لعلَّ زَماناً بالثويَّةِ راجعُ
27 أبيات
|
138 مشاهدة
لعـــلَّ زَمـــانـــاً بـــالثـــويَّةـــِ راجــعُ
مَـضـى وهـوَ فـي قَلبي مَدا الدّهر رابعُ
تَـــذكّـــرتُ نــجــداً ذُكْــرَةً فــكــأنّــمــا
تـــحـــمّــل رَأســي مــائلُ الرّأس ظــالعُ
تَــعــرّقــتِ الرَّوحــاتُ مــنــه فَــصِــيــلَهُ
فَــــمــــا هـــو إلّا أَعـــظُـــمٌ وأضـــالعُ
وَكــيــفَ بِــنــجــدٍ بــعــد أنّ مــطــيَّنــا
تــســادكُ بــالغَــوْريـن مـنـه الأكـارعُ
يَــطَـأْنَ الرُّبـا وطـءَ النّـزيـف فـكـلّمـا
هــبــطـن الرُّبـا سـالتْ بـهـنّ الأجـارعُ
خَــليــليّ هَــل رَمــيُ البـلادِ إِليـكُـمـا
بــرَحْــلِيَ مــمّــا شـفّـنـي اليـومَ نـافـعُ
وَهـل لي إِلى مَـن كـنـتُ أَهـواهُ مِـنكما
وَقــد حَــرّم الواشــونَ جَــدْواه شــافــعُ
عَــشِـيّـةَ أَغْـرَوا بِـي العـيـونَ وسـطّـروا
مِـنَ الوَجْـدِ مـا تُـمـليـهِ عنّي المدامعُ
لَقَــد ضَــلَّ قَــلبٌ بــات فــي كــلّ ليــلةٍ
يُــصــادِي بُــنــيّــاتِ الهــوى ويــصـانـعُ
يَــصــدّ ويَــدنــو بــيــنَ يَــأسٍ ومَــطـمـعٍ
فـــلا هـــو وصّـــالٌ ولا هـــو قـــاطـــعُ
فَــقــل لأســيــلاتِ الخــدودِ أَتـيـنـنـا
يــخــادعــن مــنّـي صـاحـبـاً لا يُـخـادَعُ
أَرَدْتُــنّ قــلبــي للهــوى وهــو مُــتـعَـبٌ
فــإنّــي وقــلبــي اليـومَ مـنـكـنّ وادعُ
وقــد كــنــتُ جــرّبــتُ الهــوى وعـرفـتُهُ
فــمــا فـيـهِ إِلّا مـا تـجـرّ المـطـامـعُ
وَقــولٌ أَتــانــي مُــعــربــاً عــن مــودّةٍ
فَــجـاءَ كَـمـا كـانـت تَـشـاءُ المَـسـامـعُ
وَلوجٌ إلى قـــلبِـــي عَــلوقٌ بــخــاطــري
كــمــا عَـلِقَـتْ بـالرّاحـتـيـن الأصـابـعُ
مــديـحٌ تـولّى الفـكـرُ تـنـمـيـقَ نـسـجِهِ
وليـــس كـــوَشْـــىٍ نـــمَّقــَتْهُ الصّــوانــعُ
كــأنِّيــَ لمّــا أَنْ مَــشــتْ فـي مـفـاصـلي
حُــمَــيّــاهُ فـي نِهـيٍ مـن الخـمـرِ كـارعُ
فــيــا عَــلَمَ العــلم الّذي يُهـتـدى بِهِ
كما في السُّرى تهدي النجومُ الطَّوالعُ
أَضَــفْــتَ إلىَّ الفــضــلَ مــنــك تــفـضّـلاً
وَأثــنــيــتَ عـمـداً بـالّذي أنـت صـانـعُ
وَألقَــيــتَ مَــنّــاً فــي مـديـحٍ نَـظَـمْـتـهُ
عــلى كــاهـلٍ لا تـمـتـطـيـه الصّـنـائعُ
ومــثــلُك مــن قــد كــنـتُ قـبـل وصـالهِ
أَحِـــنُّ اِشـــتِــيــاقــاً نــحــوه وأنــازعُ
ولمّــا رَآنــي الدّهــرُ لا أَرتــضــي له
صــنـيـعـاً وأكْـدَتْ مـنـه عـنّـي الذّرائعُ
سَــقــانــي بـكَ العَـذْبَ الزُّلالَ وإنّـمـا
أطـلْتُ الظّـمـا حـتَّى حَـلتْ لي المـشارعُ
وقـد كـنـتُ لا أرضـى نـصـيـبـاً أصـبـتُهُ
وإنّــي بــقِــسْــمــي مــن ودادِك قــانــعُ
إِذا مـــا رعـــاكَ اللَّهُ لي بــحــفــاظِهِ
فـــلســـتُ أُبـــالي أنّ غـــيـــرك ضـــائعُ
وَمــا ضــرّ مــن فــارقـتُ مـن كـلّ نـازحٍ
وقــد لفّ لي شــمــلاً بــشــمــلك جـامـعُ
فــدونَــك قــولاً جــاء عَــفْــوَ بــديـهـةٍ
وَإنَّ مـــقـــالاً لو تَـــعَـــمّـــدتُ واســـعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك