لعلوى ربوع في اللوى وخدور
84 أبيات
|
335 مشاهدة
لعــــلوى ربــــوع فـــي اللوى وخـــدور
تــبــدت فــســل مــا للظــعــون تــسـيـر
ألســنــا لدى الوادي المـقـدس تـربـه
فــهــل لك يــا حــادي الظــعـون نـزور
نـجـدد عـهـدا بـاللهـوى جـاده الحـيا
وان أخـــــلقـــــتـــــه شـــــمــــأل ودور
وتــجــري عــيـونـا مـن عـيـون قـريـحـة
فــــلي فــــي ربـــاه روضـــة وغـــديـــر
وتــنــدب أيــامــا تــقــضــت بــســفـحـه
وطــــيـــب ليـــالي مـــا لهـــن نـــظـــر
ونــبــكــي صــبـاحـا مـر فـيـه مـهـنـئا
وعــصــرا بــه غــصــن الشــبـاب نـصـيـر
سـقـى الله عـهـد العـامـريـة بـاللوى
دمـــوعـــي إذ مـــع الغـــمـــام نـــزور
لقـد زغـت إذ دمـعـي دم بـل بـكـى بـه
حـــيـــاء تــعــم الأرض مــنــه بــحــور
فــلم أنـس سـرا قـد أذاعـتـه عـنـدمـا
ســتــرت بــكــفــي الدمــع وهــو يـفـور
لدى ان تـنـاءى جـيـش صـبـري حـيـث قد
تــدانــى فــراق بــيــنــنــا ومــســيــر
عــشـيـة قـالت بـالحـمـى سـوف نـلتـقـي
ويــبــدو لصــبــح الاجــتــمــاع سـفـور
وقـــلت أبـــوك البـــر لي هـــو راحــم
وقـــال لهـــا الواشــي أبــوك غــيــور
فـدتـهـا الغـوانـي كـيف أفشت حديثها
وكــانــت قــديــمــا بــاللحـاظ تـشـيـر
أمـــا حـــقـــقـــت ان الاوداء غـــيـــب
أمـــا عـــلمـــت أن الوشـــاة حـــضـــور
أطــعــت الهــوى فــي حــبـهـا مـع أنـه
بــه قـد عـصـانـي الصـبـر فـهـو يـجـور
وفـــيـــه أطــاع الصــب مــاء مــدامــع
يــؤجــج نــارا فــي الحــشــا ويــثـيـر
طـرقـت حـمـاهـا حـيـن طـال بـي النـوى
وقـــضـــي عـــمـــر للوصـــال قـــصـــيـــر
وهــيــج شــجــوي بــارق مــنـه لي بـدا
فــفــي كــبــدي مــنــه لظــى وســعــيــر
وقــلت مــحــب قــد أتـى يـطـلب الثـوا
لديـــك دوامـــا مـــا أقـــام ثــبــيــر
وهــذا يــســيــر ليــس فــيــه مــشــقــة
فــقــالت يــقــيــم اليــوم ثـم يـسـيـر
فـقـلت لهـا يـا عـلو فـي غـيـر أرضكم
أرضـــي فـــؤادي بــالنــوى فــيــطــيــر
يـطـيـر ارتـيـاحـا ان أقـل انـني غدا
أســـيـــر ومـــا عـــنـــدكـــم فــأســيــر
أهــاجــرتــي لا فــرق الله بــيــنـنـا
فــمــا بــيــنــنــا يـومـا عـلي يـسـيـر
ومـذ صـح عـنـدي انـك الظـبـي لم أقـل
إلى كــم صــدود فــي الهــوى ونــفــور
أفـــي كـــل يـــوم لي إليـــك وســيــلة
وفـــي كـــل ليـــل لي إليـــك ســفــيــر
أؤخــر رجــلا عــنــك قـد كـنـت دائمـا
أقــــدمــــهــــا انــــي إذا لصــــبــــور
عــلى انــنــي لم أفــش سـرا ولم أخـن
حـــبـــيــبــا ألا إن الخــؤون كــفــور
ومــا أنــا كـالزبـاء بـالغـدر نـاقـض
عـــهـــودا ولم تـــســـنـــد إلي أمـــور
فــقــالت حــمـاك الله مـن كـل شـيـمـة
حــمــاك بــهــا مــســتــوحــش وحــقــيــر
وأنـت تـزيـن الدهـر فـضـلا ولم تـكـن
تـــشـــيـــن ولكـــن الوشـــاة كـــثــيــر
إذا ظــفــروا يــومــا بـحـر تـبـادروا
لتـــعـــبـــيـــره بـــالذم وهـــو وقــور
لســانــهــم بـالمـدح يـعـثـر ان جـروا
إلى ذمـــــه ان اللســـــان عـــــثـــــور
يــظــنـون أن المـجـد يـقـنـص بـاللهـى
ألا إنــــه عـــن فـــخـــهـــم لتـــفـــور
يــرومــون ان يــرقــوا رواسـي للعـلى
وذلك مــــرقــــى لا يـــرام عـــســـيـــر
فــقــلت دعــيــهــم لا أبــا لأبــيـهـم
ولا أم مــنــهــم بــالســؤال خــبــيــر
فــإنــهــم عــنــدي عــبـيـد وإن سـمـوا
لأنـــي مـــليــك فــي الهــوى وأمــيــر
فــقــالت نــعــم قــد أيــدتــك شـواهـد
إلى صــدقــهـا قـاضـي الكـمـال يـشـيـر
وانــك قــد قــيــدت بـالجـود مـن ثـوي
لديـــنـــا وأجـــنـــاد بــذاك تــســيــر
ولكــن إذا فــاض الحــديــث بــمــحـفـل
وخــــاض بـــه قـــوم هـــنـــاك حـــضـــور
وألقـت إليـنـا أبـحـر البـحـث عـنبراً
وأرجـــنـــا مـــنـــه شـــذى وعـــبـــيـــر
رأيـــتـــك للآداب تـــصـــغــي وللعــلى
وفــيــك عــن القــول القــبـيـح نـفـور
وان هــب مــن ريــح المــدايـح نـفـحـة
تــــمـــيـــل وذا ود لديـــك تـــمـــيـــر
وتــنـظـيـم مـن حـر الكـلام فـلا يـدا
وعـــى درهـــا مــن أصــغــريــك بــحــور
بـــحـــور عــذاب ليــس يــصــفــر درهــا
يـــحـــلى بـــه للغـــانـــيـــات نــحــور
ألســت الذي تــطــوي القـفـار لمـاجـد
لحــــاتـــم طـــي عـــن نـــداه قـــصـــور
هــمــام مـن الغـر الصـدود أخـو تـقـى
له بـــيـــن أربــاب الكــمــال ظــهــور
فــــــقــــــلت بــــــلى لله درك هــــــذه
أمــــانــــي لا در جــــلتــــه ثـــغـــور
وذا مــقـصـدي لا لفـتـة مـن طـلا وذي
مـــطـــامــح مــثــلي لا طــلا ونــحــور
فقالت إذا فاقصد أخا المجد والعلى
ومـــن جـــده للمـــؤمـــنــيــن بــشــيــر
ومــن هــو عــن فــعــل الفـسـوق مـبـرء
ومــن بــالخــصــال الصــالحـات شـهـيـر
فــقــلت رضــي الديـن تـعـنـيـن مـن له
إلى المــرتــضــى قــرب ســنـاه مـنـيـر
هـلال سـمـا العـليـاء مـن نـحـوه غدت
نــعــات المــعــالي بــالأكــف تــشـيـر
فــقــالت هــو الشـهـم الذي قـط مـاله
عـــلى مـــاله إلا الســـمـــاحــة ســور
فــتــى ســاكــن ان هـزت السـمـر مـاله
كــمــا صــح بــيـن الخـافـقـيـن نـظـيـر
إمـــام هـــمـــام مـــاجـــد مـــتــواضــع
عـــلى أنـــه للفـــرقـــديـــن ســـمــيــر
غــنــي مــتــى تــســأله عــن ســر خــلة
عــليــم بــأعــقــاب الأمــور خــبــيــر
أديـــب أريـــب مـــصـــقــع ذو بــلاغــة
بــديــع مــعــانـيـهـا الحـسـان بـنـيـر
فــتــى طــال مـن قـال القـريـض بـرقـة
يـــقـــصـــر عـــنــهــا دعــبــل وجــريــر
حـــســـيــب نــســيــب فــاطــمــي مــهــذب
إلى المــصـطـفـى لزاكـي نـمـتـه بـدور
عـلي بـمـا قـد نـال مـنـه مـن البـهـا
غــــلا أورثــــاه شــــبـــر وشـــبـــيـــر
فــيــا ســيــدا يــروي أحـاديـث فـخـره
لســــان العـــوالي إذ تـــشـــك صـــدور
نــــعــــم ورؤس مـــن ذوابـــة هـــاشـــم
تــــقـــات عـــدول فـــي الورى وصـــدور
عـن السـبـط عـن مولى الأنام بأسرهم
فــــكـــل لديـــه بـــالنـــوال أســـيـــر
عــن الطـهـر مـن أخـفـى ذكـاء بـنـوره
عـــلي كـــمــا قــد أوضــحــتــه ســطــور
ويــا مــاجــدا حــاز القـلوب بـلفـظـه
وفــــرّق جــــدواه فــــليـــس فـــقـــيـــر
ونــال مــن الأســرار مــا عــن حـصـره
وكــــل وداد قــــد حــــواه ضــــمـــيـــر
ألم تــدر انــي لم أزل مـنـذ أشـرقـت
بــــدورك فـــي الآفـــاق وهـــي نـــدور
لمــحــت ســنـاهـا قـاصـيـا ثـم أسـفـرت
عـــلي شـــمـــوس مـــن عـــلاك تـــنــيــر
وأصــفــيــتــنـي مـحـض الوداد تـفـضـلا
لأنــــــك صـــــاف للولي نـــــمـــــيـــــر
وداد بــه أعــمــيــت ضــدي تــعــطــفــا
وظـــنـــا بـــأنـــي عـــارف وبـــصـــيـــر
رجـــوت بـــانــي أرتــقــي كــل رتــبــة
واهـــبـــط مـــغـــنــى لي لديــه ســرور
وأســـمـــو إلى أطـــواد عـــز شــوامــخ
ذراهـــا يـــرد الطــرف وهــو حــســيــر
فــكــان رجــائي ضــد مــا قــد رأيـتـه
مــن الدهــر إذ مـا لي عـليـه نـصـيـر
وســربــلنــي نــقــصــا بـبـعـدي عـنـكـم
عــلى أنــنــي بــالفــضــل مـنـه جـديـر
وهــاك لئال فــي ســمــوط نــظــمــتـهـا
لجــيــدك يــا مــن للبــحــار يــغــيــر
ولا فـضـل لي إذ قـبـل ذاك مـنـحـتـني
عـــقـــودا وفـــي أثـــنـــائهـــن شــذور
هـــديـــة رق مـــخـــلص قــد هــفــا بــه
حـــوادث دهـــر شـــوبـــهـــن كـــثـــيـــر
شـــكـــور لإحـــســـان الصــديــق أضــره
زمـــان لأربـــاب الكـــمـــال كـــفـــور
فــإن قــبــلت تــلك الهــديـة أثـبـتـت
فـــؤادا حـــذار الرد كـــاد يـــطــيــر
وقــدري فــوق النــجـم أعـلت وأعـلمـت
بــأن مــقــامــي فــي الأنــام خــطـيـر
فــجــد بــقــبــول لا بــرحــت مـعـظـمـا
لديــك كــبــيــر الكــاشــحــيـن صـغـيـر
ولا زلت مـــا ذلت ظـــبــاء لضــيــغــم
عــزيــزا مــهــابــا والعــدو حــقــيــر
ودم مــالكــا للمــجــد ثــم مــتــمـمـا
فـــقـــد نــاله نــقــص وليــس مــجــيــر
وهــدت أعــاليــه فــلا زلت بــانــيــا
له بــــفـــخـــار لم يـــصـــبـــه دثـــور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك