لِعَلياك مَدحي بِالفَضائل واجبُ

37 أبيات | 300 مشاهدة

لِعَــليــاك مَــدحــي بِــالفَــضـائل واجـبُ
وَلِلغَــيــر فــي كُــل المَــحــافـل وَاجـبُ
فَــــإِنَّكــــ سُــــلطــــان رَؤوفٌ مــــؤيــــدٌ
لَكَ العَـدل فـي الأَحكام بالشَرع صاحب
وَأَنـتَ الإِمـام الصـادق الواثـق الَّذي
أَضـاءَت بِـنـور الوَجـه مِـنـكَ المَـغـارب
وَفـي تُـونـس الخَـضرا عَلى الخَلق كُلِّهم
أَيــاديــك مِــن قَــبـل السـؤال سَـواكـب
وَسَــيــفُــك فـي الهَـيـجـاء وَهـوَ مـهـنـد
لَهُ تَــســجــدُ الأَعــداء وَهــيَ كَــتــائب
وَأَنـــتَ لِديـــن اللَه وَالمــلك نــاصــر
وَجَـــيـــشــك فــي كُــل الوَقــائع غــالب
فَــيــا عــز مَــن وَافــاك وَهــوُ مُـسـالمٌ
وَيـــاذلّ مَـــن لاقـــاك وَهـــوَ مُــحــارب
لَقَد باء في الدارين بِالخُزي وَاللظى
وَضـاقَـت عَـلَيـهِ فـي الفـرار المَـذاهـب
وَصَـبـت عَـلى مَـن خـانَ أَو جـار وَاِعتَدى
بِــعَـزمـك فـي يَـوم النِـزال المَـصـايـب
وَيــا خَــصــب أَوطــان لَهــا أَنــتَ سَـيـدٌ
لَقَــد عَــمَّهــا مِـن راحـتـيـك المَـواهـب
وَمـا قَـدر مَـدحـي فيك يا واحد العُلا
وَفــيــكَ عَــن الإِحــصــاء جَـلت مَـنـاقـب
وَدُونـــك فـــي جـــاه وَمَـــجــد وَرفــعــة
سَــمــاء مَــعــال زيــنــتـهـا الكَـواكـب
وَإِنــي وَإِن كُــنــت الأَديــب بــمــصــره
وَلي طــابَ فـي عَـذب القَـوافـي مَـشـارب
وَمــا أَنــظــم الأَشــعــار إِلا تَـأدّبـا
وَلا حَــرّكــتــنــي لِلقَــريـض المَـكـاسـب
لِأَنـــي عَـــزيـــز فـــي بِــلادي مــقــرّب
وَلي أَذعـنـت بِـالسَـبـق فـيها الأَجانب
وَلَســت بِــمُــحــتـاج وَلا أَطـلُب الغِـنـى
وَلا أَوقـعـتـنـي فـي الغُـرور المَناصب
فَــإِنــي عَــن تَهــذيــب مــدَحــك عــاجــز
خُــمــول ضَـعـيـف الفـكـر عَـمـا يُـنـاسـب
وَلَكـــن حُـــبـــي فـــي عــلاك هُــوَ الَّذي
بِهِ فَــتــحــت لي فــي ثَـنـاك المَـطـالب
وَكَــيــفَ وَإنــي بــانــتــمــائي لتـونـس
عَـلت بـي إِلى أَوج الفَـخـار المَـراتـب
عَـلى أَن أَسـلافـي بِهـا قَـد تـنـاسَـلوا
وَقَــد كـانَ لي فـيـهـا ومـنـهـا أَقـارب
لِذاك حَــنــيــنــي نَــحـوَهـا فـي زِيـادة
وَرُوحـي بِهـا وَالجـسـم فـي مـصـر راسـب
وَلا ســيــمــا لَمــا سَــمـا بِـكَ مُـلكُهـا
وَحَــولك دارَت فــي حِــمـاهـا المَـواكـب
وَشَــيَّدتَ للانــصــاف فــيــهــا قَـواعِـداً
يَــقــوم لَهــا بِــالشُــكـر طـفـل وَشـائب
وَقـلدت بِـالتَـوكـيـل فـي مَـصـر حـازِمـاً
سَــعــيــداً لِتــنـجـيـز الأُمـور يـراقـب
ليــنــصــر مــظــلومــاً وَيـزجـر ظـالِمـاً
وَيَـقـضـى بِـمـا تُـمـحـى لَدَيـهِ المَـتاعب
فَــقــامَ بِــمــا يُــرضــيــك عَــنــهُ وَإِنَّهُ
هــمــام جَــليــل حــنــكــتــه التَـجـارب
وَســيــر ابــن دَحــمــان حَــمـيـدٌ وَرَأيُه
سَـديـدٌ وَمـنـه الذهـن فـي الفهم ثاقب
وَذاكَ اِنـــتِـــخــاب فــيــهِ كُــل مــوكــل
بِهِ ذو رَشـــاد وافـــر الحَـــزم صـــائب
وَعُـذري عَـلى التَـقـصـيـر أَرجـو قـبوله
فَـإِنَّكـ بِـالتَـحـقـيـق فـي العَـفـو راغب
وَقَـد عـاقَـنـي سـقـمي زَماناً عَن الثَنا
وَلَولاه مــالي عَــن مَــديــحــك حــاجــب
فَــأَمّــا وَقَـد عُـوفـيـت فَـالمَـدح حـاضـر
إلَيــكَ بِهِ تَــســعــى سَــريــعــاً رَكــائب
وَتِـــلكَ إِلى نـــاديـــك مـــنــي هَــديــة
عَــلى قَــدر حـالي وَاِعـتِـذاري مُـنـاسـب
فَــقــابــل مَـحـيّـاهـا بِـمـا أَنـتَ أَهـله
مِــن الصــفـح عَـمـا لَم يُـنـمِّقـه كـاتـب
وَقُــل خـادِمـي إِن كـانَ أَخـطـا فـإنـنـا
نُــقــابــل بِــالغُــفـران مَـن هُـوَ غـائب
وَعــش رافـلاً فـي حـلة المـلك واثِـقـا
بِــطُــول البَـقـا مـا عـاش مـاشٍ وَراكـب
وَدُم لِلمَـــعـــالي آخــذاً بِــزمــامــهــا
وَمِــنــهــا لَمَـولانـا تـقـاد الجَـنـائب
فَــإِنــك للإســلام فــي الغَـرب كَـعـبـةٌ
تَـــتـــمّ بِهـــا للطـــائفــيــن المــآرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك