَـقُم
بِــــحُــــقــــوقُهِ وَمُـــقـــصـــر بِـــأَداء
فَــقَــصَــدت سـاحَـة عَـفـوِهِ مـتـسـربِـلا
بِــجــنــايَــتــي مُــتَــوَحِّشـاً بِـحَـيـائي
وَأَتــيــتُ بــابَــكَ وَالرَجـاءُ يَـؤُمـنـي
وَاِخـــجَـــلتــي اِن لَم أَفُــز بِــرِضــاء
غَـواثـاه مِـن لي اِن مـنعت وَكَيف لي
بِـــمـــا عــدان لَم تَــقُــم بِــوَفــائي
أَم كَـيـفَ أَنـعُـم بِـالبَـقـا وَيَـلِذ لي
عَـــيـــشُ اِذ أَشَـــمـــت بـــي أَعـــدائي
وَادي الغَـضـا قَـلبـي بِما أَلقاهُ من
أَمــــارَتــــي بِــــالســـوء وَالضَـــرّاء
فَــزَعـيـم جَـيـش الجَهـلِ حـط عَـزائِمـي
وَالشَـــر قَـــوض مــربــعــى وَبــنــائى
وَكَــبـائرَ الهَـفـواتِ قَـد أَلبَـسَـتـنـي
ثَــوبَ الهَــوانِ وَمَــلبَــسُ البُــأَســاءِ
أَن فــي رَحـيـبِ رحـاب جـودِكَ مَـوجـدي
وَرِضــاكَ يــا مَــولايَ مــن شُــفَـعـائي
اِن كـانَ عِـصـيـانـي وَسـوءُ جِـنـايَـتـي
عَـــظـــمــا وَصــرت مُهَــدَّداً بِــجَــزائي
فَــفَــضــاء عَــفــوِكَ لا حُـدودَ لِوُسـعِهِ
وَعَــلَيــهِ مُــعــتَــمِـدي وَحُـسـنُ رَجـائي
يا مَن يَرى ما في الضَميرِ وَلا يَرى
اِنّــي رَجــوتَــكَ اِن تُــجــيــبُ دُعــائي
يــا عــالَم الشَــكــوى وَحـر تَـوجـعـي
دائي عَــظــيــم القَــرح جـد بِـدَوائي
بَــحَــبــيـبِـكَ الهـادي سَـأَلتُـكَ دلنـي
لِعِـــلاجِ أَمـــراضــي وَجــاب شَــفــائي
ثُـمَّ الصَـلاةُ عَـلَيـهِ مـا هَـب الصِـبـا
سُـــخـــر فَـــعـــطــر ســائِر الاِرجــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك