لعلَّ الركَبَ أن خلَصوا نجيَّا
74 أبيات
|
297 مشاهدة
لعــلَّ الركَــبَ أن خـلَصـوا نـجـيَّا
يَـروْن الحـزمَ أن يقِفوا المطيَّا
فــإنّ عـلى المـشـارف مـن رُسَـيْـسٍ
هـوىً يـسـتـنـظـر السـيـرَ الوحيَّا
بُــلَهــنِــيَــةٌ مــن الدنــيـا وظـلٌّ
وروضٌ أرضُه يــــصــــفُ الســـمِـــيِّا
وســـارحـــة تــعــجِّجــُ عــن أَداوَى
مــواقـرَ عـفـوُهـا يـسـعُ العـشِـيَّا
وكـالظـبـيـات أعـطـافـاً عـطـاشـا
إذا ضُـــــمَّتـــــْ وأردافــــا رُوِيَّا
يــنــاضــلن القــلوبَ بــصـائبـات
يَـرُقْـنَ وإن قـتـلنَ بـهـا الرِميَّا
مـكـايِـدُ إن نـجـا غَـلطـاً عـليها
ســقـيـمُ هـوىً أخـذن بـه البـريَّا
أطــورُ بــهـنّ أسـتـجـدي ضـنـيـنـا
وأســتــعــدي عــلى شــجـوي خـليَّا
فــيــا بــأبــي وعــزَّ أبـي فـداء
لغــيــري الحــبُّ يُـبـذَلُ أو إليَّا
نــواعــمُ مــن وجــوهٍ بـيـن جـمـع
إلى البـطـحـاءِ رحـتُ بـهـا شقيَّا
وشــمــاءُ الغــدائر مــن سُــلَيــمٍ
يــعـلِّم عـدلُ قـامـتـهـا القُـنِـيَّا
تـنـاصـعُ عِـقـدَهـا الشـفّـافَ عـنـقٌ
لهــا وقــصـاءُ تـنـتـهـب الحـلِيَّا
تــوحَّشــُ يــومَ تــطــلب ســامـريّـاً
وتــأنــس يــومَ تــجــلبُ بـابـليَّا
إذا اسـتـرشـفـتَ أنـقـعَ شربتيها
ســقــتــك مــصــرَّدا وحــمـتْـك ريَّا
تـعـدُّ الشـيـبَ نـعـتـا مـن ذنوبي
فــرُدِّي الوصــلَ أو عُــدِّي سِــنِــيَّا
وعــاب العـاذلون بـهـا جـنـونـي
أهـــان الله أعـــقـــلَ عـــاذليَّا
وهـبـتُ لخُـرقـهـا فـي الحبِّ حلمي
فــمــرَّت بــي رشــيــدا أو غــوِيَّا
ولم أك فـي العـكوف على هواها
بــأوّلِ مــحــســنِ يــهــوَى مُــسِــيَّا
ألا يـا صـاحـبـي النـهـضانَ إني
أحـبُّكـ لا الجـثـومَ ولا العيِيَّا
خـليـلي أنـت مـا طـالعـتَ عـزمـي
وســراًّ فــي المـطـالب لي خـفـيَّا
عَـذِيـري مـنـك تـزعـمـنـي أمـيـرا
عــليــك وتــنــتـحـيـنـي خـارجـيَّا
تــنــفِّلــنـي البـليِّةـ والرَّذايـا
وتــغــتـصـب النـشـائطَ والصـفـيَّا
فـلا أرنـيـكَ تـسـأل بـي قـريـبا
وتــســأل إن نـأيـتُـك بـي حـفـيَّا
وكــايـلَنـي بـغـيـر يـدَيْ زمـانـي
فـــلم أعـــرف له صــاعــا ســويَّا
أخــو وجــهــيـن تـخـبـرُه وَقـاحـا
وتُـــبـــصــره بــظــاهــره حــيِــيَّا
وهــوبــاً ســالبــاً وأخــاً عــدوّاً
بــفــطــرتــه ومــنــقــادا أبــيَّا
فــطِــنــتُ لخُــلْقِه فــزهــدتُ فـيـه
وبـعـضُ القـوم يـحـسـبـنـي غـبـيَّا
لحـا الله العـراقَ وزهـرتَـيـهـا
حـمـىً يـسـتـرعـفُ الأنـفَ الحـميَّا
بـلادٌ مـا اشـتـهـت خِـصـبـا ولكن
يـكـون عـلى العـدى مـرعـىً وبِيَّا
مــؤنّـثـةُ الثـرى والمـاءُ يُـعـدِي
بـحـسـن طـبـاعـها القدرَ الجريَّا
أرى إبـلي عـلى الخـيـرات فيها
تــلُسُّ التُّربَ تــحــســبـه النَّصـِيَّا
مــنــخّـسـةً عـلى الأعـطـانِ طـردا
ولا جَــرْبَــى طُــردْنَ ولا ســبــيَّا
إذا ورَدَ الغــرائبُ أقــحـمـتـهـا
عـلى الإقـراب خـيـفتُها العِصيَّا
حـمـاهـا الوِرْدَ كـلُّ بـخـيـلِ قـومٍ
يــكــون بــعــرضِه فــيـهـا سـخِـيَّا
إذا نــسـب الفـضـائلَ مـن أبـيـه
ومــنــه نَــزَعــن عــنـه أجـنـبـيَّا
أقــوم وصــاحــبـي فـأثـيـرُ عـنـه
بــواركَهــا البــوازلَ والثـنِـيَّا
فــمـا نـدري أثـرنـاهـا مـطـايـا
نــواحــلَ أو بــريــنـاهـا قِـسِـيَّا
فــحــنَّتــ أو فــقــطَّعـهـا صَـدَاهـا
صــبــاحَ الذلِّ إن شــرِبــت مَــرِيَّا
ولاحــمــلت بــلادٌ لم تــلِقْــنــي
وإيَّاــهــا العـهـادَ ولا الوليَّا
دعـوتُ لهـا العـريـبَ ورهطَ كسرَى
فـلا القُـربَى حمِدتُ ولا القَصِيَّا
ونـامـتْ نُـصـرة الأنـبـاطِ عـنـها
فــنــبّهــتُ الغــلام القــيـصـريَّا
فـهـبَّ فـقـام يُـلقـي الضيمَ عنها
كـــريـــمَ العُـــودِ أروَعَ شـــمَّريَّا
يــعــارض دونـهـا فـيـسـدُّ عـنـهـا
طــريــقَ البــغـي أرقـمَ عـالجـيَّا
أصـــــمّ إذا رقَـــــوه عــــن وداد
عَـصَـى الحـاويـن والتقط الرُّقِيَّا
لقــد راودْتُ نــاشــزة الأمـانـي
عـــلى رَجُـــلٍ تـــكـــون له هَــدِيَّا
تَــقِــرُّ لديــه ســاكــنـةً حـشـاهـا
وتــألفُ عــنـده الأمـر العَـصِـيَّا
ورضــتُ صِــعـابَهـا لجـمـا وخـزمـا
مـطـيـعَ الرأس فـيـهـا والعَـصِـيَّا
فما اختارت سوى المختارِ خِدناً
كـفـيـلا فـي الصّـعـاب لها كفيَّا
أهــبــتُ بــه فـلم أهـزُز كَهـامـا
إلى غــرضــي ولم أزجــر بــطــيَّا
وكــان أخــي وقــد عـرَضـتْ هَـنـاتٌ
وفَــى فــيــهـا وليـس أخـي وفـيَّا
وقــام بـنـصـر حُـسـن الظـنّ فـيـه
مَـقـامـا يُـزلق البـطـلَ الكـمـيَّا
حـظـيـتُ بـه أثـيـثَ النـبـتِ كهلا
بـــآيـــةِ يــومَ أعــرفــه فــتــيَّا
وكـــنـــتُ ذخَــرتُه لصــبــاحِ يــومٍ
فــقــيــرٍ أن أكــون بــه غــنــيَّا
فـمـا كـذَبـتْ تـبـاشـيـرُ ارتيادي
بــه قِــدْمــا ولا كــانــت فــريَّا
كــأنــي إذ بــعـثـتُ وراءَ حـاجـي
بـــه أطـــررتُ نَــصــلا فــارسِــيَّا
رعَــى سـلَفَ المـودّة لم يـخـنـهـا
ولم يــك مــع تـقـادمـهـا نـسِـيَّا
وبــات يــضـمُّهـا مـن جـانـبـيـهـا
وذئبُ الغــدر يــرصــدهــا ضــريَّا
وقــد عـادَ الوفـاءُ يُـعَـدُّ عـجـزا
وذكــرُ العــهــد ديـنـاً جـاهـليَّا
وجــاهــدَ أعــزلا وقـضـى ديـونـا
يـمـاطـلنـي الزمـانُ بـهـا مـليَّا
أبـا الحـسَن انبلجتَ بها شِهابا
عــلى ظــلُمــات إخــوانــي مُـضِـيَّا
خــبــرتُهـمُ فـكـنـتُ بـهـم قـليـلا
وهــم كُــثْـرٌ فـكـنـتُ بـك الثـرِيَّا
هُـمُ نـسَـلوا الخـوافِـيَ القُـدامَى
فــطــرتُ بــهــا أُزيـرِقَ مَـضـرَحـيَّا
حــطـطـتُ عـليـك أوسـاقـي وظـهـري
بــــهــــنّ مـــوقَّعـــٌ عُـــرّاً وعِـــيَّا
فـكـنـتُ العَـوْدَ لامَـتْـنـاً شـديدا
عــزمــتُ بــه ولا قــلبــا جــريَّا
كــأن مــآربــي بــســواك تــبـغِـي
ولاءَ القــيـظِ يـخـتـبـطُ الرُّكِـيَّا
فـلا زالت بـك الدنـيـا تـريـني
طــريــقَ إصــابــتـي وضِـحـاً جـليَّا
وتَـقـسِـم مـن بـقـائك لي زمـانـي
عــلى نــقـصـانـه الحـظَّ السـنـيَّا
مـتـى تـتـعـنّـس الدنـيـا عـجـوزا
مـــوقَّصـــةً وتـــتـــركـــهُ صـــبــيَّا
وطــارت طــائراتُ رِضــاي تــســرِي
بـــوصـــفـــك رائحـــاتٍ أو غُــدِيَّا
حـبـائرُ يـحـسـبُ اليـمـنـيُّ مـنـها
يــذارعُــك الرداءَ العــبــقــريَّا
تــسُــدُّ مــطــالعَ البَـيـضَـا عُـلُوّاً
وتــنــفُــذُ تـحـتَ مَـغـربِهـا هُـوِيَّا
يــحــدِّث حــاضــرا عــنــهــنّ بــادٍ
ويُـــطـــربُ مَــشــرِقــيّ مــغــرِبــيَّا
صــوادرُ عــن مــواردَ صــافــيــاتٍ
أبــحـتُـك حـوضَهـا فـاشـرب هـنـيَّا
لأقـضـيَ فـيـك حـقَّ الشـكـر شـيئاً
كـــمـــا قــضَّيــتَ حــقَّ الودِّ فــيَّا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك