لعُتبةَ من قلبي طريفٌ وتالدٌ
للشاعر المؤيد الألوسي
1
لعُـتـبـةَ مـن قـلبـي طـريـفٌ وتالدٌ
وعـتـبـةُ لي حـتـى المـمـات حـبيبُ
2
وعــتـبـةُ أقـصـى مُـنـيـتـي وأعـزّ مـنْ
عــليّ وأشــهــى مــنْ إليــه أثــوبُ
3
غـلامـيّـةُ الأعـطـاف تـهتزّ للصِّبا
كـمـا اهـتـزّ في ريحِ الشّمال قضيبُ
4
تـعـلّقـتُهـا طـفـلاً صـغـيراً وناشئاً
كـبـيـراً وهـا رأسـي بـهـا سـيـشـيبُ
5
وصـيّـرتُهـا ديـني ودنيايَ لا أرى
ســوى حُــبِّهــا إنّــي إذنْ لمُــصــيــبُ
6
وقـد أخـلقـتْ أيـدي الحوادث جِدّتي
وثـوبُ الهـوى ضـافـي الدّروعِ قـشـيبُ
7
سـقـى عـهـدَهـا صـوْبُ العِهـاد بـجودِه
مـــلِثٌّ كـــتــيّــار الفــرات ســكــوبُ
8
وليــلتــنــا والغــربُ مُـلقٍ جِـرانَه
وعـودُ الهـوى دانـي القُـطـوفِ رطـيبُ
9
ونـحـن كـأمـثـال الثّـريّـا يـضـمّـنا
ودادٌ عــلى ضــيــق الزمــان رحـيـبُ
10
وبِــتّ أديــرُ الكـأسَ حـتـى لثـغـرهـا
شـبـيـهـاتُ طـعـمٍ فـي المـدام وطيبُ
11
الى أن تـقـضّـى الليـلُ وامتدّ فجرُه
وعـــاودَ قـــلبــي للفــراقِ وجــيــبُ
12
فـيـا ليـتَ دهـري كان ليلاً جميعُه
وإنْ لم يـكـن لي فـيـه مـنـكِ نصيبُ
13
أحــبّــكِ حــتــى يـبـعـثَ اللهُ خـلقَه
ولي مـنـك فـي يـوم الحـسـابِ حسيبُ
14
وألهَـجُ بـالتّـذكـارِ بـاسـمِك داعياً
وإنّــــي إذا سُـــمّـــيـــت لي لطَـــروب
15
فـلو كـان ذنـبـي أن أُديـم لودّكـم
جــنــونــي بــذكــراكـم فـلسـت أتـوبُ
16
إذا حـضـرت هـاجـت وسـاوسُ مُهـجـتـي
وتـزداد بـي الأشـواقُ حـيـن تـغيبُ
17
فوا أسفا لا في الدّنوّ ولا النّوى
أرى عـيـشـتـي يـا عـتْـبُ مـنك تَطيبُ
18
بــقــلبــي مــن جُـبـيـك نـارٌ وجـنّـةٌ
ولي مــنــك داءٌ قــاتــلٌ وطــبــيــب
19
فـأنـتِ التـي لولاكِ مـا بتّ ساهراً
ولا عــاودتــنــي زفــرة ونــحــيــبُ
تعليقات القراء 0