لَعَلَّكَ ذاكِرُ الطَلَلِ القَديمِ

18 أبيات | 275 مشاهدة

لَعَـلَّكَ ذاكِـرُ الطَـلَلِ القَـديمِ
وَمـوفٍ بِـالعُهودِ عَلى الرُسومِ
وَواصِـفُ نـاقَـةٍ تَـذَرُ المَهارى
مُــوَكَّلــَةً بِــوَخــدٍ أَو رَســيــمِ
وَقَـد أَمَّمـتَ بَـيـتَ اللَهِ نُضواً
عَــلى عَــيــرانَـةٍ حَـرفٍ سَـعـومِ
أَتَـيـتُ القَـادِسِـيَّةَ وَهيَ تَرنو
إِلَيَّ بِــعَــيـنِ شَـيـطـانٍ رَجـيـمِ
فَـمـا بَـلَغَـت بِنا عُسفانَ حَتّى
رَنَـت بِـلِحـاظِ لُقـمانِ الحَكيمِ
وَبَدَّلَها السُرى بِالجَهلِ حِلماً
وَقَــدَّ أَديــمَهــا قَـدَّ الأَديـمِ
أَذابَ سَـنـامَها قَطعُ الفَيافي
وَمَـزَّقَ جِـلدَهـا نَـضـجُ العَـصيمِ
طَـواهـا طَيُّها الموماةَ وَخداً
إِلى أَجـبـالِ مَـكَّةـَ وَالحَـطـيمِ
رَمَـت خُـطُـواتِهـا بِبَني خَطايا
مُـــواشِـــكَــةً إِلى رَبٍّ كَــريــمِ
بِـكُـلِّ بَـعـيـدَةِ الأَرجـاءِ تيهٍ
كَـأَنَّ أُوارَهـا وَهـجُ الجَـحـيـمِ
أَقـولُ لَهـا وَقَـد أَوحَـت بِعَينٍ
إِلَيَّ تَـشَـكِّيـَ الدَنِـفِ السَـقـيمِ
بُـكـورُكِ أَشـعَـرُ الثَقلَينِ طُرّاً
وَأَوفـى النـاسِ في حَسَبٍ صَميمِ
فَـمـالَكِ تَـشـتَكينَ وَأَنتِ تَحتي
وَتَــحـتَ مُـحَـمَّدٍ بَـدرِ النُـجـومِ
مَـتـى أَظـمَـتـكِ هـاجِرَةٌ فَشيمي
أَنــامِــلَهُ تُــرَوِّكِ بِـالنَـسـيـمِ
وَإِن غَـشِـيَـتـكِ ظَـلمـاءٌ تَـجَـلّى
بِـغُـرَّتِهِ دُجـى اللَيـلِ البَهيمِ
فَـمَـرَّت مِـثـلَمـا يَـمـشـي شَهيدٌ
سَــوِيّـاً فـي صِـراطٍ مُـسـتَـقـيـمِ
وَلَولا اللَهُ يَومَ مِنىً لَأَبدَت
هَـواهـا كُـلُّ ذاتِ حَـشـىً هَـضيمِ
رَمَـيـنَ أَخا اِغتِرابٍ وَاِكتِئابٍ
بِـعَـيـنَـي جُـؤذُرٍ وَبِـجـيـدِ ريمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك