لعلك لا تدرين كم أتعذبُ
17 أبيات
|
475 مشاهدة
لعـــلك لا تـــدريــن كــم أتــعــذبُ
وكــيــف فــؤادي بــالبــعـاد يـذوَّبُ
وكـيـف إذا ولَّى الشـبـاب وأقـبـلت
ريـاح خـريـف العـمر يغدو التغرب
وكـيـف اشـتـيـاقـي للصغار يميتني
فـكـيـف أُرى حـيـا وليـس لهم أب!
ألم تـقـرئي شعري؟.. وكل قصائدي
دمـوع كـمـوج البـحـر تـأتي وتذهب
تـسـتـغـربـيـن اللحن يهزج راقصاً؟
أما يرقص الطير الذبيح المخضب!
حــرائق رومــا فـي ضـلوعـي عـتـيّـة
وأعــزف لكــن لا كــنــيـرون أطـرب
لحـا الله فـي هـذي الضـلوع سجية
تــحــمّــلنــي مــالا أطــيـق وأرغـب
تــقـول إلى شـرق فـامـضـي مـشـرقـا
وتــدعــو إلى غــرب فـأمـضـي أغـرّب
ولمــا دعـت للعـلم لبـيـت طـالبـاً
وخـلفـت مـن أهـوى ومـا كـنت أطلب
فـألقـت بي الأيام في حضن "كاردف"
ولكــنـه حـضـن مـن الدفـء مـجـدبـ!
فلولا الفتى "وضاح"* مصباح غربتي
ولولا صـبـايا الشعر تملي وأكتب
ولولا رفـاق العـلم من أرض يعرب
يـــوحـــدنـــا ديـــن وضــاد ومــأرب
لكــان لنــا هـذا التـغـرب مـحـنـة
تفوق احتمال المرء والشعر أشيب
أراهـم بـأوقـات الصـلاة بـمـسـجـد
ويـجـمـعـنـا وقـت الريـاضـة مـلعـب
ويــجــمــعــنـا شـوق لأرض حـبـيـبـة
يــوحــدهــا فــيــنــا مـعـدّ ويـعـرب
فـلا يـحـسـبـن الجـاهـلون بـأنـنـا
هـنـا في بلاد الغرب نلهو ونلعب
وما كان خوف الأيدز مما يصوننا
ولكــنــنــا نــخـشـى الإله ونـرهـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك