لعلياك في أفق الكمال مطالع

43 أبيات | 326 مشاهدة

لعــليــاك فــي أفــق الكــمــال مـطـالع
وســـعـــدك بــالإقــبــال والعــز طــالع
وغـصـن المـعـالي بـالهـنـا عـاد مثمرا
وروض المــعــانـي قـد زهـا وهـو يـانـع
وورق الحـمـى فـي الايـك بالبشر غردّت
وغــنــت عــلى العــيــدان وهــي سـواجـع
وهــب نــســيــم القــرب يــعــبــق نـشـره
ووافــى لنــا العـرف الذي مـنـه ضـائع
وعــادت بــك الايـام تـزهـو كـمـا بـدت
ســـرورا وقـــد ردت اليـــهـــا الودائع
واشــرقــت الايــام حــســنــا وبــهــجــة
وقــد عــمــهــا نــور مـن العـدل سـاطـع
وقــد ســرت فــيــنــا ســيــرة عــمــريــة
صــدعــت بــهـا البـاغـيـن والحـق صـادع
وعــزمــك اضــحــى مــثــل امـرك مـاضـيـا
ومـــالك فـــي افـــعـــال جــود مــضــارع
وللمــلك ســيــفــا قــد جــليـت مـهـنـداً
صــقــيـلا له الرحـمـن بـالمـجـد طـابـع
فــيـا شـائمـا بـرق الحـيـا مـن نـواله
ليــهــنــك هــذا الغــيــث هــام وهـامـع
وهــذا هــو البــحــر الذي مــن اكــفــه
تــشــيــر اليــنــا بــالاكــف الاصـابـع
وهــذا حــوى العـليـاء والمـطـلب الذي
عـن البـذل لم يـحـجبه في الجود مانع
وهــذا بـاعـلى قـيـمـة يـشـتـري الثـنـا
اذا قـــام فـــي ســوق المــدائح بــائع
وهــذا لعــمــري قـبـلة الجـود والنـدى
ومـــا هـــو الا للمـــحـــامـــد جـــامــع
وهــذا هــو البـدر المـنـيـر ومـن غـدت
لطــلعــتــه تــعــنــو البـدور الطـوالع
ومـــا الدهـــر الا عـــبـــده وغــلامــه
يــجــيــب لمــا يــدعــو ســمــيـع وطـائع
قــضــى الســعـد جـزمـا ان رابـة مـجـده
اذا جـالد الاعـدا لهـا النـصـر راجـع
اخـــو فـــعــلات لا يــطــاق دفــاعــهــا
ومـــن للجـــبــال الراســيــات يــدافــع
ولم تـلهـه بـيـض عـن البـيض في الوغى
اذا صــبــغــت مــن حــمــرهــنّ المــدارع
وسـمـر القـنـا اشـهـى مـن السـمر عنده
اذا بــيّــضــت سـود التـواصـي الوقـائع
وفــي ســلمــه بــحــر مــن الجـود وافـرٌ
وفــي حــربــه ســم مــن المــوت نــافــع
ونــصــرتــه وقــع السـيـوف عـلى العـدا
وللضــرب فـي الاسـمـاع مـنـهـا مـواقـع
صــوارمــه فــي الهــام صــلت وكـم لهـا
هــوى ســاجــد بــيــن الصــفــوف وراكــع
وكــم غــادرت فــوق الثــرى مـن مـعـفـر
طــريــح عــليــه طــائر النــســر واقــع
ولا بــدع ان ســحـت دمـاء عـلى الثـرى
وقــد سـطـعـت مـنـهـا البـروق اللوامـع
بــمــقــدمــه المــيـمـون سـرت قـلوبـنـا
وقــد حــســدتـمـنـا العـيـون المـسـامـع
اســيــبــاي يــا مـولى له العـز نـاظـر
وفــي فــلك العــليـا له السـعـد طـالع
ويا بمن اذا ما السحب بالغيث اقلعت
فــســيــب نــداه بــالحــيــا مــتــتـابـع
حــللت دمـشـق الشـام فـانـتـظـمـت بـهـا
عـقـود الهـنـا بـالشـمـل والشـمل جامع
وأيــامــهــا عــن صــبــح عــدلك اسـفـرت
وقـد ايـنـعـت بـالبـشـر مـنها المراتع
وفــيـهـا نـشـرت العـدل مـن بـعـد طـيـه
وذكــرك فــي الاقــطـار بـالعـدل شـائع
وجــبــهــتــهــا اقــمــارهـا بـك اشـرقـت
وعـنـهـا امـيـطـت فـي الخـدور البراقع
وربــوتــهــا بــالدف يــنــقــر طــيـرهـا
وغــنــى عــلى جــنــك لهــا وهــو سـاجـع
وقــرت عــيــون طــالمــا قــد تــفــجــرت
وفـاضـت اسـى بـالحـزن مـنـهـا المدامع
وزال يـــحـــمــد الله مــا ضــاق ذرعــه
وذاك بـــفـــضــل الله والفــضــل واســع
فــطــابـت بـك الاوقـات واعـتـدلت وقـد
تــنــفــســت الايــام والبــيــن هــاجــع
ومــمــا جــنــاه الدهــر اصـبـح تـائبـاً
ومــعــتــذراً قــد جــاء والعــذر شـافـع
فــاكــرم بــه مــولاي مــن عــمــل اتــى
لنــحــوك يــســعــى ليــس فــيــه تـنـازع
ودم وابـــق فـــي عـــز وامـــرك نــافــذ
وفــعــلك مــاضٍ مــثــل ســيــفــك قــاطــع
ودونــكــهــا مــن عــبــد بــابــك خـدمـة
لهــا مــنــك مـعـنـى رائق الوصـف رائع
تــســامــت عــلوّاً بــالطـبـاق بـيـوتـهـا
فــكــل مــعــانــيــهــا الحــسـان بـدائع
تـــخـــصــك بــالمــدح الذي انــت اهــله
وتـثـنـي عـلى الجـود الذي انـت صـانـع
فــلا زلت مــحــروس الجــنــاب مــؤيــدا
لك الدهــر عــبــد خــادم وهــو خــاضــع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك