لِعَزَّةَ هاجَ الشَوقَ فالدَمعُ سافِحُ
46 أبيات
|
483 مشاهدة
لِعَــزَّةَ هـاجَ الشَـوقَ فـالدَمـعُ سـافِـحُ
مَــغــانٍ وَرَســمٌ قــد تَــقــادَمَ مـاصِـحُ
بِـذي المَـرخِ وَالمَـسـروحِ غَيّرَ رَسمَها
ضَـروبُ النَـدى قَد أَعتَقَتها البَوارِحُ
لِعَــيـنـيـكَ مِـنـهـا يـومَ حَـزمِ مَـبَـرَّةٍ
شَــريــجــانِ مِـن دَمـعٍ نَـزيـعٌ وَسـافِـحُ
أَتـــيٌّ وَمَـــفـــعـــومٌ حَــثــيــثٌ كَــأَنَّهُ
غُـروبُ السَـوانـي أَتـرَعَتها النَواضِحُ
إِذا مـا هَـرَقـنَ المـاء ثُمَّ اِستَقينَهُ
سَــقــاهُــنَّ جَــمٌّ مِــن سُـمـيـحَـةَ طـافِـحُ
لَيــالي مِــنــهــا الوادِيــانِ مَـظِـنَّةٌ
فَـبُـرَقُ العُـنـابِ دارُهـا فَـالأَبـاطِـحُ
لَيـــالِيَ لا أَســـمـــاءُ قـــالٍ مُــوَدِّع
وَلا مُـرهِـنٌ يـومًـا لَكَ البَـذلَ جـارِحُ
صَــديــقٌ إِذا لاقَــيــتَهُ عَـن جَـنـابَـةٍ
أَلَدُّ إِذا نـــاشَـــدتَهُ العَهــدَ بــائِحُ
وَإِذ يُبرِىءُ القَرحى المِراضَ حَديثُها
وَتَـسـمـو بِـأَسـمـاءَ القُلوبُ الصَحائِحُ
فَـأُقـسِـمُ لا أَنـسـى وَلو حـالَ دونَها
مَـعَ الصَـرمِ عَـرضُ السَـبسَبِ المُتَنازِحُ
أَمـنـيّ صَـرَمـتِ الحَـبـلَ لَمّـا رَأَيـتني
طَــريــدَ حُــروبٍ طَــرَّحَــتــهُ الطَــوارِحُ
فَـــأَســـحَــقَ بُــرداهُ وَمَــحَّ قَــمــيــصَه
فَـــأَثـــوابُهُ لَيــسَــت لَهُــنَّ مَــضَــارِحُ
فَـأَعـرَضـتِ إِنَّ الغَـدرَ مِـنـكُـنَّ شـيـمَـةٌ
وَفَـجـعَ الأَمـيـنِ بَـغـتَـةً وَهـوَ نـاصِـحُ
فَــلا تَــجــبَهــيــهِ وَيــبَ غـيـرِكِ إِنَّهُ
فَــتــىً عَــن دَنِـيّـاتِ الخَـلائِقِ نـازِحُ
هُـوَ العَـسَـلُ الصـافـي مِـرارًا وَتارَةً
هُـوَ السُـمُّ تَـسـتَـدمـي عَلَيهِ الذَرارِحُ
لَعَــلَّكِ يــومــاً أَن تَــريــهِ بِـغِـبـطَـةٍ
تَــوَدِّيــنَ لَو يَــأتـيـكُـمُ وَهـو صـافِـحُ
يَــروقُ العُــيــونَ النــاظِـراتِ كَـأَنَّهُ
هِــرَقــلِيُّ وَزنٍ أَحــمَــرُ التَّبـرِ راجِـعُ
وَآخِـــرُ عَهـــدٍ مِـــنـــكِ يــا عِــزُّ إِنَّهُ
بِـذي الرَمـثِ قـولٌ قُـلتِهِ وَهـوَ صـالِحُ
مُـلاحُـكِ بـالبَـردِ اليَماني وَقَد بَدا
مِــن الصَــرمِ أَشــراطٌ لَهُ وَهــوَ رائِحُ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الوَصــلَ مِــنــك خـلابَـةٌ
كَــجـاري سَـرابٍ رَقـرَقَـتـهُ الصَـحـاصِـحُ
أَغَـــرَّكِ مِـــنّـــا أَنَّ دَلَّكِ عِـــنـــدَنـــا
وَإِسـجـادَ عَـيـنـيـكِ الصَـيـودَينِ رابِحُ
وَأَن قَـد أَصَـبـتِ القَـلبَ مِـنّـي بِـغُـلَّةٍ
وَحُــبٍّ لَهُ فــي أُســوَدِ القَــلبِ قــادِحُ
وَلَو أَنَّ حُـــبّـــي أُمَّ ذي الوَدعِ كُــلَّهُ
لِأَهــلِكِ مــالٌ لَم تَــسَـعـهُ المَـسـارِحُ
يَهـيـمُ إِلى أَسـمـاءَ شـوقًـا وَقَد أَتى
لَهُ دونَ أَسـمـاءَ الشَـغـولُ السَـوانِـحُ
وَأَقــصَــرَ عَــن غَــربِ الشَـبـابِ لِداتُهُ
بِــعــاقِـبَـةٍ وَاِبـيَـضَّ مِـنـهُ المَـسـائِحُ
وَلكِّنـــَهُ مِـــن حُـــبِّ عَـــزَّةَ مُـــضـــمِــرٌ
حَــبــاءَ بِهِ قَــد بُــطِّنـَتـهُ الجَـوانِـحُ
تُــصَــرِّدُنــا أَســمــاءُ دامَ جَــمـالُهـا
وَيَــمــنَــحُهــا مِــنّـي المَـوَدَّةَ مـانِـحُ
خَـليـليَّ هَـل أَبـصَـرتُـمـا يَـومَ غَـيـقَةٍ
لِعَـــزَّةَ أَظـــعــانًــا لَهُــنَّ تَــمــايِــحُ
ظَـعـائِنُ كَـالسَـلوى الَّتي لا يَحُزنَها
أَو المَــنَّ إِذ فـاحَـت بِهِـنَّ الفَـوائِحُ
كَــأَنَّ قَــنـا المِـرّانِ تَـحـتَ خُـدورِهـا
ظِـبـاءُ المُلا نِيطَت عَليها الوَشائِحُ
تَـحَـمَّلـُ فـي نَـحـرِ الظَهـيـرَةِ بَـعـدَما
تَــوَقَّدَ مِــن صَـحـنِ السُـريـرِ الصَّرادِحُ
عَــلى كُــلِّ عَــيــهــامٍ يَــبُــلُّ جَـديـلَهُ
يُــجــيــلُ بِـذِفـراهُ وَبـاللِّيـتِ قـامِـحُ
خَــليـليَّ روحـا وَاِنـظُـرا ذا لُبـانَـةٍ
بِهِ بـــاطِـــنٌ مِـــن حُـــبِّ عَــزَّةَ فــادِحُ
سَـبَـتـنـي بِـعَـيـنَـي ظِـبـيَةٍ يَستَنيمُها
أَغَــنُّ البُــغـامِ أَعـيَـسُ اللَّونِ راشِـحُ
إِلى أُرُكٍ بـالجَـزعِ مِـن بَـطـنِ بـيـشَـةٍ
عَــليـهـنَّ صَـيّـفـنَ الحَـمـامُ النَـوائِحُ
كَــأَنَّ القَـمـاريّ الهَـواتِـفَ بِـالضُّحـى
إِذا أَظــهَــرَت قــيـنـاتُ شـربٍ صَـوادِحُ
وَذي أُشُــــرٍ عَــــذبِ الرُضـــابِ كَـــأَنَّهُ
إِذا غـارَ أَردافُ الثُـريّـا السَـوابِحُ
مُــجـاجَـةُ نَـحـلٍ فـي أَبـاريـقَ صُـفّـقَـت
بِـصَـفـقِ الغَـوادي شَـعـشَعتهُ المَجادِحُ
تَـرُوقُ عُـيـونَ اللائي لايَـطـمَـعونَها
وَيـروى بِـرَيّـاهـا الَجـيـعُ المُـكـافِحُ
وَغُــرٍّ يُــغــادي ظَــلمَهُ بِــبَــنــانِهــا
مَـعَ الفَـجـرِ مِـن نَـعـمانَ أَخضَرُ مَائِحُ
قَـــضـــى كُـــلَّ ذي دَيـــنٍ وَعَــزَّةُ خُــلَّةٌ
لَهُ لَم تُــنِــلهُ فَهـوَ عَـطـشـانُ قـامِـحُ
وَإِنـي لأَكـمـي النـاسَ مـا تَـعِدينَني
مَـنَ البُـخـلِ أَن يَـثـري بِـذَلكَ كـاشِـحُ
وَأَرضـى بِـغَـيـرِ البَـذلِ مِـنها لَعَلَّها
تُــفــارِقُــنــا أَســمـاءُ وَالوِدُّ صـالِحُ
وَأَصـبَـحـتُ وَدَّعـتُ الصِـبـا غَـيـرَ أَنَّني
لِعَــزَّةَ مُــصــفٍ بــالمــنــاسِــبِ مــادِحُ
أَبــائنــةٌ يــا عَــزُّ غَــدواً نَــواكُــمُ
سَــقَــتـكِ الغَـوادي خِـلفَـةً وَالرَوائِحُ
مِـن الشُـمِّ مِـشـرافٌ يُـنـيـفُ بِـقُـرطِهـا
أَســيــلٌ إِذا مـا قُـلِّدَ الحَـليَ واضِـحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك