لعلَّ تَحَدُّرَ الدَّمع السَّفوحِ

23 أبيات | 295 مشاهدة

لعــلَّ تَــحَــدُّرَ الدَّمــع السَّفــوحِ
يُـسَـكِّنـُ لوعـة القـلب القـريحِ
وفـــزتُ بـــوُدِّه بــعــد ارتــيــادٍ
ولكــن صــدَّنــي عــنــه نُــزوحــي
مــددتُ إليــه يــدي فـشـدَّ أزري
وذادَ نــوائب الدَّهــر اللَّحــوح
حـديـدُ الطَّرف فـي فـعـلٍ جـمـيـلٍ
وقــورُ السَّمـع عـن قـولٍ قـبـيـح
هُـمـامٌ ليـس يـبـرَح فـي مـقـامٍ
كــريــمـ، أو لدى سـعـي نـجـيـح
صَــفــوحٌ عـن مـؤاخـذة المَـوالي
وليـس عـن الأعـادي بـالصفوح
على ذي الهِمَّة العَلياء والمِنَّ
ةِ البـيـضـاءِ والوجـهِ الصَّبيح
على أُنْس الغريب إذا جفاه الْ
قـريـبُ ومَـحْـتِـد المـجدِ الصَّريح
عـلى تـلك الشَّمـائل والسَّجـايا
وحـسـن العـهـد والخُلُق السَّجيح
ســلامُ الله مــا شَــرَقَــتْ ذُكــاءٌ
وشــاق حــنــيــنُ هـاتـفـةٍ صَـدوح
ومــا أدركــت غــايـتـه بـنـظـمـي
ولو أدركـت غـايـةَ ذي القـروح
وقــد أُســرى بــوجــدي كــلُّ وفــدٍ
وهَــبَّتــْ بــارتــيـاحـي كـلُّ ريـح
وأعــجــبُ مــا مُـنـيـتُ بـه عِـتـابٌ
يــؤرِّقُ مُــقــلتـي ويُـذيـبُ روحـي
فـــيـــا لله مــن عَــوْدٍ بــعُــودٍ
ومِــنْ نِــضْـوٍ عـلى نِـضـوٍ طـليـحِ
وأيّـــامٌ تُـــفـــرِّقُ كـــلَّ جَـــمـــعٍ
وأحــداثٌ تـجـيـزُ عـلى الجـريـح
كـريـمٌ بـالكـريم على الرَّزايا
شـحـيـحٌ حـيـن يُـسـأَل بـالشَّحـيـح
ودهــرٌ لا يــزال يــحُــطُّ رحــلي
بــمَــضْــيَـعـةٍ ويُـرويـنـي بِـلُوحِ
وأشـــواقٌ تـــقــاذف بــي كــأنــي
عَــلَوْتُ بــهــا عـلى طِـرْفٍ جَـمـوح
فــلي مــن دمـع أجـفـانـي غَـبـوقٌ
تُــدار كــؤوسـه بـعـد الصَّبـوح
ويـا ريـحَ الصَّبـا لو خـبَّرتـنـي
مـتـى كـان الخـيـامُ بـذي طُلوحِ
وعــلَّ البــرقَ يـروي لي حـديـثـاً
فــيــرفــعــهُ بــإســنـادٍ صـحـيـحِ
أتـى مـن بـعـد بُـعـدٍ واكـتـئابٍ
وما أنكى الجروح على الجروح
ولكـــنـــي وقــفــت عــلى عُــلاه
عَــتــادي مــن ثـنـاءٍ أو مـديـح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك